إنطلاقا من بعض التطورات في سياسة عملها الجديد أقامت الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون مؤتمراً صحفياً بعدف التعريف بسياسة الهيئة الجديدة في تقييم العروض والمهرجانات والأنشطة الثقافية المختلفة المقامة في دار الأوبرا، وطرح المعايير الفنية القائمة على النوعية الملاءمة لطبيعة الهيئة كدار أوبرا، وآلية فرز هذه الأنشطة والفعاليات بين المسارح وما هو مناسب حسب طبيعة كل نشاط وما يلاءمه من المسارح.
و تضمنت سياسة الدار الجديدة محاور هامة كفصل مجمع دمر الثقافي عن الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون وتشكيل لجنة لدراسة العروض المقدمة بالدار وتنشيط فعاليات تعنى بالأطفال والشباب والحفاظ على التراث وصناعة نجم نخبوي خاص بالدار.
من خلال وضع معايير فنية للعروض ملائمة لطبيعة عمل الهيئة حيث تم تشكيل لجنة “البرمجة والمشاهدة” التي تجتمع شهرياً لتقييم العروض الفنية ودراستها واستخلاص ما يمكن تقديمه على المسارح بما فيها الفرقة السيمفونية الوطنية والفرقة الوطنية السورية للموسيقا العربية”، وتم التأكيد أن فصل مجمع دمر يعني أنه لن يخضع لهذه المعايير ولا إلى تقييم لجنة “البرمجة والمشاهدة”.
وفي هذا السياق أوضح مدير عام الهيئة المايسترو آندريه معلولي إلى أن للجنة ستساهم بتطوير المستوى الفني للدار من خلال التميز بمستوى الفعاليات المقامة لوضع دار الأسد على خارطة دور الفنون عالمياً، وسيتم تنشيط فعاليات تسهم بدعم الإبداع لدى الطفل من خلال عروض مسرحية واستقبال طلاب المدارس والمعاهد الموسيقية في زيارات دورية لبناء ثقافة الاستماع لديهم وحضور الحفلات الموسيقية وكيفية التعامل مع هذا الصرح الحضاري بالتعاون مع وزارة التربية”، كما لفت إلى تفعيل التشاركية بين الدار والمعهدين العالي للموسيقا وللفنون المسرحية وتشكيل مجموعات احترافية من الطلاب في المعهدين تستضيفهم الدار في حفلات دورية،موضحا إلى أنه من المعايير التي ستطبق على العروض أيضاً في الدار ألا تتعارض موضوعاتها مع الثوابت الوطنية السورية وأن تتماشى مع التوجه الثقافي العام وتعمل على رفع المستوى الثقافي والذائقة الفنية لدى الجمهور وتتلاءم مع مضمون النظام الداخلي للهيئة، وستصبح دار الأسد شريكة في إنتاج كل من العروض العامة والخاصة بهدف تطوير الأداء ولن تقبل الدار استضافة أي عرض خاص ما لم يتضمن ما نسبته 75 بالمئة مواد فنية وهذا ينطبق على المحاضرات والندوات والمؤتمرات.
وعن الرؤية التطويرية لدار الأسد بيّن معلولي أنها تؤكد الإنتقال لمرحلة جديدة والعمل بشكل مختلف والإرتقاء بالمكان لنقل صورة ورسالة الإنسان والثقافة السورية من خلال مشروع “الاستثمار بالإنسان” والذي يحتاجه وطننا لبناء الفكر والجيل القادر على النهوض بالفنون.
كما أكد معلولي أن دار الأسد ستتحول إلى حاضنة للمواهب الشابة التي تحمل مشروعاً ثقافياً مميزاً ونوعياً وتقوم بتبنيها ونشرها إضافة إلى التشبيك مع المجتمع الأهلي من خلال دعم العروض الفنية وتأمين الموارد لإقامة فعاليات على مستوى لائق وستقوم بإطلاق مشروع صناعة نجم نخبوي خاص بالدار ممن لا يمكن الاستماع إليهم إلا في دار الأوبرا أسوةً بمثيلاتها في العالم إضافة للتواصل مع عدة فرق عربية وعالمية لتقدم عروضها في سورية.
وتسعى الهيئةإلى إمتلاك تقنيات عالية وأجهزة متطورة تواكب الأحداث عالمياً ما سيؤدي إلى فتح المجال أمام إحضار عروض خارجية نوعية لتغدو الدار محراباً يقصده كل موسيقي عالمي ولا سيما بعد أن حافظت على تعاملها مع موسيقيين عالميين طوال سنوات الحرب، وختم بقوله :
أن إطلاق مشروع الحفاظ على التراث السوري لتأكيد هويته السورية وعدم السماح بتشويهه أو تعديله هو من أهم المشاريع التي بدأ العمل فيها من خلال تشكيل لجنة مختصة في التراث تقوم بالبحث عن الأغاني وأصلها وتسجيلها وتوثيقها وإصدارها ضمن ألبومات توزع على كل المراكز الثقافية في العالم.
يوسف مطر – سنمار سورية الاخباري











