بتوجيه من السيد رئيس مجلس الوزراء أقامت غرفة صناعة دمشق وريفها ممثلة بالسيد سامر الدبس صباح أمس اجتماعاً لبحث الأمور والمستجدات المتعلقة بمنطقة القابون الصناعية، وذلك بمشاركة فيصل سرور عضو المكتب التنفيذي لقطاع الأملاك والموازنة العامة في محافظة دمشق و مدير المدن والمناطق الصناعية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة المهندس علي بلال، وحشد من الصناعيين المعنيين والمهتمين، حيث رفض الصناعيون مؤخراً الخروج من منطقة "القابون" إلى عدرا الصناعية، ضمن صعوبة كبيرة لترك معاملهم وهدمها بعد إدخالها في التنظيم.
وفي تصريح لرئيس غرقة صناعة دمشق ريفها السيد سامر الدبس، ذكر فيه أن النقاش الذي دار بين الصناعيين وممثل المحافظة وممثل الإدارة المحلية كان محتداً يعض الشيء، رغم تقديم طرق بديلة تساعد الصناعيين في الانتقال إلى عدرا الصناعية بتسهيلات معينة لمدة 20 سنة ومن دون دفعة أولى، حيث أصر الصناعيون على عدم الخروج من منطقة القابون، واعتبروا أن هذه المنطقة مرخصة منذ 70 عام بمرسوم جمهوري، وهي منطقة صناعية تضم معامل الغزل والنسيج والشركة الخماسية وبطابو اخضر، كما وأضاف أن الخلاف بين المحافظة والصناعيين يعود إلى أن المحافظة تؤكد أن نسبة الدمار كبيرة في المنطقة وتصل لأكثر من 90 % ويجب أن تدخل في التنظيم، بينما طالب الصناعيون بإلغاء الهدم وإمكانية الترميم نظراً لأن نسبة الدمار ضئيلة وتبلغ حوالي 20%.
وأوضح الدبس أن مهمة غرفة الصناعة الحالية تتمثل في نقل الصورة الواقعية لحال الصناعيين ورغباتهم، حيث يمكنهم العمل في هذه المنطقة لمدة 4 سنوات ريثما يتم البت بالقرار، أما بالنسبة للخلاف على موضوع الدراسة التي أجرتها المحافظة، تم وضع اقتراح لإجراء اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء بوجود لجنة محايدة من نقابة المهندسين للبت في نسبة الدمار الموجودة في المنطقة، فإذا كانت قليلة الدمار يمكن حينها أن يعود الصناعيين إليها ويرمموها، وبتوجيهات من السيد الرئيس يمكن لصغار الكسبة من الصناعيين في حال البدء بتنظيم هذه المنطقة والذي ربما يستمر لمدة 15 عام، أن يعودوا إلى منشآتهم ويستفيدوا منها.
ولفت الدبس إلى أن النقاشات ضمن إطار العمل الديمقراطي تؤدي إلى أفضل الطرق لإعطاء حلول جيدة بالنسبة لتنظيم هذه المنطقة، لذا تم تحديد موعد مؤكد من رئيس مجلس الوزراء الأسبوع القادم، متوقعاً تجاوب كبير من قبله لإعطاء الصناعيين فرصة العمل بمنشآتهم وتأمين الكهرباء ريثما يتم الانتهاء من عملية التنظيم، والذين أكدوا أن هناك مناطق عشوائية لها الاولوية بالتنظيم، في حين تنظر الحكومة إلى إحداث تصميم جديد لمدخل دمشق الشمالي من أبراج و مبان جديدة لتكون منطقة حضارية ضمن فرصة للتجديد والتحديث، حيث وعد رئيس مجلس الوزراء ألا تكون على شكل أسهم بعد التنظيم، وأن صاحب الأرض "بطابو أخضر" هو من سيعمر البرج إذا تم بناءه مكان مصنعه، فالصناعي هو صاحب الأرض وله الأحقية في البناء أو قبض ثمن الأرض، بالتالي الصناعيون حقهم وملكيتهم مصانة.
من جهته بين فيصل سرور عضو المكتب التنفيذي لقطاع الأملاك والموازنة العامة في محافظة دمشق أن منطقة القابون سوف تخضع لتنظيم جديد خلال سنوات، حيث أن المهندسين في محافظة دمشق زاروا المنطقة وقيموا أضرارها بنسبة تصل إلى 90%، لذا سيتم تقديم منطقة بديلة للصناعيين في منطقة بعدرا الصناعية مع مقاسم وقروض وتسهيلات، مضيفاً أن مدينة دمشق ليست مدينة صناعية ولن تكون كذلك في المستقبل، بل هي مدينة خدمات واقتصاد، أما أرض الصناعيين سوف تكون بسعر أعلى من السعر الحالي بأضعاف مضاعفة في حال التنظيم، والملكية مصانة، وأن محافظة دمشق ليست ضد الصناعيين، بل ضد أن تعود منطقة القابون منطقة صناعية.
(2).jpg)
بدوره تحدث مدير المدن والمناطق الصناعية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة المهندس علي بلال عن دوره المتمثل بالتواصل مع أعضاء غرفة الصناعة للاستماع إلى مطالب الصناعيين ومقترحاتهم، والتي سيتم إيصالها إلى الجهات المعنية بكل أمانة بالإضافة إلى أسباب رفضهم الانتقال من المنطقة، كما وتحدث عن أهم التسهيلات التي تعرضها الحكومة ووزارة الإدارة المحلية والمحافظة في هذا المجال من مقاسم وتراخيص، وذلك من خلال زيارة قام بها رئيس مجلس الوزراء، حيث تم تقديم 500 مليون ليرة مع توجيه كافة أنواع الدعم والترميم للشركات بهدف عودة الصناعيين بأسرع ما يمكن بعدة مناطق صناعية بما فيها القابون، لكن حالياً تم فرض قرارات أخرى ويجب الالتزام بها، معرباً عن أمله بأن تسير الأمور لمصلحة الصناعيين والدولة لأنها مشتركة وتصب في بوتقة واحدة.
سنمار سورية الإخباري
رغد السودة
تصوير يوسف مطر











Discussion about this post