منذ الآن وإلى الموعد المقرر للجولة الخامسة عشرة لأطراف أستانا في حزيران 2020 في العاصمة الكازاخية «نور سلطان» سيكون مجمل الوضع في شمال وشرق سورية تحت المجهر، بل المتابعة الحثيثة وعلى المستويين الاستراتيجي العسكري والسياسي بالنسبة للأزمة في سورية وذلك انطلاقاً مما تم الاتفاق عليه وتم تثبيته في البيان الختامي للجولة الرابعة عشرة من أن «لا أمن ولا استقرار في شمال سورية إلا عبر الحفاظ على وحدة وسيادة البلاد وسلامة أراضيها، وكذلك التعهد عبر تنسيق المواقف والعمليات بالقضاء على الجماعات الإرهابية في إدلب، ورفض فرض وقائع جديدة وفي الميدان بحجة مكافحة الإرهاب بما في ذلك ما يسمى «الإدارات الذاتية» غير المشروعة.
وفي السياق نفسه التأكيد على رفض الإجراءات الانفصالية، ورفض الاستيلاء على موارد البترول والغاز وأي نقل لها بشكل غير قانوني، وهو ما يعني سرقة النفط من قبل الولايات المتحدة وما تطرحه تركيا من مشاريع ومخططات بشأن المنطقة التي ادعت أنها «أمنية» لتصبح منطقة عازلة وفق نظرية تخريبية وتدميرية هي «الهندسة الديموغرافية» والسعي كذلك لفرضها كأمر واقع وراء حجج وذرائع تخفي وراءها أطماعاً في سرقة الجغرافيا السورية.
إن كل هذه الوقائع والمعطيات، وضمن إصرار وعزيمة وإرادة الجيش العربي السوري في تطهير الأرض، كل الأرض، من الإرهاب ومن المحتلين والقضاء على المشاريع التقسيمية الانفصالية تشكل الرؤية الضرورية والمناسبة لاستكمال الانتصارات بانتصار وإنجاز حقيقي وملموس في الميدان على كل الجماعات والدول التي أرادت التلاعب بالجغرافيا والديموغرافيا السورية توهماً منها أنها قادرة على الإبقاء على هذه الحرب الإرهابية سواء بإطالة أمدها أو باستثمارها في مكاسب عدوانية تمس سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، أو بأخذ واقع الفوضى والتعقيد والتشابك إلى مجهول، وإلى نزف وفوضى دموية.
وواضح جداً أن استهداف سورية من خلال فرض الحرب الإرهابية على الشعب والوطن والدولة على امتداد كل هذه السنوات لا يزال قائماً، وإذا كانت كل التضحيات التي بذلت قد أنجزت معادلات صراع جديدة، الغلبة فيها للجيش العربي السوري والإرادة الوطنية في تحرير وتطهير الأرض، فالطبيعي التمسك بما تم إنجازه وتحقيقه من انتصارات تعزز حقيقة السلام الآمن والمستقر والدائم.
احمد صوان -تشرين











