
يقع دير لوزة جنوب إدلب ويبعد عنها 33 كم، وهو موقع أثري يعود للفترة الرومانية وفيه كنيسة تعود للقرن الخامس الميلادي. من ناحية «إحسم» وإلى الجنوب بحوالي /3/ كم،
يتجه الطريق المؤدي إلى موقع «دير لوزة» الأثري الذي يشتهر بمعالم أثرية مازالت قائمة حتى الآن.
وتعد الكنيسة الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية للموقع الأم هي أول وأهم المعالم التاريخية، ويشير بناؤها إلى تطورها المعماري عن بقية الكنائس المعروفة في المواقع الأثرية المجاورة، فعلى باب الكنيسة يوجد النقش المسيحي المعروف «ألفا- دلتا» وهو يشير إلى حياة «المسيح» وقيامته، وأسفل النقش توجد بعض الحروف اللاتينية على طول الإفريز الذي يعتلي الباب الرئيس، وبناء الكنيسة هو بناءٌ طابقي كمعظم أبنية الموقع، تشير القناطر والتجاويف الموجودة في جدرانها إلى وجود السقف «الجملوني» ذي القرميد الأحمر، وعلى الباب الجنوبي للكنيسة يوجد صليبان تتوسطهما إشارة البداية والنهاية للمسيح.وإلى الشرق من الكنيسة يبدأ الطريق الأثري الصخري لآثار «دير لوزة» وهو يصل جميع أبنية الموقع بشبكةٍ طرقيةٍ تتوسط الأبنية المرتفعة، ويمكن تشبيه الشارع الرئيس والأبنية المجاورة له بشوارع مدينة «دمشق» القديمة من حيث العرض وتجاور الأبنية وتفرع الطرق التي تجعل للموقع العديد من المداخل والمخارج.
ويبرز خلال السير في الشارع الرئيس وجود العديد من الآبار الرومانية التي نُحتت في الصخر بأعماق كبيرة، وتتميز هذه الآبار بفوهتها الضيقة التي لا تلبث أن تتسع مع زيادة عمق البئر، وهذه الطريقة لا تزال متّبعةً حتى الوقت الراهن في الآبار المخصصة لجمع المياه، وبالسير شمالاً إلى أكثر المعالم بروزاً في موقع «دير لوزة» وهما القصران الملكيان، شكل بنائهما كان متّبعاً في معظم المباني الملكية الرومانية، لكنهما يتميزان عن بقية القصور بمزايا عدة أولاها متانة البناء وقوته، فلا يزال القصر محتفظاً بأجزاء من سقفه على خلاف بقية القصور.
يشار إلى أن موقع «دير لوزة» الأثري يجاور آثار «البارة» و«المغارة» و«فركيا» و«دير سنبل».











Discussion about this post