أعرب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الأمس، عن أمله في أن يؤدي إعفاء الأتراك من التأشيرات لدخول فضاء "شنغن" للمرور الحر، الى تسريع مفاوضات انضمام البلاد إلى الاتحاد الاوروبي كما أكد أن عضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي "هدف استراتيجي"، وبحسب قوله آمل أن يشكل الاعفاء من التأشيرات خطوة ايجابية في الايفاء بالوعود التي قطعت وفي تسريع عملية الانضمام".
وجاءت كلمة اردوغان بمناسبة الاحتفال "باليوم الاوروبي"، بعدما حذر بروكسل، الجمعة، من ان تركيا لن تغير قانون "مكافحة الارهاب" لكي تحصل على الاعفاء من التأشيرات.
وفي رسالة حملت لهجة تصالحية قال اردوغان: إن الاعفاء من التأشيرات يمكن ان يساعد في التخفيف من بعض الارهاق الناجم عن ابقاء تركيا تنتظر على ابواب الاتحاد الاوروبي لاكثر من خمسين سنة كما وعد بأن تواصل تركيا التعاون مع الاتحاد الاوروبي في سلسلة من المسائل، مضيفاً "نأمل ان لا تكون اوروبا منطقة تشهد تشديدا في سياسات اللجوء وكذلك تصعيدا في التمييز وعدم التسامح ازاء اللاجئين والكراهية للاسلام.
ووقعت تركيا مع الاتحاد الاوروبي اتفاقا في اذار الماضي لوقف تدفق اللاجئين الى اوروبا، مقابل سلسلة من الحوافز بينها اعفاء المواطنين الاتراك من التأشيرات. ووافقت المفوضية على ذلك بشرط ان تستوفي تركيا خمسة معايير متبقية من اصل 72 معيارا تؤهلها لذلك.
ولكن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو، الذي توصل إلى الاتفاق مع الاوروبيين، أعلن الاسبوع الماضي أنه لن يترشح لرئاسة حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، ليتخلى بالتالي عن منصبه على رأس الحكومة، ما اثار مخاوف من وضع اردوغان عراقيل بوجه تطبيق الاتفاق.
في حين أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية تانغو بلجيغ قال في وقت سابق اليوم، إن تركيا تستحدث السياسات الضرورية المطلوبة لتحرير منح تأشيرات الدخول مع الاتحاد الأوروبي، وتنفذها بما يتوافق مع التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس التركي، الجمعة.
وقال بلجيغ إن تركيا أيضا أعادت استقبال 386 لاجئاً حتى الآن، بينهم 14 سورياً، كما تم إعادة توطين 125 سورياً في أوروبا في إطار اتفاق اللجوء مع الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا الإطار، أوضح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت، اليوم، أن على تركيا، الشريك "الصعب" في الاتحاد الاوروبي، تلبية الشروط التي فرضها الاخير لتطبيق مبدأ إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول.
وقال الوزير لإذاعة "ار تي ال"، إنه طالما لم تلب تركيا كل الشروط فلن يطبق مبدأ الاعفاء، مشيراً إلى أن الاتحاد الاوروبي "يفرض 72 معيارا لإعفاء الاتراك من تأشيرات الدخول… لا يزال هناك معايير عدة لم تُحترم، منها دولة القانون التي على تركيا تطبيقها ، مضيفاً أن "تركيا شريك صعب (للاتحاد الاوروبي) يواجه مشكلة كبيرة هي استقبال اللاجئين السوريين. والاتفاق حول اللجوء الذي تم التفاوض بشأنه (بين انقرة والاتحاد الاوروبي) ايجابي، لأن تدفق اللاجئين تراجع. وفي الوقت نفسه هناك مشاكل سياسية". واوضح "ننتظر اجوبة على الاسئلة المطروحة". ".
بينما أعلنت وزارة الداخلية الالمانية، اليوم، تراجعاً في عدد الوافدين من طالبي اللجوء في نيسان بنحو الربع، مقارنة مع اذار الماضي، في تأكيد لهذا المنحى منذ اغلاق طريق البلقان ، وأحصي قرابة 16 الف لاجئ يعتزمون التقدم بطلبات لجوء في نيسان، مقارنة بـ120 الفا في كانون الاول و90 الفا في كانون الثاني، و60 الفا في شباط و20 الفا في اذار الماضي.
وتابعت الوزارة أن السوريين في مقدمة الوافدين مع 2724 شخصاً، يليهم الافغان (2063) والعراقيون (1853) والايرانيون (1016) والروس (916).
سنمارالاخباري-صحف










Discussion about this post