ذكر مصدر مسؤول أمس، إن وفداً برلمانياً فرنسياً من خمسة نواب سيزور دمشق الأسبوع المقبل، للمشاركة في "فعاليات اجتماعية" تتمثل بالاحتفال "بعيد الفصح في سورية" والذي يصادف الأحد المقبل، وكتعبير "عن التضامن مع الشعب السوري ضد الإرهاب"، فيما من المرجّح أن تتوسّع مهمة الوفد لتشمل لقاءات سياسية، أحدها مع الرئيس السوري بشار الأسد، ولقاءات في الخارجية وفي مجلس الشعب، ومع شخصيات دينية مسيحية وإسلامية.
ويضمّ الوفد خمسة نواب، بينهم البرلماني المعروف تيري مارياني وهو عضو في "حزب الجمهوريين" الذي يترأسه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، كما يرأس كتلة من الديغوليين ضمن الحزب نفسه، إضافة إلى مسؤوليته في تمثيل مصالح الفرنسيين خارج فرنسا في كتلته، باعتباره عضواً في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان.
وإلى جانب الوفد البرلماني، سيطلع فريق غير متجانس من المحللين والمعلقين السياسيين والمثقفين على أجواء الحياة في دمشق، ولا سيما الاحتفالات بعيد الفصح، بشكل لا يخلو من رمزية دينية بالطبع، وبتزامن يتصادف مع اعتداءات بروكسل، التي ذهب ضحيتها العشرات، علماً أن وفداً مشابهاً زار دمشق بعد اعتداءات باريس بفترة قصيرة، ترأسه مارياني أيضاً.
وتأتي زيارة مارياني بعد انتقادات تعرّض لها بسبب زيارته الأخيرة لسورية، وهو ما استدعى عودته إليها "من باب التحدي" على رأس وفد من عشرة نواب، وكتلة من مجلس الشيوخ أيضاً".
ويدعو مارياني، وبعض أعضاء كتلته، إلى فتح باب التعاون مع دمشق، ولا سيما في القضايا الأمنية، والتي تربطه دمشق بدورها بالتعاون السياسي. لكن التقدم في هذا الملف لازال مقتصراً على مبادرات شبه فردية، فيما عدا الاستثناء الذي حصل منذ أسابيع بافتتاح الاتحاد الأوروبي لمكتب "تنسيق مساعدات إنسانية" بالاتفاق مع دمشق، وذلك بعد مفاوضات طويلة نسبياً.
ووفقاً للمصدر السابق، منحت دمشق الموافقة بعد استجابة بروكسل للشروط السورية المتمثلة بـ "مخاطبة الحكومة السورية بشكل رسمي للحصول على الموافقات الضرورية، والتعهّد باحترام سيادة الدولة السورية وفقاً للأعراف الدبلوماسية والقوانين السورية"، إضافة إلى التعهّد بـ "التعاون الكامل في توزيع المساعدات من داخل سورية، علماً بأن ثمّة مكتباً مشابهاً في مدينة غازي عنتاب التركية يوجّه نشاطاته لمناطق الشمال السوري.
سنمارالاخباري-صحف










Discussion about this post