.jpg)
كشفت البيانات الأخيرة لهيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات عن انخفاض قيمة التجارة الخارجية السورية إلى 0.2% من إجمالي قيمة التجارة العالمية، بين عامي 2010-2015، حيث بلغت حصة التجارة الخارجية السورية من التجارة العالمية 0.01% العام الماضي.
وعزت الهيئة هذا الانخفاض للأزمة الحالية وتأثير الصدمات الخارجية والعقوبات الاقتصادية، إضافةً لعدم توافر كميات كافية للتصدير بسبب قلة الإنتاج وصعوبة النقل، مع تراجع الاستيراد، حيث أن العوامل الاقتصادية والسياسية تحول دون تحقيق النمو الشامل والمستدام.
ويتّضح أيضاً أن درجة انكشاف الاقتصاد السوري انخفضت بشكل واضح خلال الفترة ذاتها، فبعد أن كانت تشكل 43.8% في 2010، انخفضت إلى 17% خلال 2015، وعليه دعت الهيئة إلى ضرورة تطوير الصناعات الزراعية، لتتمكّن من تصنيع فائض المنتجات الزراعية واستكمال برامج تسويقها، وتحسين قدرة هذه المنتجات على المنافسة من حيث الجودة والنوعية والتكلفة.
وفي سياق متّصل لفتت الهيئة إلى معاناة الميزان التجاري السوري، من عدم قدرة الصادرات السلعية على تغطية المستوردات السلعية، مرجعةً الأمر إلى الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني، وانخفاض مرونة المستوردات من السلع الوسيطة والاستثمارية التي تتطلبها عملية التنمية الاقتصادية، ذلك بالتزامن مع الخلل الواضح في التجارة السورية الخارجية من خلال تركّز سلعي في جانب الصادرات، يقابله تركّز سلعي في جانب المستوردات، ومن ثم سلع أولية زراعية أو استخراجية في جانب الصادرات، أمام سلع استهلاكية واستثمارية في جانب المستوردات، ما أدّى لربط الاقتصاد الداخلي بالمؤثرات والمتغيّرات العالمية المتعلّقة بالعرض والطلب.
كما أشارت البيانات لعدم استقرار الدخل من الصادرات، نتيجة تأثر الصادرات بالمتغيّر النفطي، كما انخفضت القيمة المضافة التي تحققها الصادرات السورية مقارنة بالقيمة المضافة المستوردة، الأمر الذي استدعى الهيئة لتبنّي إستراتيجية تنمية الصادرات، وتطوير هياكل الإنتاج عبر الدخول في الصناعات التكنولوجية والبرمجيات، والبحث في زيادة حجم الصادرات التي لها ميزة نسبية وتنافسية كصناعة الملابس الجاهزة، وزيادة القدرات التنافسية في كل مواقع الإنتاج العام والخاص عبر التركيز على النجاح في مثلث الاستثمار والإنتاج والتصدير، وإحداث مؤسسة لضمان الصادرات وبنك لتمويل الصادرات.
سنمار الإخباري- وكالات












Discussion about this post