مظهر الغيثي
قلتم نحن نصون حق المكون وقد ضاع الحق بفضل عشوائية التخطيط والتنفيذ السياسي ولا سبيل لنجاتنا الان الا الاغلبية السياسية او الانهيار، شأنا ام أبينا فلقد أصبح اختيار رئيس الوزراء حقا عاما بعد أن كان خاصا ويجب أن تتحول جميع المناصب الاخرى إلى نفس فلسفة التعامل بالاختيار
لستم مخلدين فدعونا نذكركم بخير فالصحافة الورقية انتهت وحلت الصحافة الإلكترونية مكانها والسفر التقليدي سينتهي هو الاخر وكذلك الحال بالنسبة للعمل والعلاج والتغذية والاستثمار والأعمار وحتى ثقافاتنا الإسكانية ستتغير هي الاخرى
انتم وكذلك المتظاهرين وضعتم مواصفات رئيس الوزراء الخاص بكل منكم وكذلك المرجعية وضعت مواصفات لرئيس الوزراء وخارطة طريق للحل فهل سالتم المثقفين عن مواصفات رئيس الوزراء الذي يعتقدون انه ببساطة سينجح، دعني اقول لكم ماذا نريد فوق الذي تريدون… نحن نطمح أن يكون فاهما متفهما للتحديات الوطنية
حيث ستتركز الحاجة إلى اللامركزية لتسهيل الاجراءات لضمان انسيابية الأعمال والخدمات في المحافظات بعيدا عن بغداد التي انقطعت عنهم بسبب إجراءات الحظر والذي ربما يكون ضيفا ثقيلا كل عام، وستقفز الحاجة إلى الحكومة الإلكترونية الذكية لمتابعة ومراقبة الأداء الوظيفي لكل العمليات في داخل الوطن وخارجه مما سيؤدي لمطالبات بوزارة تكنولوجيا المعلومات لتكون نواة العمل الحكومي المستقبلي في بغداد وباذرع ممتدة لكل شبر في الوطن ومثلياته في الخارج، وستبرز الحاجة لتفكيك زخم العمليات لذلك سيحتاج الوطن إلى جميع الخبرات بشتى انواع مجالات تكنولوجيا المعلومات كالبرمجة والتحليل وهندسة المعلومات وامنيتها… الخ، وستبرز الحاجة إلى شبكة اتصالات ضوئية إضافة إلى ما يرافق خدمات الجيل الخامس من الاتصالات
مع كل ما يرافق الوطن من تحديات أضيفت إليها مؤخرا تحديات جديدة وهي التحدي الوبائي والتحدي المالي وأما المالي فالتحول الى أنظمة متطورة في الزراعة والصناعة والتجارة أصبح من المسلمات والتي ستتركز على مفهومي ولكل منها ففي الصناعة سيكون هناك حاجة إلى الحاضنات التكنولوجية والمحلية والمشاريع الصناعية الصغيرة وفي التجارة سنحتاج إلى الإعتماد على المنتج المحلي بدل الاستيراد ومنه إلى الاكتفاء والتصدير كبديل لزيادة المداخيل
وفي الزراعة سيتدخل العامل التكنولوجي في كل مفصل زراعي تقريبا وربما سنجد هناك من يفكر بجدية في مقولة الأرض لمن يزرعها وما يرافق هذا الملف من مشاكل مائية
وبعد هذا كله نجد اننا نرشح شخص ابعد ما يكون عن الكفاءة ليقود هذا الوطن المثقل بالحاجة للتطور، هل تسألتم يوما لماذا أصبح الوصول إلى الأهداف أبطأ، اضرب لكم مثلا للقد تطورت السيارات ولم تتطور الطرق فاصبحنا نستغرق وقتا أطول للوصول إلى وجهتنا مع اننا نقود مركبات اسرع
نحن نحتاج لتمكين الاجيال الثلاثة x, y, z حتى لا نفقد الجيل الاخير منهم بعد أقل من خمس سنوات وحين ذاك لن تنفعكم فضائياتكم الغير منظورة لانكم ستكونون خارج إطار الزمن، لا يوجد من يشاهد التلفزيون الان فما بالك باعتماده كمصدر للخبر الا من هو خارج هذه الاجيال الثلاث التي تعتمد التكنولوجيا كأسلوب حياة ومنها مواقع التواصل الاجتماعي كل حسب جيله
نحن نطلب منكم قبل أن تمضي هذه السنين القليلة أن تشركوا الجيل الأول في التنظير والتخطيط على المستويات الحكومية العليا وفق معيار الوطنية والكفاءة وتشركوا جيل ما قبل الألفية بالإدارة العليا وتشركوا جيل ما بعد الألفية في التنفيذ والا سوف يجنح جيلي ما قبل وبعد الألفية إلى ما يهدم الدولة برمتها وكأنهآ اي لعبة مغامرة من سلسلة gta على أجهزتهم الذكية
لا تحولوا أن تقودوا شعبا شابا بفكر كهل ببساطة نحن نحتاج قائد متطور وليس رئيس مجلس وزراء فقط










