كل المعلومات التي وفرتها القيادة الروسية عن المسرحية المتوقعة للخوذ البيضاء في ادلب بشأن استعمال السلاح الكيماوي يبدو انها لن تؤثر في ما تعتزم القيام به الدول الثلاث اميركا وفرنسا وبريطانيا من توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا.
ترامب المتخبط في وضعه الداخلي يحتاج إلى رافعة خارجية كي تعيده إلى توازنه .. وماكرون الفرنسي بحكم تابعيته للاميركي لن يتراجع عن غاياته، وبريطانيا التي يغريها العمل تحت الراية الاميركية وخصوصا ضد العرب، فهي لن تتراجع عن حلم كهذا..jpg)
الظن الاميركي بأن توجيه الضربة سيغير من الأمر شيئا فهو خاطئ .. العنوان الثابت لدى الشعب السوري، انه يخوض آخر معاركه الفاصلة، وبالتالي لابد من تقديم المزيد من التضحية للوصول الى الغاية المرسومة على وجه كل سوري .. واذا نظرتم الى افراد الجيش العربي السوري وهم يستعدون للمعركة الفاصلة، فغاية الفرح لديهم في الذروة، وهم يعيشون القناعة بأنه ممنوع بقاء اي جندي اجنبي او مسلح على ارض بلادهم، لعل الجملة الاثيرية التي قالها وزير الخارجية السوري في موسكو وكان بجانبه وزير الخارجية الروسي ، ان سوريا ستحرر كامل ارضها ولن ترضى بوجود اي اجنبي او محتل.
الشعار الوحيد المتداول في سوريا منذ سبع سنوات هو هو لم يتغير، تحرير الارض كاملة .. عظمة التضحيات التي قدمت على شتى المستويات، تدفع اكثر للتمسك بهذا المبدأ والذي على اساسه تم انجاز الكثير، وتحقق الكثير ايضا.
الكذبة التاريخية التي تمارسها الولايات المتحدة في رفعها شعار حق الشعوب وحقوق الإنسان والمساعدات التي تغدقها، لم تعد تنطلي على احد، لدى الادارة الاميركية احساس مفرط بالهيمنة على الشعوب، بل استعبادها، والا لما فعلت ما فعلته بعد الحرب العالمية الثانية بالعديد من الدول، وبالكثير من الارتكابات الانقلابية وعمليات القتل، وكيف بذرت قوتها الجاسوسية في كل العالم من اجل مصالحها، ولكن على حساب الشعوب ومصيرها وحقوقها.
التحذير الروسي من ارتكاب الحماقة ضد سوريا بلغ مداه ووصل ذروته، وليس معروفا ما ستكون ردود افعاله ان فعلها الثلاثي هذه المرة .. خصوصا وان حشود روسيا في البحر المتوسط ليس من قبيل العرض بل لأسباب الضرورة، واية ضرورة هي اكثر من ردع المسرحية القادمة التي بات السيناريو الموضوع لها جاهزا بعد اختطاف اطفال من ادلب وتجهيزهم للأدوار المفترضة، وخصوصا ان مجموعة “الخوذ البيضاء” البريطانية الأصل الممولة من هذه الجهة بالتحديد، لديها كل الألاعيب السابقة التي قدمتها بمهارة لا مثيل لها.
هل تتراجع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا عن اداء المسرحية وتنفيذها من اجل انقاذ” النصرة” الحليف الطبيعي لهذا الثلاثي .. ام ان انكشاف لعبته سيردعهم .. يقينا انهم لن يتراجعوا عن غايات من هذا النوع وهم بكامل اناقتهم سيفعلونها، من لديه مشاعر استعمارية قديمة العهد والتاريخ، تظل نظرته إلى العالم النامي، عالمنا، بأنه يحتاج إلى اعادة ترتيب وتأهيل دائما.
لكن الجيش العربي السوري لن تمنعه ترهات من هذا النوع، ولن يتراجع عن غاياته بعدما باتت سوريا في ربع الساعة الاخير من انجاز التحرير الكامل لأراضيها. لعل الاميركي جرب وتلقى فشلا ذريعا، واليوم ان فعلها فلسوف ترتد عليه، وقد لا يعرف ايضا، كيف سيكون عليه الرد من قبل ثلاثي ممانع عازم على انجاز تحرير سوريا بكل الوسائل المتاحة.
زهير ماجد – الوطن العمانية











Discussion about this post