قصّتنا الدمشقية اليوم تعود لنهاية القرن التاسع عشر وتحديداً لعام 1898، وهو العام الذي زار فيها امبراطور #المانيا غليوم الثاني وزوجته مدينة #دمشق، أقيمت حينها الأفراح بكل انحاء الشام استعداداً لاستقبال الامبراطور..
عندما وصل الامبراطور وزوجته، تجولوا برفقة والي الشام مصطفى عاصم باشا في أحياء دمشق، بدءاً من البزورية مروراً بباب سريجة وسوق الحميدية، والناس على جانب الطريق تهتف مرحبين بضيوف الشام، ومعبرين عن حبهم الكبير لهذه الأرض.
عندما وصلوا الى جانب القلعة، سرق انتباه زوجة الامبراطور حمار لونه أبيض، وقرّرت أن تأخذه معها إلى المانيا.. استجاب الوالي لها، وعرف صاحب الحمار واسمه "ابو الخير تللّو".. وطلب منه أن يعطيه الحمار ويهديه للإمبراطورة، و يأخذ المبلغ الذي يريد..
لكن أبو الخير رفض بيع الحمار، ما سبب انزعاج الوالي..
أوضح أبو الخير موقفه قائلاً: "يا جناب الوالي لدي 7 احصنة خذوهم بدلاً من الحمار.. لأني لا أريد أن تُسأل الامبراطورة ((من أين أتى هذا الحمار وترد عليهم: من الشام))!!
لا أريد أن يكتب في الجرائد ((امبراطورة المانيا لم يعجبها من الشام سوى الحمار))!
تفهّم الوالي موقفه ونقله للإمبراطورة التي كرّمته وأهدته أحد الأوسمة بسبب هذا الموقف الحكيم، وأيضاً قام الوالي بتكريمه أمام أهالي الشام جميعهم.
سنمار سورية الإخباري ـ رصد











Discussion about this post