قيام الجيش السوري بقصف قوة مراقبة تركية قرب سراقب ومقتل ثمانية جنود وإصابة آخرين هو رسالة واضحة بأن آخر مسمار دق في نعش اتفاقات استانا وسوتشي وهنا نؤشر على النقاط التالية:-
– بداية..لا يمكن للجيش السوري أن يفتح النار ويقتل جنودا أتراك دون تنسيق مع الروس، وهذا واضح من تصريحات وزارة الدفاع الروسية والتي حملت تركيا المسؤولية كونها لم تنسق معها تحركات قواتها،وقد نفى العسكريون الأتراك ذلك لكن التصعيد مستمر ميدانيا رغم محاولات احتواء الموقف من خلال الروس.
– النظام السوري ليس طرفا في اتفاقات سوتشي وبالتالي لا تعني له شيئا لجهة الالتزام بها، فالاطراف الموقعة تتحمل مسؤولية ما اتفقت عليه (الثلاثي روسيا،ايران، تركيا) وهذا بحد ذاته يعني أن الوجود التركي مخالف للقانون الدولي ويحق للجيش السوري مواجهة اي قوة على ارضه من مبدا الدفاع عن النفس.
– إيران اعلنت أن تركيا تتحمل مسؤولية المواجهة في سراقب، وهنا يلاحظ أن التوافق الروسي والايراني ضد الأتراك سيضع الرئيس اردوغان امام خيارات محدودة له تتمثل في وقف دعمه للمعارضة المسلحة أو اختيار المواجهة مع حلفاء الجيش السوري، وما يترتب على ذلك من انسحابه الكامل من الاراضي السورية وترك الشأن السوري للسوريين وبعبارة أخرى تصفية جميع المسلحين في ادلب وريفها.
الجيش السوري يتحرك بغطاء جوي من حليفه الروسي ولديه دعم عسكري من إيران والمعركة في بداياتها، فاتفاقات سوتشي وغيرها انتهت وحان وقت دفنها واذا حاول اردوغان تغيير الواقع فإنه سوف يخسر كون اللاعبين ضده كما أن أمريكا والغرب لا يقبلون ببهيمنته على الشمال السوري.
محمد سلامة – الدستور الاردنية











