.jpg)
قلعة سورية تقع في شيزر على مسافة 30 كم شمال غرب حماة.. شيدت القلعة على أكمة صخرية تحاذي نهر العاصي من الغرب، فالقلعة مقامة على مرتفع صخري يشرف على وادي العاصي وسهل العشارنة وتتصل من الجنوب بهضبة محردة..
كما يحيط بها خندق عميق يفصلها عن الهضبة ما يزيد في منعتها، وقد ورد اسمها بين أسماء المدن السورية القديمة باسم سيزار وسنزار وقد سميت في العهد السلوقي باسم لاريسا ولكن السوريين أعادوا الاسم القديم باسمها الحالي شيزر.
يقع إلى الغرب من هذه القلعة تل مرتفع ترقد تحته مدينة شيزر القديمة، وقد ذكر اسم شيزر في رسائل العمارنة المتبادلة بين فراعنة مصر والحثيين في سورية خلال منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد وكانت تعرف باسم (لاريسا) في العهد اليوناني، واحتلها العرب المسلمون عام (638) م سلماً، ونظرا لما لهذه المدينة من قيمة استراتيجية واقتصادية فقد تعرضت لموجات من الاجتياح من قبل البيزنطيين الذين احتلوها عام (998) م، لكن العرب استرجعوها بقيادة علي بن منقذ عام (1081) م وهدمها زلزال عام 1057م تهديما كاملا فقضى تحت أنقاضها جميع سكانها بمن فيهم أسرة بني منقذ التي كانت تحكمها.
أعاد السلطان نور الدين بناء قلعتها لكنها فقدت أهميتها في العهد العثماني، ويسود الخراب في الوقت الحاضر معظم أجزائها، لكن مدخلها لا يزال في حالة جيدة، ويتبين من الكتابات الموجودة على ما تبقى منها أن مدخلها وبرجيها قد بناها نور الدين محمود الزنكي وأن القسم الشمالي الغربي يعود بناؤه إلى أيام الظاهر بيبرس، وأن بعض الترميمات قد أجراها صاحب حلب الملك العزيز عام (1233) م (634) هـ، وأن قلاوون هو الذي قام بترميم قوس مدخلها عام (689) هـ (1290)م.
وقد دلت التنقيبات الأثرية في القلعة على وجود سور منيع ذي جذور عميقة ومتينة إضافة لبرجين يطلق على أحدهما اسم برج البردويل، وهناك أيضاً حمام روماني كبير ومقابر حول القلعة ويؤدي إلى مدخلها جسر ضخم ذو أبراج، ولموقعها أهمية استراتيجية عبر التاريخ.











Discussion about this post