تركستان هي منطقة واسعة في آسيا الوسطى تجعل منها الجبال التي في وسطها قسمين تركستان الشرقية التي نشأ منها الحزب التركستاني الإرهابي وتركستان الغربية،
ظهر الإسلام في تركستان الشرقية بعد الفتح الإسلامي في 88 هجرية على يد قتيبة بن مسلم الباهلي وفي 323هجري أصبحت كل تركستان منطقة إسلامية واصبح اكثر من مليوني تركستاني يدينون بالإسلام بقيادة زعيمهم ستوق خاقان وبدأت ثمار الاتصال الحضاري مع الدولة الإسلامية بالتجلي في المنطقة وأظهروا الخضوع للخليفة العباسي وضربوا العملة باسمه
عرفت القبائل التغزغز والغز السلاجقة والعثمانيون بوقوفهم القوي مع الإسلام وكانت فتوحاتهم الواسعة في الاراضي التابعة للدولة الرومانية هي التي أعادت تشكيل اجزاء واسعة من خريطة الشرق الاوسط وتركيا الحديثة.
تأسس الحزب التركستاني المصنف على لائحة الإرهاب في أواخر التسعينات على يد حسن المخدوم الملقب بأبي محمد التركستاني وكان هدفه الحرب ضد الصين لاستقلال تركستان الشرقية وفي الحرب التي اندلعت في سوريا كان للحزب الإرهابي دور كبير في شمال البلاد حيث تشكل فرع من الحزب التركستاني في أوائل عام 2013 في سوريا تحت مسمى الحزب الإسلامي التركستاني لنصرة أهل الشام حيث بدأت تركيا في إدخالهم عبر الحدود السورية من محافظة إدلب بالعشرات مع عائلاتهم وبدأوا الاستيطان في جبل التركمان في شمال محافظة اللاذقية في منتصف العام 2013 من ثم ما لبثت تركيا باستقدام آلاف المقاتلين التركستان وعائلاتهم وشكلوا ما يسمى الحزب التركستاني في سوريا .
بدأوا معسكراتهم التدريبية في تركيا حيث نظمتهم تركيا عن طريق جهاز استخباراتها على شكل جيش مصغر يضم آلاف المقاتلين ودعمتهم بالسلاح والعربات والدبابات والمفخخات وكل ما يلزم لخوض معاركهم التي يغلب على طابعها الانتحاري ،
كان نشاط الحزب الارهابي منحصر في شمال سوريا في محافظات إدلب واللاذقية وحلب وكانت أبرز المعارك التي خاضها ارهابي الحزب في اللاذقية معارك جبل التركمان ومدينة سلمى التي نجح الجيش السوري من سحق الحزب في هذه المنطقة ولم يتبق إلا مساحات ضئيلة من جبل التركمان تحت سيطرتهم، وفي إدلب كانت معركة السيطرة على مدينة جسر الشغور أبرزها حيث استطاع ارهابي الحزب من السيطرة على المدينة بعد عشرات المفخخات ودعم الجيش التركي لهم واتخذوها مقرا لهم ولعائلاتهم وفي ريف المدينة وصولا إلى منطقة الغاب ايضا، اما في حلب فقد استطاع ارهابي الحزب من فتح ثغرة باتجاه أحياء حلب الشرقية عندما كان الإرهاب محاصر فيها واستطاع الجيش السوري لاحقا من سد الثغرة وتحرير الأحياء الشرقية للمدينة وإعادة الأمن والأمان إليها
أما بالنسبة لفظائع إرهابهم وحقدهم فلقد تم هدم الكنائس السورية من قبل مقاتلي الحزب الإسلامي التركستاني الأويغور الذين مجدوا أعمال التدمير في كل مكان سيطروا عليه ففي جسر الشغور وُضع علم الحزب الإسلامي التركستاني فوق صليب الكنيسة بعد نهاية المعركة وقد عمل ارهابي الحزب على تطهير المنطقة الريفية المحيطة بجسر الشغور من سكانها المسيحيين السوريين وقد انتهج الحزب التخريب في مناطق سيطرته بالتعاون مع تركيا فاقتلع سكة القطار وفكك معامل مدينة الجسر والغاب ومحطة زيزون الكهربائية وخرب سدها واستوطن في بيوت المدينة واخذها من اهلها وعاث فسادا في مناطق تواجده
ينتظر أهالي المناطق التي تقع تحت سيطرة إرهابي الحزب والمهجرين تحت وطأة إرهابهم الجيش السوري بفارغ الصبر لإعادة الأمن والأمان إلى منطقتهم هذا وقد لاحت معركة قريبة لتطهير محافظة إدلب بشكل عام والمنطقة التي تقع تحت سيطرة الحزب الارهابي بشكل خاص بعد أن حشد الجيش السوري على أطراف مناطق سيطرة الحزب التركستاني بإنتظار ساعة الحسم لإنهاء وجود أخطر تنظيم إرهابي حالي في سوريا .
سنمار سورية الإخباري











Discussion about this post