كشف المدير العام للمصالح العقارية المهندس عبد الكريم ادريس أنه نتيجة لتوقف بعض دوائر المصالح العقارية عن العمل نتيجة الأوضاع الأمنية، برزت الحاجة إلى استمرار قيام الدولة ووضع حد لعبث المجموعات الإرهابية المسلحة بالسجلات العقارية التي تقع تحت أيدهم، مشيراً أن إصدار المرسوم التشريعي رقم 11 لعام 2016 قضى بعدم الاعتداد بأي تسجيل أو قيد خلال المدة التي خرجت فيها هذه السجلات من يد الموظفين الرسميين لدى الدولة مما يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم العقارية، وذلك بمسك سجل يومي لدى مديرية المصالح العقارية أو الجهات المخولة قانوناً مسك سجلات (مديرية السجل المؤقت، الجمعيات التعاونية، وزارة الإسكان وغيرها) وفق أحكام قانون السجل العقاري بما يضمن ضبط حالات تداول الملكية العقارية ضمن سجل واحد تحت سلطة الإدارة المختصة وحفظ هذه الحقوق وفق مبدأ أولوية التسجيل المنوطة بالسجل اليومي قانوناً، وكان ذلك من الأسباب التي دعت لصدور المرسوم التشريعي رقم 11
الجهات التي ساهمت بإعداد المرسوم وأكد إدريس أنه ضمن الإجراءات الحكومية في إطار الحد من تأثيرات الأزمة وسرعة التجاوب مع متطلبات الأوضاع التي فرضتها وجه نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات وزير الإدارة المحلية بوضع الحلول القانونية المناسبة لحفظ حقوق المتقاضين والمتعاقدين في العقارات المعنية التي يتعذر الوصول إلى سجلات الملكية الخاصة بها في بعض المناطق بسبب الظروف الأمنية السائدة، ودراسة إمكانية مسك سجل يومي مركزي رديف لحفظ أولوية التسجيل للحقوق العينية، وتم تشكيل لجنة تخصصية ضمت في عضويتها مندوبين من وزارة الإدارة المحلية، المديرية العامة للمصالح العقارية ومديرياتها، وبناء عليه تم إعداد مجموعة من المقترحات بشأن الإجراءات الواجب اتباعها لمسك سجل يومي مكمّل.
وبموجب قرار صادر عن الوزير تم تشكيل لجنة موسعة لدراسة مشروع النص التشريعي بشأن الإجراءات الواجب اتباعها لمسك سجل يومي مكمّل، ضمت في عضويتها مندوبين عن وزارة العدل، وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وزارة الخارجية والمغتربين، وزارة الداخلية، وزارة النقل ووزارة الإدارة المحلية والمديرية العامة للمصالح العقارية.وأشار إدريس إلى أن الأوضاع الأمنية السائدة والتي أدت إلى تعذر الوصول إلى سجلات الملكية العقارية في بعض المناطق، استدعى إصدار نص تشريعي يقضي بتجميد العمل العقاري في المناطق التي تشهد أوضاعاً أمنية غير مستقرة واستمرار تأدية الخدمات العقارية من قبل الموظفين الرسميين وضبط حالات تداول الملكية العقارية ضمن سجل واحد يساعد على صون الحقوق العينية وسهولة نقلها إلى الصحيفة العقارية مستقبلاً وحفظ الحقوق العينية المطلوب إحداثها أو تعديلها أو نقلها ضمن أولوية تسجيلها في السجل العقاري ويحد من النزاعات المدنية مستقبلاً وتلبية متطلبات بعض الجهات العامة بوضع الإشارات التحفظية أو الحجز لصالحها، كذلك المؤسسة القضائية لوضع إشارة الدعوى اللازمة للنظر بالدعاوى المتعلقة بالحقوق العينية.
ونوه إدريس إلى أن المرسوم تضمن آليات تحديد التاريخ الذي توقفت فيه عمليات تسجيل البيوعات والحقوق العينية العقارية بشكل دقيق وواضح، وتاريخ استئناف العمل بعد انتهاء الأوضاع الأمنية التي أدت إلى هذا التوقف بموجب قرار يصدر من الوزير المختص بناءً على اقتراح المحافظ واستطلاع رأي المديرية المعنية بذلك، إضافة إلى مسك سجل مؤقت يعد مكمّلاً للسجل اليومي الممسوك من قبل رئيس مكتب التوثيق العقاري تدون فيه إشارات الدعاوى وتعد أساساً للنظر في دعاوى الحقوق العينية أمام المحاكم القضائية المختصة، كذلك فإن التسجيل في هذا السجل يصبح كأساس للإدعاء بالملكية أمام القضاء ولا يقبل لإنشاء الحقوق العينية العقارية أو نقلها أو تعديلها رضائياً، مبيناً أن الرسوم تضمن الإجراءات المطلوبة في نقل وتدوين القيود والإشارات المدونة في السجل اليومي المكمّل إلى السجل اليومي الأساسي عند عودة السجلات العقارية في المستقبل.
سنمارالاخباري-وكالات










Discussion about this post