أكدت المهندسة رمزية أضى باشي مديرة الخدمات والمؤسسات السياحية في وزارة السياحة
أن الحكومة مهتمة بالصناعات التراثية التقليدية كونها هوية وطنية تمثل كافة فئات المجتمع ، وذلك خلال
ندوة الأربعاء التجارية / لقاء مع مسؤول والتي أقيمت بالتعاون مع وزارة السياحة و اتحاد غرف السياحة والاتحاد العام للحرفيين, تحت عنوان
(تنشيط الحرف التراثية)
لشرح آليات وسُبُل دعم الحرف التراثية السورية عامةً و الدمشقية خاصةً،والمشهورة على مستوى العالم و إمكانية نقلها للأجيال القادمة للحفاظ عليها من الاندثار
وبينت أضى باشي أن وزارة السياحة بمرسوم إحداثها معنية بالحرف التراثية والتقليدية كدعم لها والترويج لها، إضافةً إلى أن هناك قرار صادر عن مجلس الأعلى للسياحة لوضع التكية السليمانية كسوق للمهن اليدوية بدمشق وتم السعي لإنشاء سوق في بقية المحافظات مثل خان الشوم بحلب وخان رستم باشا في حماة، مؤكدة أن ذلك هو دعم للحرفيين في الحفاظ على حرفهم وتوريثها لأبناءهم من خلال تعليمهم هذه الحرف ضمن هذه المحلات، والتي تمنحها الوزارة بأجور رمزية جداً لدعمهم وتشجيعهم على الإستمرار في العمل فيها وتعليمها للأجيال القادمة.، وأوضحت أنهم يعملون حالياً مع المنظمات الدولية لتأمين دورات تدريبية لفئات معينة من الجامعيين والخريجين الذين لإختصاصاتهم علاقة بالمهن التراثية، كالدورة المقامة حالياً مع اليونسكو في التكية السليمانية لمجموعة من المتدربين على المهن التراثية، وسيتم التسويق لمنتجات هذه الحرف من خلال المعارض والمحلات الموجودة ضمن أسواق المهن الحرفية ،
وبخصوص الصعوبات التي تواجه وزارة السياحة في موضوع المهن التراثية أجابت بقولها : الصعوبات تكمن في وجود أماكن وتأمينها للحرفيين، إضافةً لتأمين جيل جديد لتعلم هذه المهن في ظل عزوف الأجيال عن تعلم هذه الحرف نظراً لسعيهم للربح السريع، لافتاً إلى أنهم يعملون على نشر ثقافة المهن الحرة كهوية تراثية لسورية.
وبدوره أوضح المهندس عرفان أضى باشي رئيس شعبة المهن التراثية في اتحاد غرف السياحة:
أن اتحاد غرف السياحة يعمل على تثبيت هذه المهن التي تأثرت بالأزمة من خلال إجراء دورات تدريبية لتثبيتها وديمومة هذه الحرف ، إضافةً إلى محاولة التصدي لمحاولة سرقة الكثير من الحرف التراثية السورية من قبل دول متعدد،
و أن الهدف من هذه الندوة هو تسليط الضوء على الحرف وأهميتها ومحاولة دعمها بشتى الوسائل لاسيما من خلال الدورات التدريبية والتشاركية مع وزارة السياحة للحفاظ على هذه المهن ومنظمة اليونسكو وتعليم الحرفة.
أما خلدون بسوتي ممثل الإتحاد في الجمعيات الحرفية في دمشق: فأوضح أن هناك دعم مالي عن طريق القروض لهذه المهن إلا أنها لم تعد تتناسب مع المتغيرات لجهة سعر الصرف ولا تكفي لإعادة تشغيل هذه الحرف، إضافةً إلى أن هناك مشكلات في التسويق نتيجة الحصار والعقوبات المفروض على القطر الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية إيجاد حلول لهذه المشكلات، مشيرا إلى وجود بعض المشاريع التي تعنى بالحفاظ على هذه المهن وما تبقى منهم، وكيفية تأمين كوادر بشرية للعمل ضمن هذا المجال.
واعتبر منار الجلاد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق: أن الحرف المهنية هي رافد للكثير من
الصناعات السورية الأخرى وبالتالي لا بد من تنشيط هذه المهن من خلال وجود مدارس حقيقية تعمل على تدريب الشباب وتعليمهم للمهن التراثية، مع التميز بين الحرف التراثية والحرف العادية بهدف تنشيطها من الناحية الإقتصادية والإجتماعية والمحافظة على التراث السورية كونه بصمة يجب الحفاظ عليها،
مبينا أن الصناعات الحرفية تصدر على أساس مواد صناعية، وبالتالي يجب التنبيه للقيم الحقيقية لهذه الصناعات ، كما أكد على ضرورة العمل على استقطاب أصحاب المهن الذين هاجروا أثناء الأزمة والتشجيع على تعليم هذه المهن من جديد، سيما وأن هناك مبدعين سوريين وسوريات في المهن التراثية والحرف التقليدية على مستوى العالم،
موضحا أن 60% من الصادرات السورية بعد الزراعية هي منتوجات للحرف التراثية التقليدية في إشارة منه إلى أهمية الصناعات الحرفية الصغيرة ومتناهية الصغر التي تشغل أيدي عاملة كثيرة وتخلق قيمة مضافة نتيجة ارتباطها بحلقات تصنيعية أخرى، وأن هذه المنتجات بتصديرها توفر قطع للبلد.
وتناولت الندوة ، تحديد الإختصاصات ومشاكل هذه الحرف وتحديد قيم الكنوز الحية لهذه الحرف كونها مصدر عمل وثروة وطنية ،إضافةً إلى آلية الحل وما تم العمل عليه وما يمكن أن يتم معالجته ، وتمت الإشارة إلى أن هناك ضياع في الاختصاصات بين الوزارات وضرورة تحديد هذه الاختصاصات لكل مهنة، إضافةً إلى وضع حلول مع غرفة التجارة كونها المسؤولة عن مشاكل الحرفيين.
سنمار سورية الاخباري – بدور السوسي – يوسف مطر










