30 ألفا و984 مواطنا تركيا انتحروا في الفترة ما بين 2009 و2018، وفقًا لبيانات معهد الإحصاء التركي، والتي نشرتها صحيفة هبردار، امس الاثنين، أي بمعدل 8.4 حالة انتحار يومية. نائب حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، جورسال تكين، قال : إن ارتفاع الأسعار والبطالة هما أكبر أسباب الانتحار، مطالبا حكومة بلاده باتخاذ الإجراءات والتدابير العاجلة للحفاظ على أرواح المواطنين. خلال كلمته أمام البرلمان التركي قال تكين إن عدد المنتحرين خلال عام 2018 وحده، وصل إلى 3 آلاف و161 شخصا.
معتبرا أن “بيانات معهد الإحصاء التركي لا تعكس الحقيقة كاملة، لكنها جاءت صادمة”، بنص تعبيره. “هل يملك الإنسان حقا مقدسا أكثر من الحق في الحياة؟ هل يصح أن تأخذوا هذا الحق منهم؟”، تساءل تكين، مضيفا: يتخرج الشباب في الجامعات، ولا يستطيعون العثور على عمل، ويظلون بلا حيلة، حتى أصبحنا لا نستطيع النظر في وجوههم. الأزمة كبيرة للغاية وتتفاقم”. “كنت أذهب إلى السوق المغطى خلال آخر أربع سنوات، وجدت 30% من الدكاكين مغلقة، وهناك 3 أشخاص انتحروا في السوق، بسبب الأزمة الاقتصادية”. تابع تكين: “82 مليون مواطن يريدون حصصا من الدخل متساوية”. تكين وجه حديثه لأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم: “ماذا سيحدث إذا لم تركبوا السيارات الفارهة لمدة عامين؟ ودفعتم رواتب البطالة إلى الناس حتى يجدوا عملا؟ يجب على الدولة أن تتحد مع المعارضة، وتتخذ القرارات العاجلة، وإلا ستزداد الأزمة الاجتماعية”. ثلث الأتراك غارق في الديون النائب المعارض أكد أن عدد ملفات القضايا التي ترفعها البنوك لمطالبة المواطنين الأتراك بتسديد الديون، ارتفعت من 8 ملايين ملف في 2002، إلى 20 مليونا في 2019، بنسبة زيادة تقدر بـ150% بسبب الأزمة الاقتصادية التي شهدتها تركيا في الآونة الأخيرة؛ وفقا للخبر الذي نشرته صحيفة “يني تشاغ”، اليوم. نائب حزب الشعب الجمهوري في نيدا، عمر فاتح جورار، أكد أن تركيًّا من بين كل ثلاثة مهدد بسبب الديون، وتجاوزت ديون القطاعات الاقتصادية للبنوك 2.7 تريليون ليرة. وأصبحت ديون القروض الفردية والبطاقات الائتمانية تقدر بـ20 مليار ليرة. حيث إن 5 ملايين خريج جامعي غارق في الديون”.
وفقًا لصحيفة سوزجو، أجاب وزير العدل عبد الحميد جول عن استجواب قدمه النائب جوار إلى مجلس البرلمان حول هذا الأمر، وصرح بأن هناك 900 إدارة جديدة لملاحقة المتعثرين في كل أنحاء تركيا، اعتبارًا من 2 أبريل 2019. جول أشار إلى تقرير مركز ريسك التابع لاتحاد المصارف التركية الخاص بشهر أبريل، وقال: “إن الشركات والمواطنين وحتى الطلاب في تركيا يقعون سريعا في مستنقع القروض، وأغلب مواطني الدولة مدينون”. وفي الوقت الذي بلغت فيه أعداد قضايا الإفلاس والقروض المتعثرة 17 مليونا و865 ألفا في عام 2016، تخطى هذا الرقم 20 مليونًا في نهاية عام 2018، وحطمت مدينة جوروم الرقم القياسي من حيث هذه إجراءات على مستوى تركيا، حيث هناك إجراءات مُتخذة في حق 399 ألف شخص داخل المدينة.
انهيار اقتصادي منذ تغيير النظام التركي من برلماني إلى رئاسي، ويشهد اقتصاد البلاد حالة مستمرة من التحرج نحو الهاوية. حيث فقدت الليرة نحو 40% من قيمتها أمام الدولار، وارتفعت نسبة التضخم إلى ما فوق الـ25%، وارتفعت أسعار السلع الأساسية بمعدلات ما بين 15 و200%، فيما يعاني ملايين الأتراك من البطالة، واتساع رقعة الديون. وكان للخلاف التركي الأمريكي أثر كبير في تعميق الأزمة الاقتصادية، حيث فرضت الولايات الأمريكية عقوبات خفيفة على أنقرة، كان لها أثر سلبي واضح على ثقة المستثمرين باقتصاد البلاد، فيما تستعد واشنطن لفرض المزيد من العقوبات، على خلفية إصرار إردوغان على شراء منظومة الدفاع الروسية S-400، رغم تحذيرات البيت الأبيض.
وكالات










