”كشفت صحيفة “يديعوت احرونوت” الصهيونية مؤخرا, ان أجهزة الأمن الفلسطينية احبطت عملية مؤلمة ضد دولة الكيان الصهيوني, كادت أن تُوقع كارثة في جيش العدو, حيث كشفت قوات الأمن الفلسطينية “عبوة ناسفة” وتم تفكيكها من قبل وحدة هندسية تابعة لقوات الأمن الوطني. وقالت الصحيفة: إنه وفي خضم الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق هدنة بين حماس وإسرائيل أحبطت أجهزة الأمن الفلسطينية هجوما باستخدام عبوة ناسفة وضعت جنوب الطريق “443″”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن أحد أبرز بنود اتفاقيات أوسلو الكارثية, هو التنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة الفلسطينية والمخابرات الصهيونية. هذا البند الذي دعا المجلس المركزي الفلسطيني إلى إلغائه قبل عام تقريبا, لكنه ما زال قائما, حتى بعد سن قانون القومية الصهيوني العنصري. لقد سبق لمجرم الحرب وباقر بطون الأطفال أرييل شارون مدبر ومشرف مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982, أن أعلن وفاة اتفاقيات أوسلو الكارثية بعد إعادة اجتياحه للضفة الغربية عام 2002 وسجنه للرئيس الراحل ياسر عرفات في المقاطعة مدة ثلاث سنوات حتى وفاته مسموما. رغم كل ذلك ورغم القرار الأميركي باعتبار القدس الموحدة العاصمة الأبدية للكيان الصهيوني, ورغم الاستيطان والقتل والاغتيال الصهيوني لأبناء شعبنا, ورغم العنصرية والمذابح التي ترتكبها دولة بني صهيون ضد الشعب الفلسطيني, ورغم هدم البيوت وخلع الأشجار, لم توقف السلطة الفلسطينية تنسيقها الأمني “المقدّس” مع الكيان الصهيوني!.
لقد كشفت صحيفة “يديعوت احرونوت” الصهيونية مؤخرا, ان أجهزة الأمن الفلسطينية احبطت عملية مؤلمة ضد دولة الكيان الصهيوني, كادت أن تُوقع كارثة في جيش العدو, حيث كشفت قوات الأمن الفلسطينية “عبوة ناسفة” وتم تفكيكها من قبل وحدة هندسية تابعة لقوات الأمن الوطني. وقالت الصحيفة: إنه وفي خضم الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق هدنة بين حماس وإسرائيل أحبطت أجهزة الأمن الفلسطينية هجوما باستخدام عبوة ناسفة وضعت جنوب الطريق “443″ الرابط بين قريتي بيت لقيا جنوب غرب رام الله وبيت عنان قضاء القدس المحتلة, وحالت دون وقوع “كارثة”. وذكرت أن الهدف من العملية, كان استهداف جنود الاحتلال الإسرائيلي, مشيرة إلى أن الجهاز المتفجر مكون من اسطوانتي غاز مرتبطتين بشحنة متفجرة وأداة تحتوي على عدد كبير من المسامير. وأضافت أن “العبوة كانت مخبأة على جانب الطريق في المنطقة “ج”,الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة, ويشير حجم الشحنة إلى نية لإلحاق ضرر كبير بالجيش الإسرائيلي”. وأوضحت الصحيفة أنه وفي مكان وضع العبوة, تقوم قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات دهم واقتحام للقرى الفلسطينية في المنطقة بشكل مستمر, أي أن وضع العبوة في هذا المكان كان مخططا له بشكل جيد.
من ناحية ثانية, كشفت وسائل إعلام إسرائيلية, يوم الأحد الماضي 19 أغسطس الحالي, أن أمن السلطة في نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة, سلم الجيش الإسرائيلي, السائق الفلسطيني منفذ عملية الدهس التي أدت لمصرع مستوطنة الخميس الماضي. وبحسب ما أوردته القناة “السابعة” الإسرائيلية, فقد تم تسليم سائق المركبة التي دهست المستوطنة لقوات الاحتلال. وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية, أعلنت الخميس16 اغسطس الحالي مقتل مستوطنة إثر عملية دهس نفذها فلسطيني قرب تجمع استيطاني غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة, وتمكن المنفذ من الانسحاب, ليسلم نفسه لأجهزة الأمن الفلسطينية في المدينة.
