بالترافق مع تواصل عودة المهجرين من الخارج، تتواصل عودة عشرات الأسر إلى منازلها أسبوعياً في مدينة تدمر الأثرية بعد أعوام من التهجير نتيجة إرهاب تنظيم داعش التكفيري قبل اندحاره بفضل بطولات وتضحيات الجيش العربي السوري.
ومع تطهير المدينة السكنية والأثرية من الإرهاب حفاظاً على حياة المدنيين السائحين بلغ عدد الأسر العائدة 350 في ظل الزيادة التدريجية بالخدمات المختلفة وانطلاق عملية التعليم في المدارس التي تم ترميمها وإصلاحها وتأهيل البنى التحتية وعودة المؤسسات العامة وتوفر وسائل النقل بين مدينتي تدمر وحمص ناهيك عن زيادة عدد السائحين إلى المدينة الأثرية من مختلف أنحاء العالم
وأشار رئيس مجلس مدينة تدمر هاني دعاس إلى أن «أهالي تدمر المهجرين منها بفعل الإرهاب يعودون بشكل تدريجي إلى بيوتهم حيث بلغ عدد العائلات العائدة منذ عودة الأمان إلى المدينة أكثر من 350 عائلة»، لافتاً إلى توفير الخدمات من مياه وكهرباء وشبكة هاتف أرضي مع بوابات إنترنت وتجهيز مشفى تدمر والمخبز الآلي وافتتاح صالة السورية للتجارة.
ولفت دعاس إلى أن مجلس المدينة ينفذ «مشاريع إنارة الشوارع الرئيسة وبعض الشوارع الفرعية وجزء من المنطقة الأثرية وتأهيل شبكة الصرف الصحي في المدينة وتعبيد مقاطع من الطرق الرئيسة المتضررة بفعل الإرهاب وصيانة بعض المدارس».
وبين أن العملية التعليمية في تدمر «تسير بشكل جيد بعد افتتاح مدرستين مؤخراً عقب الانتهاء من عملية إصلاح ما خربه الإرهاب فيهما»، موضحاً أن «مجلس المدينة يقوم بشكل يومي بجمع القمامة وترحيل الأنقاض وتوفير ورش المبيدات الحشرية اللازمة والتنسيق مع الجهات الحكومية لإعادة تفعيل جميع مؤسسات الدولة وعودة العاملين إليها تشجيعا لعودة جميع الأهالي»
عودة الحياة إلى مدينة تدمر ترافقت مع تواصل عودة المهجرين السوريين من دول الجوار، إذ أفاد «المركز الروسي لاستقبال وتوزيع وإيواء اللاجئين»، في نشرة له أمس، بأن «856 لاجئاً عادوا خلال الـ24 ساعة الماضية إلى أراضي الجمهورية العربية السورية» من دول الجوار.
وأوضح المركز، من بين هؤلاء 247 شخصاً، منهم 74 امرأة و125 طفلاً، عادوا عبر معبري جديدة يابوس وتلكلخ، بالإضافة إلى 609 أشخاص منهم 183 امرأة و311 طفلاً، عادوا من الأردن عبر معبر نصيب.
وبيّن أنّ الوحدات الفرعية التابعة لسلاح الهندسة العسكرية للجيش العربي السوري، طهرت أراضي تقع في مدينتي جاسم والحارة بريف درعا ومدينة دوما بريف دمشق من الألغام على مساحة 2.2 هكتار، بينما قام الخبراء باكتشاف وتدمير 37 عبوة قابلة للانفجار.
من جانبه، أكّد رئيس مركز هجرة نصيب، العقيد مازن غندور، أن عدد العائدين إلى سورية عبر المركز في درعا بموجب تذاكر مرور منذ منتصف تشرين الأول من العام الماضي حتى أمس بلغ 30337 شخصاً.
وأعرب وليم الشاطر، العائد إلى حمص، عن ارتياحه للإجراءات المطبقة في نصيب، داعياً كل المهجرين السوريين للعودة إلى الوطن، على حين عبرت ابنتا وليم الطفلتان لين وحنين عن فرحتهما بالعودة بعد سنوات من التهجير في مخيمات اللجوء، بينما وصف مالك المحمود العائد إلى الرقة وعلي ضيف الله العائد إلى درعا، شعورهما بالرائع بعد العودة إلى حضن الوطن، مؤكدين أن الجميع (المهجرين) يرغب بالعودة.
سنمار سورية الإخباري










