
سنمار الإخباري- رولا أحمد
بقيت المرأة في سورية غير مؤهلة لتتساوى مع الرجل في نظر "البعض" رغم كل التشريعات والجمعيات والاتحادات التي نشأت لدعم دورها وتأكيد فاعليته خاصة في مجتمع يعاني في ظل الأزمة الكثير من العقد التي باتت تنهش فكر المواطن، ولم تنفصل عن العقد والصعوبات الحياتية التي لم يسلم منها رجل أو امرأة، وبات من الضروري لاستمرار الحياة بأقل متطلباتها أن يقف الاثنان معاً لتأمينها، وإلغاء النظرة السوداوية التي تحمل كل معاني التخلف والجهل المفضوح في أقوال وتصرفات بعض الرجال تجاه أزواجهن وأربابهن في العمل أو حتى في الحياة العامة.
تاريخ تقدمت فيه دول وتراجعت دول وبقيت أخرى على حالها في نظرتها لمكانة المرأة، فمن المعيب بحق بلد تشهد بجبروته الحضارات أن نرى ونحن في القرن الحادي والعشرين رجل لا يكفيه دخله طعاما وشراباً لأولاده، لا يملك منزل، لكنه يمنع زوجته من العمل رغم توفر العديد من الفرص لها وبأجور عالية قد تسهم في إكمال مطالب العيش البسيطة، ليقرر أن مصيرها الجلوس في المنزل، و بدم بارد يردد: لست بحاجة لعملك وللنقود التي ستجنيها، ولك الخيار إذا أردتي العمل فاذهبي دون عودة، وعندما حاولت إقناعه مرة أخرى قام بتهديدها ولولا أن يملك أعصابه لضربها!!
وفي مؤسسة حكومية واجه رجل بعض الصعوبات في استكمال الإجراءات لإحدى المكاتب، وقرر التكلم إلى مدير المكتب، لكنه تفاجئ بأنها امرأة وبدت علامات الدهشة والنفور على وجهه، ليردد كلماته بخشونه (أنتو اللي خربتو الدني وعم يسلموكن مناصب، ناقص نسوان تحكمنا) وذهب دون استكمال أوراقه لأنه لا يمكن أن يخضع لامرأة أو ينفذ ما تريده، فهذا "مذل ومهين لكرامته" حسب قوله.!!
وفي شوارع العاصمة سيارات تقودها نساء، لكن لا يمكن لبعض الرجال أو السائقين أن يرون فتاة تتولى القيادة إلا أن يتهمونها بالهبل وعدم القدرة على القيادة فقط لأنها امرأة، ليلقون عليها اللوم أنها سبب الازدحام في هذا الشارع أو ذاك حتى لو كان هناك عشرات السيارات فسيارتها هي المذنبة!!











Discussion about this post