تتوالى الاعترافات الغربية بخصوص حقيقة ما يجري على الأرض السورية من حرب يخوضها الجيش العربي السوري ضد الإرهاب بمختلف مسمياته وضد داعميه وعلى رأسهم الدول الغربية وحليفها نظام رجب أردوغان.
وفي هذا السياق أكدت مراسلة قناة «يو كي كولم» البريطانية الصحفية فانيسا بيلي في إفادة لها من إدلب أن سورية تخوض حرباً على أرضها ضد الإرهابيين وقوات النظام التركي التي يشكل اعتداؤها على الأراضي السورية خرقاً فاضحاً للقانون الدولي حيث يغزو هذا النظام دولة ذات سيادة ما يشكل انحداراً وانحطاطاً ولا سيما مع حالة انعدام الأمن العالمي.
وأضافت بيلي: أي إنسان منطقي يفكر بعقله سوف يعرف أن على تركيا أن تتوقف عن دعم وتسليح وتمويل إرهابيي تنظيم «القاعدة» في سورية الذين تسببوا بتهجير السوريين من مناطقهم، موضحة أن النسبة الأكبر من المهجرين هم من الأشخاص الذين يهربون من المناطق التي تدور فيها المعارك ولم يسمح لهم الإرهابيون بالمغادرة عبر الممرات الإنسانية التي أنشأتها الحكومة السورية حيث عمد الإرهابيون إلى قصف هذه الممرات وزرع الألغام فيها ما يجعلهم مجبرين على الاتجاه شمالاً نحو تركيا.
وأشارت بيلي إلى أن تمدد الإرهابيين واعتداءاتهم على المهجرين ما كانت لتكون لو لم يحتضنهم نظام رجب أردوغان على أراضيه ومن ثم أرسلهم إلى سورية وقيامه في الأشهر الأخيرة بإرسال الأسلحة والمعدات والتعزيزات لصالح تنظيم «القاعدة» الإرهابي في إدلب.
وشددت بيلي على أن النظام التركي يتصرف بشراكة كاملة وتنسيق مع الكيان الإسرائيلي وقد بدا واضحاً وجلياً أكثر هذا التنسيق في الأشهر القليلة الماضية أي منذ بدأ الجيش العربي السوري حملته لتحرير إدلب حيث تزايدت الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
ولفتت بيلي إلى أعمال ما يسمى منظمة «الخوذ البيضاء» الإرهابية ذراع الاستخبارات البريطانية والأمريكية والتي تتخذ من قناع العمل الإنساني غطاء لأعمالها الإجرامية بالتعاون مع تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي الذي ينتشر في إدلب وقالت إن هذه المنظمة كانت تعمل معاً مع إرهابيي «النصرة» وعصابة «نور الدين الزنكي» وتم توثيق الكثير من الجرائم التي ارتكبتها هذه التنظيمات ضد المدنيين والأطفال على وجه الخصوص أثناء فترة احتلالها لريف حلب الغربي، مبينة أنه لولا التنسيق الكامل بين التنظيمات الإرهابية ومنظمة ما يسمى «الخوذ البيضاء» لما كان لها أن تعمل وتتحرك بحرية في مناطق انتشار هذه التنظيمات.
وأكدت بيلي أن منظمة «الخوذ البيضاء» ما كانت لتتوسع بهذا الشكل الواضح في مناطق انتشار الإرهابيين لو لم تكن تشاطرهم العقيدة المتطرفة وهي الحقيقة التي ترفض وسائل الإعلام الغربية أن تقبلها متسائلة: «في حال كانت منظمة «الخوذ البيضاء» مجموعة إنسانية حيادية لمَ لا تبقى في الخطوط الخلفية لمساعدة المدنيين في العودة إلى منازلهم والاستقرار فيها بدلاً من التحرك في الخطوط الأمامية «لجبهة النصرة»؟!
وأشارت إلى أن الحكومة البريطانية لا تزال تمول منظمة «الخوذ البيضاء» الإرهابية كما أن النظام التركي يقدم الدعم المالي لها من منطلق دعمه للجماعات الإرهابية التي تعمل المنظمة إلى جانبها .
وأكدت المراسلة البريطانية أن الحكومتين البريطانية والأمريكية قدمتا ولا تزالان مختلف أشكال الدعم اللامحدود للتنظيمات الإرهابية في سورية وبلدان أخرى تنفيذاً للسياسات التوسعية الاستعمارية التي تنتهجها.









