أقامت وزارة الثقافة مساء أمس ندوة فكرية شاركت بها المستشارة السياسية والإعلامية في الجمهورية العربية السورية الدكتورة بثينة شعبان والباحث والصحفي الأسترالي الأستاذ في الاقتصاد الدولي بجامعة سيدني تيم أندرسون مؤلف كتاب "الحرب القذة على سورية" ، والصحفية البريطانية فانيسا بيلي ناشطة سلام ومصورة ومحررة في صحيفة "سينشوري واير توينتي ون" للحديث حول مسألة بروباغندا الحروب وتبعاتها وكيفية قرائتها، حيث أدار الندوة السيد هامس عدنان زريق مدير مركز دمشق للدراسات والأبحاث، وذلك في قاعة المحاضرات بمكتبة الأسد الوطنية بدمشق.

وفي تصريح للدكتورة بثينة شعبان ذكرت فيه أن الندوة يشارك بها صحفيين لم ينقطعا عن دعم سورية وشكلا جبهة صامدة في وجه الإعلام الغربي المزيف الذي اعتمد على شهود عيان بأكاذيبهم التي كانوا يطرحونها، لافتة أن هؤلاء الصحفيين جاؤوا إلى سورية ونقلوا الحقائق إلى العالم الغربي الذي لم يصغي لهم وعاجلهم بالتكذيب، لكنهم اليوم باتوا من الصحفيين الذين يتصدرون عرش الموضوعية حيث أثبتوا مصداقيتهم وصحة ما ينقلون عن سورية طيلة سنوات الحرب.
وأشارت شعبان إلى أن البروباغندا الغربية شكلت محوراً أساسياً لاستهداف سورية بسلاح فعال طمس حقيقة ما يجري في سورية ومنع العالم الغربي من الاطلاع على الوقائع الحقيقية والصادقة فيها، وذلك بهدف اتخاذ قرارات مجحفة بحق سورية تعتمد على الأكاذيب الملفقة التي طرحتها وتبنتها الحكومات الغربية.
وأكدت شعبان سقوط نظرية الإعلام الحر في الغرب، والتي ألغت تصديق الآخرين لفكرة أن الإعلام الغربي يعمل بحرية لجذب الحقائق والإضاءة على الواقع الميداني والموضوعي، لا سيما بوجود إعلامنا السوري والإعلام الصديق والمقاوم كروسيا اليوم والميادين وكثير من القنوات الإعلامية التي أثبتت جدارتها ونقلت الحقيقة بمصداقية، لتحتل اليوم مركزاً هاماً في ميدان الإعلام، مضيفةً أن الحرب على سورية غيرت حتى من وجهة نظر الناس تجاه الإعلام الغربي وإيمانهم به، أما المستقبل فسيكون لإعلامنا ولكل إعلام يتبنى الموضوعية والمصداقية في تأثيره على الجماهير.

من جهته أكد الصحفي تيم أندرسون أنه يسعى من خلال هذه الندوة إلى تسليط الضوء على الحرب الإعلامية من خلال حث الشعب على قراءتها وتحليلها، وتشجيع الشباب السوري على التعمق بهذه المسألة والتمكن منها حتى يصبحوا قادرين على إيصال صوت سورية إلى العالم وتعريفه بحقيقة ما يجري في المنطقة، وهذا يمثل الهدف مما ورد في كتابه " الحرب القذرة على سورية"، مؤكداً أن البروباغندا وسيلة استعمارية جديدة سعت من خلالها الدول المعادية لسورية للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط وتدمير سورية.
.jpg)
بدورها أوضحت الصحفية فانيسا بيلي الغاية من الندوة للتعريف بالبروباغندا التي تعمل للتأثير على المعتقدات، والسلوك والأفعال وردود الأفعال، مؤكدة أن الاستخبارات الأمريكية استخدمت كل وسائل التعذيب في العراق وأفغانستان والعديد من الدول، بالإضافة إلى تبني فكرة إدخال العلاقات العامة في الخطط الإعلامية، مما أدى إلى تغيير مسار الأجندة الغربية في السيطرة على المنطقة والعالم، وذكرت أن "الخوذ البيضاء" خطة أسسها شخص بريطاني الجنسية في كوسوفو عام 1990 وعمل على تمويلها والترويج لها في إطار خطة محكمة ومعدة مسبقاً داخل دوائر الاستخبارات الغربية.
حضر الندوة شخصيات رسمية وحزبية وحشد من المهتمين.
سنمار سورية الإخباري
رغد السودة
تصوير يوسف مطر











Discussion about this post