بالتعاون مع جمعية رعاية السجناء، أقامت وزارتي الثقافة والداخلية، أمس، معرضاً للإضاءة على المشغولات لنزلاء ونزيلات سجن عدرا المركزي، وتم ذلك بتنظيم من مديرية المراكز الثقافية ومديرية الثقافة بدمشق، حيث تم عرض باقة من المشغولات الخرزية واللوحات الفنية التشكيلة، إضافةً إلى أشغال بالخشب والصدف والفسيفساء، وذلك في صالة المعارض في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق.
وفي تصريح للسيد معاون وزير الثقافة توفيق الإمام، بين فيه أن هذا المعرض هو وليد مذكرة تفاهم تم توقيعها بين وزارتي الداخلية والثقافة، كما تم افتتاح مركزين ثقافيين في سجن عدرا، لافتاً إلى وجود خطة مستقبلية لفتح مركز ثقافي للسجناء في محافظة حمص كذلك باقي المحافظات السورية، وذلك بغاية تعليمهم القراءة والكتابة وتثقيفهم وتنمية قدراتهم في مجال السينما والمسرح، ونقل مواهبهم وإمكانياتهم إلى العامة، لا سيما أن الحكومة تعمل على دعمهم وتأمين كل ما يلزم لهم من مواد أولية يعود ريعها لهم.
كما ونوه الإمام إلى دور جمعية رعاية السجناء من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دعم السجناء والعمل المستمر على اكتشاف مواهبهم وتنميتها من خلال تقديم ما يلزمهم من مواد أولية مجاناً، لصنع كل ما يريدونه من أشغال يدوية.
بدوره، ذكر الدكتور أيمن ياسين مدير ثقافة دمشق أن هذه الفعالية تعتبر امتداد واستمرارية لإطلاق مركزي سجن النساء والرجال الثقافيين بعدرا، والذين يعبران عن رسائل ثقافية من السجناء، لا بد لها أن تخرج وتنتشر بين الجمهور وعامة الناس خارج السجن، بهدف تغيير النظرة المجتمعية المعتادة للسجين باعتباره غير صالح وخارج عن القانون، بل هو قريب من المجتمع ومندمج معه وقادر على العطاء، فالسجون تضم كافة الشرائح الاجتماعية من مفكرين وعمال ومثقفين ومهنيين ومهرة، مضيفاً أن وزارة الثقافة تسعى للاستفادة من تلك الطاقات ودعمها لتقدم أفضل ما لديها، بالتالي نقل رسائلها والإضاءة عليها من خلال هذا المعرض.
وفي إطار الحديث عن بناء الإنسان ثقافياً بعد الأزمة، أكد غالب الزغبي مدير الثقافة بريف دمشق إلى أن البناء الثقافي يجب أن يشمل الجميع لاسيما السجناء، فهم من الفئات التي تحتاج إلى تأهيل وإصلاح نفسي وفكري قبل خروجهم إلى المجتمع وعودتهم للاندماج معه، وهنا تم افتتاح المراكز الثقافية وإنشاء هذا المعرض لتسويق ثقافاتهم وأشغالهم ومواهبهم إلى المجتمع الخارجي، كما ولفت إلى افتتاح معاهد للثقافة الشعبية خاصة بالسجناء مستقبلاً، من خلال اتباع دورات في الكمبيوتر أو محو أمية لرفع سوية هؤلاء النزلاء وتأهيلهم لمرحلة ما بعد السجن.
العقيد رعد سلامة رئيس فرع سجن النساء بسجن عدرا في ريف دمشق، وضح أن السجينات يمتلكن مواهب متعددة يجب تسليط الضوء عليها وإظهار الجانب الإيجابي لهن، حيث تحول السجن بالنسبة لهن من دار عقاب إلى دار إصلاح وتأهيل، كما وذكر أنه تم تزويد مكتبة السجن بالعديد من الكتب المفيدة لتنمية ثقافتهن وفكرهن.
وبعد افتتاح المعرض، تم عرض فيلم وثائقي عن أعمال المشاركين، تلاه حفل فني لعدد من طلاب معهد صلحي الوادي للموسيقا، حيث عزفت الطفلة لبانة قويدر وصلة موسيقية على آلة القانون وقدم الطفلان زياد أمونة وعبد الرحيم الحلبي أغنيتين لمحمد عبد الوهاب وأم كلثوم.
سنمار سورية الإخباري رغد السودة تصوير يوسف مطر











Discussion about this post