اليونان وإسرائيل وقبرص والولايات المتحدة تتفق على تطوير التعاون في مجال الطاقة وأمن الإنترنت والبنية التحتية ردا على أنشطة تركيا في شرق البحر المتوسط.
على إثر مواصلة النظام التركي المضيّ قُدما في نهج سياسة تحدي أوروبا وتسريع وتيرة أنشطتها المثيرة في شرق في شرق البحر المتوسط عبر الاستعداد لإرسال سفينة ثالثة لتكثيف عمليات التنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص، تعتزم كل من اليونان والكيان الإسرائيلي وقبرص والولايات المتحدة التعاون في مجال الطاقة وأمن الإنترنت والبنية التحتية، وذلك بعد اجتماع وزراء من الدول الثلاثة اضافة الى وزير كيان الاحتلال في أثينا.
وقال وزير الطاقة اليوناني كوستيس هاتسيداكيش الأربعاء، إن اليونان والكيان الإسرائيلي وقبرص والولايات المتحدة اتفقت على تطوير التعاون في مجال الطاقة وأمن الإنترنت والبنية التحتية بعد اجتماع الدول الأربع في أثينا.
واعتبر خبراء أن مثل القرار الرباعي يعدّ بمثابة الرد على أنشطة تركيا في شرق البحر المتوسط عقب إعلانها عن سفينتين تركيتين تواصلان العمل في منطقة شرق البحر المتوسط، كما ستنضم سفينة أخرى إليهما هذا الشهر، وذلك في وقت يشعل فيه الخلاف على الموارد الطبيعية التوترات بين بلاده وقبرص.
وأكد وزير الطاقة التركي فاتح دونماز الأربعاء، أن سفينتيْ تنقيب تركيتين تواصلان العمل في منطقة شرق البحر المتوسط، كما ستنضم سفينة أخرى لهما هذا الشهر، وذلك في وقت يشعل فيه الخلاف على الموارد الطبيعية التوترات بين بلاده وقبرص.
وقبرص على خلاف مع تركيا حول ملكية الوقود الأحفوري في منطقة شرق البحر المتوسط، حيث تقول أنقرة إن من حق القبارصة الأتراك حصة في هذه الموارد.
اليونان و الكيان الإسرائيلي وقبرص والولايات المتحدة تتفق على التعاون في مجال الطاقة بعد إعلان تركيا إرسال سفينتي تنقيب إلى البحر المتوسط
وترفض تركيا الاتفاقات التي أبرمتها الحكومة القبرصية المعترف بها دوليا مع دول أخرى في منطقة البحر المتوسط بشأن المناطق الاقتصادية البحرية.
وحوّلت اكتشافات للغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط على مدار العقد المنقضي المنطقة إلى مصدر حيوي بديل للطاقة لأوروبا، لكنّها كشفت أيضا عن خلافات طويلة الأمد بين البلدان المتجاورة المتنافسة على حقوق السيطرة على الموارد.
وأرسلت تركيا سفينتي التنقيب فاتح وياووز، بالإضافة إلى سفينة استكشاف للعمل في المياه قبالة جزيرة قبرص المقسمة، وهو ما دفع اليونان لاتهامها بتقويض الأمن في المنطقة.
وقال دونميز على متن سفينة التنقيب ياووز التي تعمل قبالة الساحل الشمالي الشرقي لقبرص إن سفينة استكشاف ثانية ستبدأ عملها في المنطقة بحلول نهاية أغسطس. وترافق فرقاطة تركية وزورق دورية السفينة ياووز.
وأضاف في تصريحات أدلى بها الثلاثاء لكن لم يسمح بنشرها إلا الأربعاء “فاتح تواصل التنقيب في البئر فينيك-1 في المناطق المصرح بها لتركيا. وتواصل ياووز العمليات في حفرة البئر كارباز-1”.
وتابع “ستنضم سفينة المسح السيزمي أوروك ريس إلى هذا العمل اعتبارا من نهاية أغسطس”.
ويرافق سفينة ياووز فرقاطة تركية وقارب حربي وعلى متنها 149 شخصا.
سفن تركية تنقب عن الغاز الطبيعي في شرق المتوسط
وأثارت العمليات التي تقوم بها تركيا في المنطقة ردود أفعال من حلفائها في الغرب بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي فرض عليها عقوبات الشهر الماضي تضمّنت شطب مساعدات مالية وفرض قيود على القروض، باعتبار أن أعمال التنقيب التي تقوم بها أنقرة غير قانونية.
وتصرّ أنقرة على أن أنشطتها شرعية وفقا للقانون الدولي.
يذكر أن جزيرة قبرص مقسمة منذ عام 1974 إلى شطرين: جنوبي مستقل ذي أغلبية يونانية وعضو بالاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، وشمالي تركي لا تعترف بسيادته إلا أنقرة.
ويعتقد الخبراء بوجود احتياطيات من الغاز الطبيعي قبالة قبرص تقدّر بنحو 227 مليار متر مكعب.
وفي الآونة الأخيرة اتسع نطاق الاجتماعات الإقليمية الثلاثية بين إسرائيل وقبرص، التي حققت اكتشافات في الغاز، واليونان التي ترغب في أن تكون مركزا للغاز في المنطقة، لتشمل الولايات المتحدة.
وقال فرانك فانون مساعد وزير الطاقة الأميركي “يمكن للطاقة أن تصبح جسرا نحو استقرار سياسي أوسع”.
وقال وزير الطاقة القبرصي يورجوس لاكوتريبيس إنه حصل على تطمينات من نظرائه من الكيان الإسرائيلي واليونان والولايات المتحدة بدعم كامل لحق بلده في البحث عن الموارد الطبيعية.
وتعارض تركيا، التي لا تربطها علاقات دبلوماسية مع قبرص، حق الأخيرة في التنقيب عن الغاز الطبيعي، وتنازعها في السيطرة على مناطق بحرية تقول قبرص إنها تابعة لها.
وكالات










