ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية اليوم في بيان مُقتضب، إنّ رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو، انتخب الخميس، رئيسًا لحزب “المستقبل” الجديد.
جاء ذلك خلال اجتماع مغلق عقده مجلس المؤسسين للحزب بالعاصمة التركية أنقرة.
وحصل داود أوغلو على جميع أصوات الأعضاء البالغ عددهم 132 شخصًا.
وقال في تصريحات صحفية عقب الاجتماع، إن حزبه يهدف للمساهمة في الحياة السياسية التركية وخدمة الشعب.
وكان داود أوغلو، أعلن يوم الجمعة الماضي عن تأسيس حزبه السياسي الجديد بشكل رسمي، بعد شهور طويلة من الإعداد وتكهنات المحللين السياسيين، وفي ظلّ حملة ممنهجة من الاتهامات الإعلامية التي قادها ضدّه حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم والرئيس التركي رجب طيّب أردوغان.
وقال داود أوغلو في أول خطاب له: “نحن في لحظة تاريخية، وعلى الرغم من كل الضغوط وجو الخوف، فقد اجتمعنا لرسم مستقبل مزدهر لبلدنا”.
وأضاف “نحن هنا في ثلاثة أجيال، نحن من مختلف الأعمار، لكننا سنبقى شبابًا، نحن مجتمع ينتمي إلى ديانات مختلفة، نأتي من خلفيات عرقية مختلفة، ولكننا مواطنون متساوون وشرفاء”.
وتابع ” رأينا الكثير من الألم ولكن ليس الكراهية، نحن لا نأتي لحرق الماضي بكثافة، ولكن لبناء مستقبل مشترك وتقديم أشياء جديدة”.
وقال داود أوغلو وهو يقف تحت لافتة ضخمة تحمل صورة مؤسس جمهورية تركيا مصطفى كمال اتاتورك اثناء احتفال لإطلاق الحزب في أنقرة “كحزب، نرفض أسلوب السياسة التي يتم فيها عبادة الشخصية وموظفين سلبيين”.
وكان داوود أوغلو حليفا لفترة طويلة لرجب طيب أردوغان وكانت استقالته في سبتمبر صفعة لكل من الرئيس وحزبه “العدالة والتنمية”، وذلك بالتزامن مع مسعى سياسيين آخرين لتشكيل أحزاب جديدة في مسعى لوضع نهاية لحكم أردوغان المستمر منذ 17 عاما.
واشتعل تمرد قائم منذ فترة طويلة داخل “العدالة والتنمية” ،جراء خسائره في الانتخابات المحلية في مختلف أنحاء البلاد في مارس، خصوصا في المعاقل الاقتصادية والمراكز الحضرية.
وفي انتقاد نادر ولاذع في إبريل، ألقى داوود أوغلو باللائمة على تحالف حزب العدالة والتنمية مع القوميين المتشددين في الانتكاسة في الانتخابات.
وعندما انتقده الحزب هو وغيره من الأعضاء المنشقين ودعوا إلى طرده، قرر أن يستقيل في سبتمبر.
وشغل داود أوغلو منصب رئيس الوزراء بين عامي 2014 و2016 قبل أن يختلف مع أردوغان. ووجه هذا العام انتقادات حادة لأردوغان والإدارة الاقتصادية لحزب العدالة والتنمية واتهمهما بتقويض الحريات الأساسية وحرية الرأي.
ومنذ أيام اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حلفاء سابقين منهم داود أوغلو، بالاحتيال على “بنك خلق” المملوك للدولة، والذي تلاحقه اتهامات خرق العقوبات الأميركية على إيران.
ولم يقدم أردوغان دليلا على اتهامات باحتيال جامعة “إسطنبول شهير” على البنك على صلة بقرض قيمته 417 مليون ليرة (72 مليون دولار).
واتهم أردوغان أيضاً المسؤول الاقتصادي المعروف علي باباجان نائب رئيس الوزراء السابق بالتوقيع على مرسوم مشبوه بتخصيص أراض مملوكة للدولة، للجامعة.
وكان باباجان الذي استقال من حزب العدالة والتنمية في يوليو، قال منذ أيام إنّه يأمل في تشكيل حزب سياسي جديد بحلول نهاية العام ليتصدى للحزب الحاكم.











