ترجمة راشيل الذيب- تشرين
أشار مقال نشره موقع «غلوبال ريسيرش» إلى أن وسائل الإعلام الرئيسة في الغرب تتجنب الحديث عن الأخطار الحقيقية التي تشكلها رئاسة ترامب، بما فيها احتمال متزايد للحرب النووية مع روسيا أو الصين وسط تخلي إدارة ترامب عن معاهدات الحد من التسلح وازدرائها للتدهور البيئي وتغير المناخ.
ولفت المقال إلى أن إدارة ترامب شهدت أيضاً ارتفاعاً مستمراً في الإنفاق العسكري فيما يمثل عملية «دفاعية» يتبعها «البنتاغون» ضد ثلاثة من خصومه الرئيسيين، الصين وإيران وكوريا الديمقراطية، والذين تحيط بهم مجتمعين حوالي 500 قاعدة عسكرية أمريكية.
وقال المقال: الصين لوحدها محاطة بما لا يقل عن 400 قاعدة عسكرية أمريكية (وفقاً لما أكده الصحفي الأسترالي جون بيلجر) ممتدة من شمال أستراليا، من خلال المحيط الهادئ، عبر شرق ووسط آسيا، لافتاً إلى أن الصين تمثل نداً حقيقياً في مواجهة السيطرة الأمريكية على النظام المالي العالمي، حيث جسد إنشاء الشراكات العالمية مثل «مبادرة الحزام والطريق» ومنظمة شنغهاي للتعاون، تطوراً مهماً في الشؤون الدولية، بوصفها تحدياً للمؤسسات التي أنشئت خلال الحرب العالمية الثانية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وكلاهما يقع مقرهما الرئيسي في واشنطن. وأوضح المقال أن «البنتاغون» في الوقت الحالي يقوم ببناء المزيد من القواعد العسكرية، مع وضع الصين في الاعتبار، في الأماكن النائية مثل شمال أستراليا وجزيرة أوكيناوا اليابانية وجزيرة بابوا غينيا الجديدة في المحيط الهادئ.
وتابع المقال: وإلى الغرب، يقع في قلب الشرق الأوسط «عدو» آخر للولايات المتحدة وهو إيران الغنية بالنفط والغاز، وهي دولة محاطة بـ45 قاعدة عسكرية أمريكية وحوالي 70 ألف جندي أمريكي، وفي الواقع، تعد منطقة الشرق الأوسط، التي تسبح بالنفط والغاز، أكثر المناطق حيوية على وجه الأرض من وجهة نظر الاستراتيجية الأمريكية الإمبريالية، وتركيز الإدارة الأمريكية على إيران بالطبع ليس له علاقة بالقلق على الشعب الإيراني كما تزعم، بل يتعلق كثيراً بحقيقة أن هذه الدولة تحتل المرتبة الرابعة عالمياً من حيث احتياطي النفط والثانية من حيث احتياطي الغاز الطبيعي. ولفت المقال إلى أن النخب الغربية تدعي «الخشية من أن تمتد القومية الإيرانية إلى العراق المجاور، بل أكثر من ذلك، إلى السعودية»، على الرغم من أن هذا الاحتمال غير وارد أبداً، وحقيقة أن إيران لا تخضع لسيطرة الولايات المتحدة هو سبب منفصل لتعرضها للترهيب الأمريكي، بما في ذلك التهديد بهجوم عسكري مباشر، وهو انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة. وأوضح المقال أن الغزو الأمريكي للعراق كان له عواقب وخيمة على الغرب، وأكثرها إثارة للقلق من وجهة النظر الأمريكية، هي تطور العلاقات بين إيران والعراق (دولتان تحتويان معاً على ما يقرب من 20٪ من احتياطي النفط العالمي المعروف) إضافة إلى تراجع مكانة أمريكا في المنطقة نتيجة لذلك.
وتابع المقال: وكما هو الحال مع الصين، فإن جارتها الشمالية كوريا الديمقراطية محاطة إلى حد كبير بالقوات العسكرية والمعدات المتقدمة والقواعد الأمريكية، بما يشمل 15 قاعدة في كوريا الجنوبية المجاورة حيث يتمركز حوالي 30 ألف جندي أمريكي، و23 منشأة أخرى تابعة للجيش الأمريكي إلى الشرق في اليابان، بطبيعة الحال ليس من المستغرب أن تحظى كوريا الديمقراطية باهتمام الإدارات الأمريكية المتعاقبة فهي تقع في واحدة من أهم الأجزاء الاستراتيجية في شرق آسيا.










