أعلن السفير في اللجنة الدولية لحقوق الانسان الدكتور "هيثم ابو سعيد " في مقابلة تلفزيونية أن المشكلة الكبيرة التي خلقها الاتحاد الأوروبي من خلال الاتفاق مع تركيا في موضوع ترحيل النازحين إلى المكان الذي انطلقوا منه خطير على مستويين اثنين : الاوّل وهو نصّ الاتفاق الذي يقضي باستبدال نازح سوري مقابل آخر في عملية تبادل مبهمة وغير مسبوقة لا توحي، كما أشار لبيان الاوروبي الى التخوّف من امكانية احداث حالات شغب وإرهاب في مجتمعاته، ويتقاطع هذا الامر مع وثائق لدينا انّ الأوروبيين يقومون بتدريب من يتم إرساله إلى تركيا في مخيمات خاصة غربية بغية إدخالهم عبر المعابر الغير شرعية التي يسيطر عليها كلٌّ من داعش والنصرة وجيش الاسلام وجيش الفتح بشكل رئيسي في الشمال السوري وعلى الحدود التركية – السورية.
وأضاف أبو سعيد أن الملفت في إجراءات الغرب، وهو البند الثاني، انّ القيم التي ادّعت تطبيقها لنصوص الإعلان الدولي لشرعة حقوق الانسان وحملت رايته قد انهار بشكل فاضح عند أقدام حق النازح السوري. فقد ألزمت بقرار طردها لهم أن لا يحقّ لهم اعادة تقديم اي طلب للعودة إلى اوروبا كنازح أو لاجىء سياسي والذي اصبح حكما مُبرماً.
كما أوضح أبو سعيد أنه بحسب المصادر التي راقبت بشكل دقيق أنها بدأت توثّق عودة هؤلاء إلى مواقع قتالية متقدّمة بعد أن سهّلت لهم أنقرة ذلك.
وفي سياق متصل فهناك معلومات خطيرة تُشير إلى أنّ إحدى الدوائر الغربية الأمنية أشارت إلى أن نصّ الاتفاق مع تركيا والأموال التي تطالب بها تركيا تحت سقف الملف الإنساني يدخل في الجزء الأكبر منه بصفقات سلاح يتم تمويلها بجزء كبير من الدول التي زلّقتها أنقرة في الوحل السوري والعراقي ومنها أنظمة خاضعة لسيطرة الإخوان المسلمين وغيرها، وتلك الأنظمة باتت رهينة الواقع الحالي بخيارات قليلة وضيقة حيث الغالب عليه المزيد من التشرذم في الأمة العربية والإسلامية خدمةً للغرب الذي بات هو أيضاً رازحاً تحت الضغوطات الإسرائيلية للاستفراد بالمكتسبات السياسية والجغرافية.
وختم السفير أبو سعيد أن المنطقة مُقبلة للأسف على تشنجات ميدانية وسياسية وما يتمّ التلميح اليه بوجود خارطة جديدة للمنطقة هو المنطق ذاته الذي بدأت طلائعه تظهر بعد فشل العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز ٢٠٠٦ وانهزمت اسرائيل في حينها ولم تستطع تحقيق بدء تنفيذ ما لا يريد سماعه البعض من الساسة العرب والمسلمين بما يُعرف "مخطط ينون" القاضي بتحويل معظم الدول إلى دويلات مقطعة أوصالها ومقومات حياتها خدمة للفرد الصهيوني.
سنمارالاخباري-وكالات










Discussion about this post