أجمعت قيادات “النصرة” و”داعش” و”التركستان الصينيين” وجماعات مسلحة أخرى على رفض اتفاق وقف الأعمال القتالية في إدلب، ودفعت بتعزيزات تضم صواريخ مضادة للدروع وبالمئات من مقاتليها إلى الطريق الدولي “حلب- اللاذقية M4″، كما أعطت أوامر باستهداف أي دورية روسية تحاول عبور الطريق المذكور.
وأكدت مصادر محلية في ريف إدلب أن المئات من مسلحي “أنصار التوحيد” الواجهة الحالية لتنظيم “داعش” الإرهابي في إدلب، ومسلحي “الحزب الاسلامي التركستاني” وصلوا إلى عدة نقاط على محور طريق “M4” يوم أمس الاثنين.
وأضافت المصادر أن عملية نقل التعزيزات العسكرية هذه تمت بعد اجتماع ضم قياديين في “هيئة تحرير الشام” و”الحزب الاسلامي التركستاني” إضافة إلى قيادات من فصائل مسلحة أخرى بينها “جماعة الألبان” التي تتخذ من ريف اللاذقية الشمالي مجاورة لها مع “التركستان الصينيين”، وتم الإجماع على رفض اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي توصلت إليه روسيا وتركيا في موسكو يوم 5 مارس/ آذار الجاري، والذي ينص على تسيير دوريات روسية تركية مشتركة على الطريق المذكور.
وأضافت المصادر أن المجموعات المسلحة قامت، صباح الاثنين، بقطع الطريق الدولي حلب اللاذقية في عدة نقاط بالسواتر الترابية بواسطة جرافات، إضافة إلى قيام المسلحين بنشر “مسامير حديدية” على كامل الطريق لإعاقة تقدم الدوريات الروسية التركية المشتركة.
وأكدت المصادر أن قياديين في هيئة تحرير الشام أعطوا تعليمات باستهداف أي آلية روسية تحاول الإقتراب من محور الطريق الدولي “M4″، حيث تم نشر صواريخ مضادة للدروع على جانبي الطريق في مواقع محمبل وأريحا وسرمين.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت، الأحد الماضي، عن تسيير أول دورية مشتركة مع تركيا على جانب من طريق “M4” الدولي في منطقة إدلب لخفض التصعيد، تنفيذا للاتفاق الروسي التركي حول إدلب، لكنها أشارت إلى اختصار مسار الدورية، بسبب استفزازات من قبل تشكيلات إرهابية، وأكدت الوزارة بأنه تم تقليص مسار الدوريات منعا لحوادث يمكن أن تودي بحياة بعض السكان المحليين، بسبب محاولة الإرهابيين اتخاذ المدنيين كدروع بشرية لها، من ضمن الاستفزازات التي تخطط لها هذه المجموعات الإرهابية.
ويعد “أنصار التوحيد” الاسم الأحدث لتنظيم “جند الأقصى” الداعشي الذي كان ينشط في ريف حماة الشرقي قبل دحره من المنطقة على يد الجيش العربي السوري، وكان يقوده الإرهابي الشهير فلسطيني الجنسية (أبو عبد العزيز القطري)، الذي قتل لاحقا بظروف غامضة، وقام تنظيم “حراس الدين” المبايع لتنظيم القاعدة نهاية العام 2018 بدمج مقاتلي”أنصار التوحيد” المتحدرين من جنسيات خليجية وعربية وشمال أفريقية، في مناطق سيطرته شمال حماة وجنوب إدلب، فيما تم دمج داعشيين آخرين من “أنصار التوحيد” ممن يتحدرون من آسيا الوسطى، على الجبهات التي يسيطر عليها “الحزب الإسلامي التركستاني” في ريفي إدلب الجنوبي الغربي واللاذقية الشمالي الشرقي، المتاخمين للحدود التركية.
وعرف الحزب الإسلامي “التركستاني” في بلاد الشام بقربه العقائدي من تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي المحظور في روسيا، ويقدر عدد عناصره في سوريا بآلاف المقاتلين الذين تنحدر أصولهم من الأقلية القومية التركية في “شينغ يانغ” الصينية.
ويعد تنظيم (جماعة الألبان) رأس حربة “الجهاد الأوروبي” في سوريا، وهو يتشارك قاعدته الجغرافية مع تنظيمات أخرى تدين بالقومية التركية بريفي إدلب واللاذقية.
سنمار سورية الاخباري









