أعلنت الحكومة الألمانية أنها لا تتوقع حاليا فرض عقوبات اقتصادية من الاتحاد الأوروبي ضد تركيا بسبب العملية العسكرية في سوريا.
وذكرت دوائر حكومية ألمانية اليوم الثلاثاء بالعاصمة برلين بالنظر إلى القمة الأوروبية الوشيكة في بروكسل إن موضوع (فرض عقوبات) ليس مدرجا “حتى الآن على الأجندة الأوروبية على أي حال”.
وصحيح أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أدانوا العملية العسكرية التركية في شمالي سورية بشدة خلال اجتماعهم أمس الاثنين، إلا أنه لم يتم التوصل لاتفاق على فرض حظر بيع عام لأسلحة أو التهديد بفرض عقوبات ضد تركيا.
وفي المقابل أعلنت الولايات المتحدة الأميركية فرض إجراءات عقابية اقتصادية.
وانتقد أولاف شولتس نائب المستشارة الألمانية اليوم الثلاثاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعدم التنسيق قبل قراره فرض عقوبات على تركيا وقال إن الاتحاد الأوروبي يدرس خياراته وينبغي أن يتخذ موقفا موحدا.
وأعلن ترامب أمس الاثنين فرض مجموعة عقوبات على تركيا بعد أسبوع من تغيير سياسته وسحب قوات أميركية مما مكن تركيا من مهاجمة حلفاء واشنطن في شمال سوريا.
وقال شولتس خلال مقابلة مع رويترز “من المهم أن ننسق إجراءاتنا على المستوى الدولي، هذا هو أهم شيء في هذا الموقف. وهذا ينطبق كذلك على الاتحاد الأوروبي”.
وتابع أن التصعيد العسكري في سوريا يتعين أن يتوقف وأضاف أن ألمانيا لن تجيز أي صادرات سلاح لتركيا في الوقت الراهن.
وحذر خبير الشؤون الخارجية في الحزب المسيحي الديمقراطي، المنتمية إليه المستشارة أنغيلا ميركل، من فرض عقوبات محتملة على تركيا، على خلفية العملية العسكرية التركية في شمال سوريا.
وقال يورغن هارت في تصريحات لصحيفة “باساور نويه بريسه” الصادرة اليوم الثلاثاء: “العقوبات ضد تركيا، الشريكة في الناتو، ستكون هدامة. نحتاج إلى تركيا مستقرة وقوية في الجناح الجنوبي-الشرقي للناتو… انتقاد العملية أمر، واتخاذ إجراءات من شأنها إضعاف تركيا سيكون أمرا آخر تماما”.
ومن جانبه، طالب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، نوربرت روتجن، في تصريحات لصحيفة “راينيشه بوست” الألمانية الصادرة اليوم بوقف كامل لتصدير الأسلحة إلى تركيا على خلفية توغلها في شمال سوريا.
وأضافت المصادر الحكومة الألمانية أنه ليس مستبعدا أن يكون هناك قرارات جديدة حال تغير الوضع، إلا أنه ليس مخططا لذلك حاليا.
وسوف يتناول رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي أيضا الطريقة التي من المقرر التعاطي من خلالها مع اتفاقية اللاجئين مع تركيا. ويتعلق الأمر في الأساس بما إذا ما كان مقررا تدفق أموال أخرى في منتصف العام القادم في ظل وجود توقعات باستنفاد الأموال التي تمت الموافقة عليها حتى الآن من جانب الاتحاد الأوروبي، والتي تبلغ نحو ستة مليارات يورو لمساعدة الـ 3.6 مليون لاجئ المنحدرين من سوريا والموجودين في تركيا حاليا.
وأضافت الدوائر الحكومية الألمانية أنه صحيح أنه لن يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن خلال هذه القمة في بروكسل، إلا أنه سيتم إجراء نقاش أساسي بشأنها.
ولكن الحكومة الألمانية تدعو للتفريق بين الموضوعين؛ اتفاقية اللاجئين والعملية العسكرية في سوريا.










