شدد مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون على «ضرورة إنجاح اتفاقية مينسك»، مؤكداً من جديد «عدم اعتراف بلاده بالضم غير القانوني لشبه جزيرة القرم».
وقال بولتون في مؤتمر صحافي بعد محادثاته مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في كييف، أمس: «أنا حددت ما قاله الرئيس ترامب في هلسنكي للرئيس بوتين وهو موقفنا الثابت بأننا لن نعترف بالضم غير القانوني لشبه جزيرة القرم من قبل روسيا»، مشيراً إلى أنه «تم تأكيد ذلك في بيان وزارة الخارجية الأميركية منذ أسبوعين».
وأضاف بولتون «إنّ سياستنا هذه لا تزال قائمة. وأعتقد أن ترك النتائج والظروف كما هي الآن وفيما يتعلق بالقرم أمر في غاية الخطورة، وخاصة مع الأخذ بعين الاعتبار الهجوم الذي وقع أول أمس وأوقع بحياة عسكريين أوكرانيين في منطقة دونباس. وأريد أن أعبر عن تعازينا… وهذا يشدّد على ضرورة إنجاح عملية مينسك وتنفيذ هذه الاتفاقية».
وامتنع بولتون عن الإجابة المباشرة عن سؤال أحد الصحافيين حول «وجود أدلة على تواجد القوات الروسية في منطقة دونباس»، مشيراً إلى أنّ «مشاركة روسيا في مناقشة مشروع نشر قوات حفظ السلام في دونباس يُعدّ اعترافاً بوجود مشكلة في هذه المنطقة الأوكرانية».
وقام جون بولتون بزيارة إلى العاصمة الأوكرانية كييف بدعوة من الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو للمشاركة في احتفالات أمس، بمناسبة يوم استقلال أوكرانيا.
ويُذكر أنّ كييف قد دعت مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي، لحضور العرض العسكري في العاصمة الأوكرانية بمناسبة يوم الاستقلال.
وكانت الخارجية الأميركية قد نشرت في وقت سابق ما يُسمّى بوثيقة «إعلان القرم»، الذي أعلن فيها وزير الخارجية مايك بومبيو، مرة أخرى أنّ «الولايات المتحدة ترفض الاعتراف بمزاعم روسيا بالسيادة على شبه جزيرة القرم الأوكرانية وتدعو موسكو لإنهاء احتلالها للمنطقة، وأنّ واشنطن لن تلغي العقوبات المفروضة على روسيا بسبب ضم شبه الجزيرة».
ويذكر أنّ الهدف من الإعلان هو «التدوين الرسمي لسياسة الولايات المتحدة تجاه شبه جزيرة القرم».
وتجدر الإشارة إلى أنّ إقليم شبه جزيرة القرم، عاد إقليماً روسياً فيدرالياً، بعد استفتاء جرى يوم 16 آذار 2014، في شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول. وصوتت الأغلبية لصالح الانفصال عن أوكرانيا، والانضمام إلى روسيا، وصوت 96.77 من الناخبين داخل القرم للدخول ضمن قوام روسيا الاتحادية، فيما صوت في سيفاستوبول 95.6 ، لصالح الأمر ذاته.
بينما تعتبر أوكرانيا من جانبها، شبه جزيرة القرم، جزءاً من أراضيها وتم احتلالها من قبل روسيا مؤقتاً.
من جهة أخرى، قال بولتون «إنّ أوكرانيا أحرزت تقدماً في جهودها نحو الانضمام لمنظمة حلف شمال الأطلسي إلا أنّ عليها بذل المزيد من الجهد».
وأضاف بولتون «إنّ من المهم حل الأزمة الأوكرانية وإن من الخطر ترك الوضع على ما هو عليه في القرم وشرق أوكرانيا حيث تدعم موسكو الانفصاليين في صراعهم ضد كييف».
يذكر أنّ روسيا تعارض بقوة توسّع حلف شمال الأطلسي باتجاه حدودها الغربية.










Discussion about this post