.jpg)
خاص- سنمار الإخباري- رولا أحمد
الاستمرارية والتحدي.. عنوان رافق العديد من قطاعات الحياة للمواطن السوري، فرغم كل محاولات عرقلتها التي انهمرت من كل حدبٍ وصوب، واصل الدم جريانه في الشرايين.
وللوقوف على الواقع الدوائي في سورية والاطلاع على آلية سير العملية الإنتاجية وتبيانها لكل من حاول التنويه بعجزها من جهة، والتشكيك بالحصار المفروض عليها من جهة أخرى، كان الحوار مع نقيب صيادلة سورية الدكتور محمود الحسن الذي أكد استمرار الصناعة الدوائية المحلية رغم خروج عدد كبير من المعامل عن الخدمة، ومع ذلك بقيت الأصناف الدوائية المُنتجَة محلياً تغطي نحو 70- 80% من احتياجات السوق المحلية رغم ارتفاع سعر الصرف الجنوني، في حين لم تتجاوز نسبة الاستيراد 20%، لتبقى معها الصناعة الوطنية هي الرائدة، والأدوية المستوردة هي الوحيدة التي تشكل عبئاً على المواطن فيما يخص القطاع الدوائي.
جودة ووعي
أما فيما يتعلق بجودة المنتج الوطني، فلا تزال الصناعة الدوائية المحلية موثوقة بشكل كبير، وبأسعار رخيصة بالنسبة لقدرات المواطن، وقياساً بارتفاع الأسعار الهستيري لكافة المواد الأخرى، كما أن سورية تعتبر من الدول القلائل التي تحوي دواءً مزوراً، أو يدخل بصورة غير نظامية، وذلك لأسباب أهمها وعي المواطن والصيدلاني، وعليه وللحفاظ على تلك السمة الإيجابية للمنتج الوطني، ومنعاً للتزوير طالبت النقابة العام الفائت بوضع لصاقة طبية ليزرية على كل منتج دوائي سواء كان وطني أم مستورد يباع في الأسواق المحلية، لكن ما زال الأمر حبيس الأدراج ولم يتم التطبيق حتى الآن…
مسار طويل
ورداً على شكوك الدول المعادية وكل ما تتبناه بعدم وجود حصار على قطاع الدواء السوري، أكد الحسن أن الحصار موجود والأزمة طالت جميع القطاعات بما فيها الدواء، وتلك المعاناة إنما تتمثل في صعوبة توفير المادة الفعالة التي تسلك طريقاً طويلاً من المصدر إلى مطار دبي مروراً ببيروت وصولاً إلى سورية، وذلك الشحن الطويل هو المبرر لفترات الانقطاع الطويلة التي ترافق بعض الأصناف الدوائية.
وللتخفيف عن المواطن عملت الحكومة جاهدة على تأمين المادة الدوائية الأولية عبر استبدال الاستيراد بسياسة الإنتاج المحلي، حيث وُضعَت دراسة لتبني ذلك المشروع وإدخاله حيز التنفيذ، وتم على إثره تجهيز التراخيص المطلوبة، لكن الظروف الحالية التي لا تخفى على أحد هي التي أخرت التنفيذ، وبقي الاعتماد على الاستيراد حسب الانقطاع.
سورية بلد الخير
سورية ورغم كل ما جرى عليها من عقوبات اقتصادية وغيرها، بقيت حتى اللحظة تقدم اللقاحات وتوزع الأدوية الورمية مجاناً في الوقت الذي ارتفعت فيها أسعار تلك الأصناف ما يقارب عشرة أضعاف، كما أوضح نقيب الصيادلة أن سياسات التسعير إنما تصدر عن وزارة الصحة ولا علاقة للنقابة بذلك، ولا يوجد أي مستحضر دوائي يدخل الصيدليات قبل مروره على مخبر الرقابة الدوائية.
شركة شفا
وفي جولة لفريق سنمار الإخباري إلى بعض شركات إنتاج الدواء الوطني، للتعرف على طبيعة إنتاجها خلال سنوات الأزمة، كان الحوار مع المدير الفني لشركة شفا للصناعات الدوائية الصيدلاني معمر الصباغ، وهي من الشركات الرائدة في سورية، تأسست عام 1992، وباشرت إنتاجها عام 1994.
وحول إنتاجها بين المدير الفني للشركة أن 80% من الأصناف التي تنتجها شركة شفا هي المضادات الحيوية بأصنافها والمضغوطات والشراب الجاف، وما زالت مستمرة بطاقتها الإنتاجية رغم الأزمة الراهنة وارتفاع التكاليف المتعلقة بارتفاع سعر الصرف بشكل أو بآخر، ومع ذلك حافظت الشركة على الحد الأدنى من الأرباح لتحقيق الهدف الأساسي في تغطية حاجة السوق المحلية، علماً أن تحقيق الحد الأدنى من الأرباح لا يعدو كونه مطلباً لتأمين استمرارية عمل الشركة.
لكن وعلى صعيد آخر أكد أنه لا يوجد في سورية أية شركة تنتج المواد الأولية وتصنعها كمستحضرات دوائية، لذلك يتم اللجوء إلى الاستيراد لتأمين المادة الأولية غالية الثمن، ذلك جاء رداً على تساؤلات البعض عن عدم قيام تلك الشركات بإنتاج الصنف الدوائي محلياً دون الحاجة لاستيراد المادة الفعالة التي بدورها تؤدي لارتفاع سعر المستحضر الدوائي.
شركة كيمي
وعن منتجات شركة كيمي التي حصلت على ترخيصها عام 1995، قالت الدكتورة لينا زيدان من المكتب الفني لشركة كيمي أن الاختصاصات تشمل بشكل خاص الأدوية الداخلية (القلبية- الهضمية) وبعض المسكنات، كما أن كيمي مكملة في عملها لشركة شفا إلى حد ما، إضافة لامتلاك المستحضرات جودة وفعالية وبسعر مقبول يتناسب مع الوضع الراهن.
شريحة ربح الصيادلة
وفي الحديث عن الإنتاج الدوائي كان لابد من التعرف على هامش الربح الذي يتقاضاه الصيادلة السوريون، الذي أكد عدد منهم أن نسبة الربح تتراوح بين 15- 20% حسب الصنف الدوائي.










Discussion about this post