
النفط هو أحد أهم الموارد المالية لتنظيم داعش .
عندما سيطر تنظيم داعش على حقول النفط في كل من سورية والعراق عمل على تكريرها بشكل بدائي وبدأ بستخدامها وبيعها في السوق السوداء. رغم أن الأمم المتحدة وضعت عقوبات على كل من يتعامل مع هذا التنظيم و وضعت هذا التنظيم على لائحة الإرهاب هذا لم يمنع حكومة رجب طيب أردوغان من شراء النفط من داعش .
هناك عدة موارد مالية لتنظيم داعش مثل: النفط والتمويل من دول الخليج وغيرها. يقول الكثير من المحللين أن الطريقة الوحيدة لإيقاف داعش ووضع حد لتمدده هو عن طريق تجفيف طرق تمويله وقال جون كيرياكو رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي يجب قطع شريان الحياة عن داعش وهو النفط الذي يتم بيعه عبر السوق السوداء وبهذه الطريقة يتم إضعاف التنظيم بنسبة 80%.
قال المتحدث باسم وزارة الخزينة الأمريكية : أن موارد داعش من النفط 40 مليون دولار شهريا أي ما يقارب 500مليونو دولار سنويا. أضاف جون كير ياكو أنه يجب فتح تحقيق و إيقاف من يشتري النفط من الجانب التركي, نحن لا نتهم الحكومة التركية ولكن ربما تكون عناصر فاسدة او ربما بعض عناصر الجيش التركي هم من يتاجرون بالنفط في السوق السوداء.
وتابع بالقول : أنه ربما هدف تنظيم داعش هو الوصول الى حقول النفط التي تقع في جنوب أربيل والتي تعد أغنى الحقول النفط في العراق وتهريبها نفس الطريقة التي كان صدام حسين يهرب بها النفط ويبيعه عبر السوق السوداء لتفادي العقوبات الاقتصادية وهو شمال غرب العراق(ذو الأكثرية الكردية) . وحسب المصادر الصحفية أن حكومة أوباما تدرس إمكانية ضرب حقول النفط في كل من سورية والعراق لإيقاف الموارد المالية لداعش . كما قالت بعض المصادر داخل الإدارة الأمريكية أن هناك عدد من عناصر ما يسمى الجيش الحر قد انضموا إلى تنظيم داعش الإرهابي فقط من أجل المال. وفي تصريح للمتحدث باسم وزارة النفط العراقية قال أن العراق يفقد 400,000 برميل نفط يوميا يسرقها تنظيم داعش ويبيعها إلى السوق السوداء.
العراق هو ثاني أكبر مصدر للنفط بعد السعودية ولكن يبدو أن حكومة أل سعود تريد إضعاف كل من ينافسها في سوق النفط والغريب في الأمر أن تنظيم داعش المدعوم من آل سعود يحاول السيطرة على حقول النفط في العراق وسورية بالكامل.
أصبحت الصورة واضحة أمام الجميع ان العلاقة بين داعش والسعودية قوية جدا والتنسيق بينهما على أعلى المستويات. الأسبوع الماضي خرجت تسريبات أن السعودية أرسلت اكثر من 30,000 عربة رباعية الدفع الى داعش. بالإضافة إلى الطائرات المتجهة من الأردن الى الموصل والتي كان على متنها كافة أنواع الأسلحة والدعم للتنظيم و وجهتها من السعودية الخليج العربي.
ولكن سرقة النفط وتهريبه ليس الطريقة الوحيدة التي يمول بها تنظيم داعش نفسه . هناك طرق أخرى على سبيل المثال تهريب المهاجرين كان أحد الطرق الرئيسية لتمويل التنظيم والذي أدخلت 100 مليون دولار في عام واحد. كما هناك طريقة أخرى وهي الخطف وطلب الفدية.
ولكن برغم من كل الكلام الذي يصدر عن الإدارة الأمريكية عن نيتها إضعاف داعش حتى الأن فإنها فشلت. وعلى مدى عام وجهت الولايات المتحدة الأمريكية المئات من الغارات و عشرات من الصواريخ الموجهة على حد زعمها على مواقع تنظيم داعش والتي لم تؤدي إلى إضعاف التنظيم بالعكس زادت قوة التنظيم. أما شهر واحد فقط من الغارات الروسية أضعفت التنظيم وسببت له خسائر وأنجزت أكثر ما أنجزه الجيش الأمريكي على مدى عام كامل. يمكننا أن نفهم من كل هذا أن تنظيم داعش هو أداة أمريكية و صناعة أمريكية وفي الحقيقة لا تريد من التنظيم أن يهزم لأنه ينفذ مخططاتها.
سنمار الاخباري – ستيفين صهيوني












Discussion about this post