في الوقت الذي يواصل فيه الجيش العربي السوري عملياته العسكرية ضد فلول الإرهاب التكفيري في ريفي حماة الشمالي والشمال الغربي، يتحضر وحلفاؤه للمعركة المقبلة في محافظة إدلب التي يمكن أن توصف بأنها معركة فاصلة، حيث يبدو أن هناك إيعازًا إلى التنظيمات الإرهابية التكفيرية وفي مقدمتها تنظيما “داعش والنصرة” للتحرك نحو توسيع رقعة إرهابها في أكثر من منطقة سورية على النحو المشاهد، حيث بدأت التنظيمات التكفيرية الإرهابية هجماتها الإرهابية في كل من حماة واللاذقية وإدلب وحلب، مع استمرار التحضير لاستفزازات جديدة، وكما جرت العادة عند كل عملية عسكرية يقوم بها الجيش العربي السوري وحلفاؤه ضد التنظيمات الإرهابية وقطع دابرها في المناطق السورية الموبوءة بهذه التنظيمات تلجأ هذه التنظيمات الإرهابية وبالتنسيق مع عصابة ما يسمى بـ”الخوذ البيضاء” للإعداد لهجمات بالسلاح الكيميائي.
لقد توالت التحذيرات من هجمات إرهابية من بينها هجمات بالسلاح الكيميائي وذلك للأسباب ذاتها التي دعت سابقًا إلى قيام التنظيمات الإرهابية بهذه الهجمات وبإيعاز من منتجيها ومشغِّليها، والتي من بينها عرقلة العمليات العسكرية للجيش العربي السوري وحلفائه، ولأجل التشويش والتشويه والتحريض وإشغاله عن ملاحقة فلول الإرهاب، ولتبرير ما يخطط له من عدوان وأذى ضد سوريا لكي يتسنى للمتآمرين والمعتدين القيام به.
ووفقًا للمصادر العسكرية السورية فإن التنظيمات الإرهابية المنتشرة في محافظة إدلب وما حولها تحضر لتنفيذ اعتداءات على المناطق الآمنة ومواقع الجيش بريفي حماة واللاذقية تنفيذًا لأجندات مشغليها في الخارج. وأن “المجاميع الإرهابية المسلحة المنتشرة في محافظة إدلب وما حولها تسعى لنقل المزيد من الأسلحة، والزج بأعداد كبيرة من الإرهابيين لبدء هجومها على اتجاهي حماة واللاذقية، حيث
استقدمت تعزيزات كبيرة من الإرهابيين إلى منطقة مورك بريف حماة الشمالي لاستهداف مواقع الجيش العربي السوري والسكان المدنيين في المناطق المجاورة تنفيذًا لأجندات خارجية تستهدف أمن السوريين جميعًا”.
اللافت أن تحريك التنظيمات الإرهابية التكفيرية لدورها والعمل على تنفيذ هجمات إرهابية ضد الشعب السوري وضد مواقع تابعة للجيش السوري تزامن مع العدوان الإرهابي الذي شنه كيان الاحلال الإسرائيلي على قطاع غزة، ما يؤكد العلاقة العضوية بين منظومة التآمر والإرهاب وفي مقدمتها كيان الاحتلال الإسرائيلي وبين التنظيمات الإرهابية التكفيرية التي لم تتورع عن رفع راياتها بجوار رايات الاحتلال الإسرائيلي وتقديم أوراقها لديه، وتلقيها الدعم اللوجستي.
الإشارة التي أطلقها المسؤولون الروس بشأن الوجود الإرهابي التكفيري في سوريا بالتأكيد على حق الدولة السورية محاربة هذا الوجود الإرهابي وفي كل بقعة سورية له دلالاته ـ دون شك ـ وهو ما يعني أن الكيل قد طفح وفاض من فرط استمرار الدعم للتنظيمات الإرهابية، وعرقلة جميع الحلول السياسية المطروحة، لذلك لم يبقَ من خيار سوى التطهير من دنس الإرهاب التكفيري؛ وذلك لإفساح المجال أمام الحلول السياسية التي يرغب فيها الشعب السوري من ناحية، والعمل على صون الأرض السورية، والحفاظ على وحدتها، والحفاظ على سيادة الدولة السورية واستقلالها ومنع نزعات التقسيم ومواجهة المشروعات الاستعمارية الامبريالية التي تهدف إلى خدمة كيان الاحتلال الإسرائيلي ومشروع مد احتلاله في عموم المنطقة، وإخضاع ثرواتها ومقدراتها للاستعمار الامبريالي من ناحية أخرى؛ لذا من الوارد رؤية عمل عسكري سوري روسي واسع وقريب في إدلب التي تمثل الخزان الإرهابي.
الوطن العمانية











