الصين النبيلة

الصين الكبيرة بصبرها.. بسكانها.. باقتصادها.. بجغرافيتها.. بتعددها.. بهدوئها.. بدروسها المستفادة.. التي أعلنت وبكل كبرياء وثقة ومسؤولية انتشار فيروس «كورونا» في قلبها الاقتصادي والتجاري والاختراعي والإبداعي «ووهان» لم تكابر.. لم تتكل على أحد.. لم تعتب على أحد.. لم تتهم أحداً بل كما هي عادتها انتصرت على ذاتها عندما حجرت أطرافها وأجنحتها عن قلبها من جهة ولكنها طبقت الحديث المأثور «كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» وحجرت نفسها بكل دراية عن العالم.. كل العالم من جهة ثانية.. بموقف نبيل وهذا ليس بغريب عن السياسية الصينية العقلانية المسؤولة, خوفاً على العالم.. على الشعوب الجارة والفقيرة مثل خوفها على شعبها, ليقينها التام أنها عاجلاً أم آجلاً سوف تسيطر على «كورونا» كثقتها بنفسها ولكن كان خوفها على أبناء جنسها لعدم تمكنهم بالوقت المناسب من السيطرة عليه أو على الأقل التخفيف من أضراره الكارثية.
..وبعد إعلان السيطرة عليه من مقام الرئاسة ومن قلب البؤرة «ووهان» انطلقت إلى رد الجميل للدول التي وقفت إلى جانبها وإن كان معنوياً ومن ثم إلى كل دول العالم من منطق المسؤولية الإنسانية التي تحتم عليها موقفها الكبير سياسياً واقتصادياً وإنسانياً لا كما فعلت أمريكا وأظهرت نفسها للقاصي والداني أنها صغيرة وإن ادعت أنها عظمى.. وشامتة حتى في المرض لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية.. وما طرح أمريكياً لما يسمى «لقاحاً تجريبياً» ضد «كورونا» إلا دليل قاطع على أنها هي من زرعته ونشرته وعولمته وبعد وصول الدعاية إلى مبتغاها.. سوف تبيع مليارات «الطعوم» التي قد أنتجتها مسبقاً.
بعيداً عن الاتهامات خريطة انتشار الفيروس تشي بأن هناك مدبراً وموجهاً.. وإن تسلل إلى بعض الحلفاء فهذا أمر طبيعي لابد في الحروب حسب منطق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لابد من ضحايا.. وهذا ليس بغريب عليه وعنه ؟ فعنصريته لم تعد خافية على أحد بل يجاهر بها ويفاخر فيها حتى على أقرب المقربين منه.
نحن نؤمن بالنظرية التآمرية الأمريكية وإن سخر البعض منها لسببين أولهما عدونا قذر واستعمل ويستعمل وسوف يستعمل كل أسلحته.. فقد كان السباق في استعمال القنبلة النووية «البيولوجية» في الحرب العالمية الثانية على هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين /1940/ في رابعة النهار وأمام أنظار العالم ومنظماته الأممية الرقابية واليوم العرب من أكثر سكان العالم تضرراً منه.

عارف العلي – تشرين

Related Posts

Next Post

آخر ما نشرنا