▪ يقول المثل السوري ( من أحرقه الحليب الساخن ، يقوم بنفخ اللبن البارد ) .
▪ ويقول المثل العراقي : ( من لدغته الأفعى ، يخاف من جرة الجبل ) .
▪ وبغض النظر – الذي لا يمكن غضه – عن دقة أو عدم دقة الكثير مما قيل عن هذا المرسوم ، فإنني أقول :
1▪ لقد تأخرت بإبداء رأيي في مشروع المرسوم هذا ، رغم عتب مئات الأصدقاء و الصديقات الذين عاتبوني على التواصل الخاص ، واعتبروا ذلك تقصيرا مني ، على غير عادتي ، أو ممالأة مني للجهات الرسمية .
2 ▪ والحقيقة أن تأخري كان مقصودا ، حتى أحيط بمختلف الآراء التي تعبر عن نبض جميع الشرائح والفعاليات السورية .
3▪ والآن أقول بأن مقاربتي المختصرة هنا لمشروع المرسوم هذا ، أو المرسوم ، أو القانون .. لن تكون من وجهة نظر قانونية – رغم دراستي الحقوقية – بل من وجهة نظر سياسية و استراتيجية .
4 – إن من حق ، بل من واجب جميع القوى والفعاليات الشريفة ، أن تعبر عن رأيها وعن قناعتها في هذا المرسوم التشريعي ، سلبا أو إيجابا ..
وأقول : إذا كان من حق الخصوم والأعداء الذين يسمون أنفسهم " معارضة " ممن باعوا أنفسهم للخارج المعادي ، أن يبدوا رأيهم ، بل إن يشاركوا ، بالدستور الذي هو سيد القوانين و أعلى من القانون و المرسوم..
فكيف يريد البعض للمواطنين السوريين الشرفاء الذين كانوا ولا زالوا جنودا مخلصين لوطنهم في جميع مناحي المجتمع .. أن لا يبدوا آراءهم بهذا المرسوم ، بحجة أنه صادر بتوجيه أو بإرادة عليا؟!
5 – خسىء من قال أن الانقسام حول هذا المرسوم كان على أساس طائفي أو مذهبي .. بل كان على أساس سياسي وثقافي ..
فالحريصون على الوطن قاربوا هذا المرسوم ، استنادا إلى :
6 – تجربتهم مع " خوان المسلمين " في النصف الأول من سبعينيات القرن الماضي ، عندما أبعدت وزارة التربية ، حينئذ ، اليساريين ، وقربت المتدينين ، مما شكل مناخا ملائما وغطاء مناسبا لنشاط و تحرك " خوان المسلمين " إلى أن انفجروا في وجه الدولة والشعب والجيش.
7 – تجربتهم مع عشرات ، بل مئات ، المجاميع الإرهابية المتأسلمة ، خلال هذه الحرب الكونية على سورية ، التي تلطت وتغطت بعشرات رجال الدين السوريين الذين كانت ترعاهم الدولة رعاية خاصة .
8 – تجربتهم مع سلك التربية والتعليم ، الذي تزخر برامجه وكتبه حتى اليوم ، بمغالطات تاريخية و بالدروس التي تزرع التفرقة والتعصب والتكفير .
9 – طموحهم في استكمال مقومات الدولة العلمانية ، عبر إزالة الشوائب التي تشوب الدستور السوري في هذا المجال ..
10 – واستكمال مقومات الدولة العلمانية الكفيلة بمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل ..
لا يتأتى من خلال توسيع صلاحيات رجال الدين ، بل من خلال قيام رجال الدين بواجباتهم الدينية ، بمقتضى الفقه الإسلامي المتنور في العبادات ، وعدم تمددهم خارج هذه الساحة.
11 – و هؤلاء الحريصون على الوطن والمنذورون له ، هم بالملايين ، ومن بينهم القاعدة الأساسية لجماهير الحزب الحاكم " حزب البعث العربي الإشتراكي " .
12 – ومن البديهي والمنطقي ، أن يجري التوقف عميقا عند رأيهم والإستنارة به ، لأنهم سيف الوطن ودرعه وترسه ، و لأنهم طليعة المقاتلين عن الوطن والشعب والأرض.










Discussion about this post