أيضا وفقا لموقع “عرب 48″ الإلكتروني ,كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية, النقاب عما تفعله أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المُحتلة على الدوام, من إحباط عمليات المقاومين في فلسطين ضد جيش الاحتلال الصهيوني لكن من دون إعلان رسمي عن ذلك. وأوضحت تلك الوسائل, نقلاً عن مصادر أمنية رفيعة المستوى في تل أبيب, أنّ المعلومات الاستخبارية, التي قدمتها أجهزة السلطة إلى إسرائيل, حالت دون تنفيذ عملية تفجيرية ضد جنود جيش الاحتلال في منطقة الخليل, جنوبي الضفة المحتلة منذ أسابيع, مضيفة أن هذه المعلومات ساهمت أيضًا في اعتقال الشخص المشتبه فيه بالتخطيط لهذه العملية. وطبقًا للتقارير نفسها. أحبطت عملية تفجير عبوة تزن 12 كيلوغراما, تم زرعها بالقرب من حاجز للجيش الإسرائيلي في الخليل. علاوة على ذلك, كشفت التقارير عن أن الشاب الفلسطيني كان ينوي استدراج قوة للجيش إلى المكان وتفجير العبوة عن بعد عبر هاتف نقال, لكن أجهزة أمن السلطة أبلغت, ضمن إطار التنسيق الأمني, الإسرائيليين, الذين كشفوا عن العبوة وفجروها. وفي أعقاب المعلومات عن وجود جسم مشبوه, حضر خبراء المتفجرات من الشرطة الإسرائيلية وجيش الاحتلال, وأغلقوا المنطقة وفجروا العبوة، فيما أخضعت أجهزة الأمن الفلسطينية الشاب الفلسطيني المشتبه فيه بوضع العبوة للتحقيق وأبقته قيد الاعتقال. وفي السياق عينه، ذكر موقعYNET الإسرائيلي, التابع لصحيفة (يديعوت أحرونوت) الاسرائيلية, أن مُخطِط العملية هو من منطقة قلقيلية مُوضحا, أن مصدرا أمنيا فلسطينيا رفيعا, لم يكشف النقاب عن اسم التنظيم الذي قام بإرسال المُخطط والمُنفّذ. وأوضح المصدر الأمني الفلسطيني المطلع للموقع الإسرائيلي أن تخطيط العملية تم خارج فلسطين, إلا أنه رفض الإدلاء بتفاصيل أخرى. كما رفض الرد على سؤال الموقع الإسرائيلي فيما إذا كان التخطيط للعملية قد تم في الأردن أوْ في دولةٍ أخرى.
كما تم وضع معابر يتولى مهامها الجانب الإسرائيلي, وتم توزيع هذه النقاط بناء على مسمياتA.B.C , ولكن الجانب الصهيوني اخترق الاتفاق برمته. كما يندرج ضمن التنسيق, التبادل التجاري بين الضفة الغربية والأراضي المحتلة. وكان قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الصهيوني الجنرال روني نومه, المسؤول عن الضفة الغربية المحتلة, كشف النقاب, أن إسرائيل كانت مسؤولة عن 85 % من مكافحة الإرهاب في الضفة الغربية, فيما الأجهزة الأمنية الفلسطينية كانت تؤدي دورا بنسبة 15% .أما الآن, أضاف الجنرال نومه, كما أفادت صحيفة (هآرتس) الصهيونية, فقد تغيرت المعادلة: تقوم السلطة, بما يوازي 40 % من النشاطات الأمنية, وإسرائيل 60%. وتابع قائد المنطقة الوسطى قائلاً، بحسب الصحيفة العبرية، إنه كلما عمل الفلسطينيون أكثر، تراجع دور الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي يؤدي أيضا إلى تراجع الخطورة على حياة الجنود، وفي الوقت نفسه تكون النتائج الأمنية متشابهة، على حد تعبير الجنرال نومه. إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية وأمنية إسرائيلية، وُصفت بأنها مرموقة جدا, قالت لموقع “واللا” الإخباري- الصهيوني: إن السلطة الفلسطينية زادت في الفترة الأخيرة من تنسيقها الأمني مع الأجهزة العسكرية والأمنية الإسرائيلية, وأضاف الموقع أن التنسيق يتزامن مع التصريحات العدائية لرئيس السلطة محمود عباس. وزعم الموقع الإسرائيلي في تقريره: أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اقترحت على الجيش الإسرائيلي وجهاز الشرطة, القيام بعمليات المداهمة وحركة الاعتقالات بدلاً منهم ضد الخلايا الإرهابية” النائمة التابعة لحركات المقاومة الفلسطينية, وذلك من أجل عدم السماح لوجود أي احتكاك بين الشباب الفلسطيني والعناصر الأمنية الصهيونية.
جملة القول، ما الذي تنتظره السلطة الفلسطينية لوقف تنسيقها الأمني مع الدولة الصهيونية، وإلغاء اتفاقيات أوسلو الكارثية التي لم تجلب سوى الدمار لشعبنا ومشروعه التحرري وقضيته وحقوقه الوطنية؟ بعد اتضاح انعدام كافة الحلول مع هذا العدو السوبر عنصري والسوبر فاشي! كما أن الحق في مقاومة الاحتلال حتى بالكفاح المسلّح مشرّع بفرارين واضحين من الأمم المتحدة.
د . فايز رشيد











Discussion about this post