عُرفت مدينة «حلب» بضمها العديد من أضرحة كبار المفكرين والفلاسفة ورجال الدين من مختلف البلدان الأجنبية والعربية،
ومن بينهم ضريح «السهروردي» الذي يُعد من أهم المعالم الأثرية في منطقة «باب الفرج» الذي تمت إزالته ليبنى مكانه مسجد يحمل اسم الضريح.
يُعرف إلى يومنا هذا بضريح «السهروردي» وهو من أهم الأماكن والمعالم في منطقة «باب الفرج» ويقع في طرفه الشمالي جانب سوق «التلل» المعروف في المدينة.
يُقال إنّ الضريح أزيل من الموقع قبل حوالي قرن من الزمن، ونقلت الرفات إلى منطقة مجاورة للقلعة.
و«السهروردي» صاحب الضريح هو «شهاب الدين بن يحيى» وقد ولد في «سهرورد»، عاش في الفترة ما بين 549-587 هجرية 1154-1191م وهو من قرى «زنجان» في العراق ونشأ في مراغة وسافر إلى «حلب» و«بغداد».
لقد كانت أفكار «السهروردي» متأثرة بالفلسفة الأفلاطونية الجديدة والأفكار الفارسية وتعاليم الإسلام وله العدي
د من المؤلفات العلمية والصوفية.
ويذكر عن مكان الضريح والتغيرات التي طرأت عليه إنه بعدما أصدر السلطان العثماني «عبد المجيد» في عام 1263 هجرية 1846م قانون إصلاح التعليم، أخذت الدولة العثمانية على عاتقها مهمة الإشراف على التعليم وعند فتح «جادة الخندق» أزيل الضريح لينشأ المبنى الحالي كما أنشئ خلفه مسجد يحمل اسم «السهروردي» ليبقى المكان مذكراً به .
ويحمل المبنى ميزات العمارة العثمانية أوائل القرن العشرين، إذ يضم المبنى من الداخل صحناً مسقطه مربع الشكل، وقد غُطّي بسقف هرمي خشبي وتتوزع حوله الغرف على طابقين يصعد إليها بدرج في الزاوية الشمالية الغربية من الصحن.











Discussion about this post