.jpg)
الحرب غيّرت كل شيء إلا الرواتب
همّ المواطن السوري اليوم هو تأمين مستلزماته من طعام وشراب وخاصة في ظل الظروف التي نعيشها في سورية من ارتفاع للأسعار والذي يتناسب طردا مع ارتفاع سعر الصرف ويختلف حاله من يوم لآخر، وليبقى الدخل الشهري لذوي الدخل المحدود على حالة وكسابق عهده فالحرب غيرت كل شيء إلا الرواتب.
ارتفاع الأسعار برمضان دون سبب يذكر
ومع بداية شهر رمضان أصبح موضوع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتأمين الاحتياجات اليومية للمائدة الرمضانية، الشغل الشاغل للشارع السوري، فالأسعار أطلقت العنان لنفسها مع تجار الأزمة لترتفع في جميع الفعاليات التجارية من غير أي سبب يذكر، لا تغير في سعر الصرف أو شح في المواد ولكن حسب مزاجيات و أطماع تجار الأزمة ويقف المواطن لا حول له ولاقوه .
فما كان من الحكومة إلا أن فعلت دور مؤسسات التدخل الإيجابي وهي (المؤسسة العامة الاستهلاكية و مؤسسة سندس و مؤسسة الخزن والتسويق)، والمنتشرة في كافة المحافظات السورية
موقع سنمار الإخباري كان له لقاء خاص مع مدير فرع المؤسسة العامة الاستهلاكية في دمشق وسام حمامه للحديث عن تجهيزات وخطة المؤسسة لتامين حاجات المواطنين من المواد الغذائية في شهر رمضان .
السلة الرمضانية الاستهلاكية تباع بدفتر العائلة
مع الأيام الأولى من شهر رمضان بدأت مؤسسات التدخل الإيجابي بإقامة معارض على مساحة سورية تحت مسمى "شهر تسوق رمضان "، فالمؤسسة العامة الاستهلاكية كأحد أذرع مؤسسات التدخل الإيجابي أعلنت عن توزيع سلة رمضانية في جميع المحافظات و كانت نقطة البداية من دمشق .
وعن خطة المؤسسة في دمشق يقول وسام حمامة مدير فرع المؤسسة الاستهلاكية في دمشق : بدأت المؤسسة الاستهلاكية في دمشق بتوزيع السلة الرمضانية الاستهلاكية بسعر 10 آلاف ليرة سورية و تضمن حزمة من المواد الأساسية مثل (سكر ورز وبرغل وقمر الدين وتمر إماراتي و إندومي وسمنة وزيت ) وراعينا في أن نضع في تلك السلة أفضل وأجود المواد وفق لمعايير مواصفة القياسية السورية و بأسعار التكلفة ، أي إذا قرر المواطن شراء نفس تلك المواد من أحد الفعاليات التجارية فإن سعرها الحقيقي لا يقل عن 18 آلاف ليرة سورية ، لذلك ربطت المؤسسة أن يكون البيع بدفتر العائلة حرصا لمنع ضعاف النفوس من استغلال عرض المؤسسة لمصلحتهم الشخصية، كما أن المواطن غير مجبر على شراء سلّة رمضان بشكل كامل بل باستطاعته أن يأخذ أصناف من هذه السلة بقدر محدد.
مشاكل المواطنين مسموعة وتعالج بشكل فوري
أعلن حمامه في حديثنا معه أنه سيتواجد مع فريق فرع دمشق بشكل يومي وفي الصالات والمجمعات ليكون على تماس مباشر مع المواطن لسماع همومه ومتابعة ملاحظاته، وقال: ركزنا على شمول سلّة رمضان تشكيلة واسعة من المواد الغذائية، إضافةَ للمواد التي يحتاجها الصائمون على موائد الإفطار من مواد أساسية كسكر وزيت وسمنة وقمر الدين والتمر، السلّة موجودة ضمن مجمع الأمويين بشكل خاص وأنه سيتم تفعيلها عبر السيارات الجوّالة بالتعاون والتنسيق مع محافظة دمشق، وعزا حمامة حالة ازدحام المواطنين التي يشهدها المجمع بسبب دخول المواطنين على شكل موجات، موضحاً أن المجمع يستخدم دفتر العائلة كوثيقة للحصول على السلة كونها موجهة للعائلة والأسرة السورية وليست موجهة للتجارة أو لأغراض أخرى.
حجم مبيعات ارتفع خلال الأيام الأولى من رمضان إلى 70 بالمئة ..
وعن مدى إقبال المواطنين على فروع المؤسسة خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، قال حمامه في حديثنا معه:" حركة المبيعات في صالات ومراكز المؤسسة فاقت مع قدوم شهر رمضان توقعات إدارتها وسجلت فارقة في حجم استقطابها لشريحة واسعة من المواطنين على حساب محال ومتاجر القطاع الخاص التي لم تشهد حركة الإقبال نفسها على المبيعات وخاصة المواد الغذائية التي شهدتها مؤسسات التدخل الإيجابي، فحجم المبيعات ارتفع خلال الأيام الأولى لشهر رمضان بنسبة تجاوزت 70% حيث كانت تسجل مبيعات المؤسسة على مستوى دمشق ما بين 30-35 مليون ليرة يومياً في حين سجلت ضعف هذه الأرقام خلال الأيام الثلاثة الماضية حيث تجاوزت المبيعات اليومية عتبة 70 مليون ليرة وهناك إقبالاً كبيراً على منافذ البيع وخاصة على المواد والسلع الأساسية وأن مجمع الأمويين يبيع يومياً وحده أكثر من 500 سلة غذائية بقيمة 10 آلاف ليرة للسلة الواحدة، إضافة إلى توزيع 10 أطنان من مادة السكر أمس في المجمع بسعر 225 ليرة للكيلو".
نافذة أمل لأصحاب الدخل المحدود
ربما كان لمؤسسات التدخل الإيجابي دوراً مغيب خلال السنوات الأولى من الأزمة و لكن استطاعت خلال الفترة الأخيرة أن تلعب دوراً هاماً في تقديم الدعم للمواطن لتأمين حاجاته الأساسية بأسعار التكلفة لتكون نافذة أمل لأصحاب الدخل المحدود الذي عانوا ولازالوا يعانون من مفرزات الأزمة السورية وليجدوا مهرب من جشع و أطماع التجار التي لم تبق ولا تذر أي شكل من أشكال الإنسانية فهم لا يسمعون إلا لغة واحدة وهي لغة المال.
سنمار الإخباري
محمد دياب










Discussion about this post