.jpg)
سنمار الإخباري- رولا أحمد
انتشرت في الآونة الأخيرة موضة جديدة في العمل الدرامي تقوم على اختيار بعض المسلسلات ذات الأجزاء والحلقات الطويلة والعمل على دبلجتها تحت مسمى "نقل الثقافة"، وعليه تجلت الدراما الهندية بأبهى مسمياتها التي تشد العاطفة والقلب ذلك بسبب تناولها موضوعات تحاكي الواقع المعاش في بعض المجتمعات، لتنقلها إلى مجتمعات أخرى بحلة ملونة بألوان العاطفة والمشاعر، ناقلةً صورة مجتمعات أخرى بعاداتها وأنماط حياتها المتباينة عن نمط الحياة العربية مما شكل عامل جذب رئيسي لها.
لكن ومع ازدياد عملية تقديم وضخ هذه الدراما بلهجات عربية عدة، تحولت عند متابعيها دون سابق إصرار إلى نوع من أنواع الإدمان الذي أمكن ملاحظته عند بعض النساء من خلال ساعات الجلوس الطويلة أمام شاشات التلفزيون لمتابعة السلسلة اليومية من المسلسلات الغير منتهية.
ومع الاستغراق في المشاهدة تغيب بعض النساء عن واقعها الاجتماعي المعاش لتدخل بحر من التأملات في الواقع الافتراضي الذي تشاهده، وعليه قد تُلغى بعض علاقاتها الاجتماعية مع المحيط ويترتب على ذلك عدم خروجها من المنزل أثناء أوقات البث، كما أنها قد تضطر للاستيقاظ ليلاً أو في الصباح الباكر لمشاهدة حلقة الإعادة في حال لم تتمكن من مشاهدتها وهذا ما أكدته بعض النساء اللواتي كان لسنمار الإخباري حديث معهنّ.
وفي استطلاع لرأي بعض النساء المتابعات للدراما الهندية حول السبب الذي يدفعهن للمشاهدة، قالت فاطمة أم علي لسنمار: "أتابع مجموعة من مسلسلات الدراما الهندية لأنني أجد فيها الكثير من ملامح الحب والعلاقات العاطفية التي تُرسم بأسلوب محبب يغري في استمرار المتابعة ولا يبعث على الملل".
بينما تشاهد زينب الملقبة بأم أحمد 3 مسلسلات متتالية كوسيلة اعتبرتها هي الأفضل لملء الفراغ والشعور بالتسلية والهروب من ضجيج العائلة والالتزامات الأسرية.
وعلى النقيض من ذلك يرى المخرج علي شاهين أن الأعمال المدبلجة سواء الهندية أو حتى التركية إنما سُوقت إلى الوطن العربي، في محاولة لاستغلال الفراغ العاطفي الموجود لدى البعض في ظل فراغ العمل والثقافة الذي قد تعيشه المرأة في بعض المجتمعات، مضيفاً أنه لا يمكن تجاهل أن السياسة المتبعة في دبلجة تلك الدراما وتقديمها للعرب لم تأت عن عبث، بل جاءت بعد دراسة ممنهجة، كان القصد منها مخاطبة العاطفة دون إعطاء العقل دوره في التفكير والانتقاء.











Discussion about this post