هل قررت إيران إقامة محطة توليد في سورية لتزويد لبنان بالكهرباء؟
الإجابة على هذا السؤال نكتشفه في إعلان وزارة الكهرباء عن قرب (قص الشريط الحريري الخاص بالمباشرة بتنفيذ محطة توليد اللاذقية باستطاعة تصل إلى 540 ميغا واط )
المحطة التي ستنفذها شركة مبنا الإيرانية كأنّها رد غير مباشر على الفريق السياسي السعودي المعارض لأي حل لأزمة الكهربائية الخانقة التي يعاني منها لبنان منذ تسعينات القرن الماضي عن طريق إيران!
وقد يكون مشروع محطة التوليد السورية الإيرانية الجديدة التي ستوضع في الخدمة خلال ثلاث سنوات يهدف فعلا إلى استقرار المنظومة الكهربائية في المنطقة الساحلية .. ولكن سيكون لبنان اكبر المستفيدين منها فور وضعها بالاستثمار!
مصادر سنمار سورية الاخباري ان وفد سوريا يرأسه السيد وزير الكهرباء محمد زهير خربوطلي يصل الى ايران اليوم الجمعة لبحث قضايا الكهرباء بين الجانبين السوري والايراني
وإذا كانت سورية اعلنت مرارا انها مستعدة لتزويد لبنان بكمية 300 ميغاواط فهذا يعني ان لديها الفائض الكافي في التوليد يتيح لها التقدم بهكذا عرض بموجب اتفاقية الطاقة الموقعة بين البلدين في عام 1992 !!
بل اعلنت وزارة الكهرباء في مناسبات سابقة انها مستعدة لرفع الكمية تدريجيا من 300 ميغاواط إلى الف ميغا واط في حال كان لبنان مستعدا لتوقيع اتفاقية في هذا المجال!
والمشكلة ليس في كون لبنان لا يريد استجرار الكهرباء من سورية، فهو يفعلها منذ مطلع تسعينات القرن الماضي ، وإنما المشكلة أن شبكات توزيع الكهرباء في لبنان اما قديمة ومهترئة أو انها ليست كافية لاستجرار أكثر من 100 ميغاواط !!
وقد لايعرف اللبنانيون أن خط الـ 400 ك ف الذي ينير بيروت نفذته "السورية للشبكات" في منتصف تسعينات القرن الماضي بإشراف شركة ألمانية!
ومهما قيل في قضية تزويد سورية للبنان في الكهرباء .. فإن النسبة لا تتجاوز حاليا 4% من إجمالي الطاقة المتاحة البالغة 2400 ميغا واط من جهة، وهي لا تؤثر على تزويد المحافظات ولا على ساعات التقنين من جهة أخرى!
وبما أن الطاقة الجديدة لمحطة التوليد الإيرانية تصل إلى 540 ميغاواط فهذا يعني ان معظمها سيخصص للبنان، وبل سيمكن زيادتها إلى ألف ميغا في حال تمكّن لبنان من تجديد شبكات التوزيع وتوسيعها لتشمل جميع الأراضي اللبنانية!
وقد يكون الأمر مصادفة بحتة أن يأتي الإعلان عن المباشرة بمحطة التوليد الكهربائية الإيرانية في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة اللبنانية عن زيادة التقنين الكهربائي إلى 18 ساعة يوميا مع احتمال زيادتها في فصل الشتاء!
وأزمة الكهرباء في لبنان تفاقمت مع إعلان وزارة المالية أن الاعتمادات المخصصة لاستجرار 100 ميغواط من سورية نفدت!
وباختصار ان اختيار الساحل السوري لإقامة محطة توليد لم يكن مصادفة، فالجانب الإيراني قد يكون يريد توجيه رسالة الى اللبنانيين: نحن نملك الحل لأزمتكم الكهربائية .. فهل تعقلون؟!
سنمار سورية الاخباري – رصد










Discussion about this post