أكدت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل العدوان السعودي على اليمن منذ بدايته، وأن كل ما يشاع عن محاولات أمريكية لإنهاء العدوان على اليمن, مزاعم كاذبة لاسيما أن المسؤولين الأميركيين زعموا منذ بداية العدوان على اليمن أن دعمهم سيساعد السعوديين على تجنب وقوع ضحايا مدنيين لكن ذلك لم يحدث.
ووصفت الصحيفة في تقرير نشرته أمس المزاعم الأمريكية بـالكاذبة، وقالت: واشنطن تعمل على إخفاء حقيقة تتمثل باستهداف «التحالف» بقيادة السعودية للمدنيين والبنى التحتية في اليمن بشكل متعمد، مضيفة: إن المسؤولين الأميركيين أدركوا ذلك بعد مرور عام على بداية الحرب على الأقل، من دون أن يبذلوا أي مساعٍ حقيقية لمعالجة الموضوع.
وتناولت الصحيفة بحثاً أعدّه فريق من المحققين التابعين للأمم المتحدة بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إذ أوضح أنه يرجح ضلوع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في جرائم حرب، من خلال صفقات بيع السلاح والدعم الاستخباراتي للسعودية, وأن العالم سيلتفت إلى أن جهة دولية تحاسب العدوان بسبب جرائم الحرب في اليمن، باعتبار أن المجلس قدم تحقيقاً واقعياً.
وقال معدو التقرير الأممي أنهم سلموا لائحة سرية من الأفراد الذين قد يكونون مسؤولين عن جرائم حرب إلى مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشال باشليت, مشيراً إلى أن أطرافاً ثلاثة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد تكون مسؤولة عن تقديم المساعدة من أجل ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي.
وشددت «الغارديان» على أن الضلوع الأميركي في الحرب على اليمن لا يقتصر على تقديم الدعم في مجال التدريب والمعلومات الاستخباراتية وصفقات بيع السلاح، مشيرة إلى أن واشنطن تغض الطرف بينما يرتكب حلفاؤها جرائم حرب.
وحسب «الغارديان» يوثق التقرير الأممي أساليب القتل التي اعتمدتها قوى العدوان واستخدامها التجويع عمداً كسلاح لها، فضلاً عن فرض حصار بحري وجوي قلص بشكل كبير المساعدات الإنسانية إلى اليمن كما أن الولايات المتحدة واصلت بيع السلاح إلى السعودية والإمارات على الرغم من إطلاق تحذيرات من قبل جهات حقوقية مثل «هيومن رايتس ووتش» وتحقيقات أممية وثقت أدلة حول ارتكاب جرائم حرب في اليمن.










