في الوقت الذي يخوض العالم شماله وجنوبه وشرقه وغربه بأغنيائه وفقرائه، أقويائه وضعفائه، صناعييه ومستهلكيه، حرباً محمومة منذ شهرين ونيف ضد جائحة كوفيد 19، ومستنفراً كل مختبراته على مدار الساعة على أمل التوصل إلى لقاح ينقذ البشرية، يطل علينا رؤساء دول عظمى بشكل دوري ومنتظم يروجون لنظريات المؤامرة التي لا وجود لها إلا في رؤوسهم فقط متهمين الصين اتهامات باطلة لا أساس لها، وتعزف معهم على ذات النوتة شركات الدواء العابرة للقارات وشقيقاتها الصناعية والتجارية العملاقة بل اصطفت معهم بعض الأحلاف الإقليمية والدولية لغاية في نفسها مجندة لهذا الهدف أمهات المحطات الإعلامية الناطقة بكل اللغات بل ذهبت إلى أبعد من ذلك عندما جندت لهذه الغاية كل مواقع التواصل الاجتماعي
“فيسبوك– إنستغرام– تويتر– سناب شات– يوتيوب– واتساب– تيك توك- لينكدان..” لإلهاء العالم وإشغاله بالشائعات وكان آخرها الترويج عبر مقطع فيديو يتضمن “أن جائحة كورونا خططت له ودبرته نخبة دولية” تريد التحكم بمؤسسات العالم الاقتصادية والعسكرية وبذات الوقت السيطرة على البشرية عبر أقناع سكان العالم بالسعي وقبول والرضوخ والرغبة بزرع ما يسمى بشريحة (آي– دي2020) الإلكترونية الدقيقة على غرار شرائح الهواتف الذكية في أجسامهم لغاية التحكم الكامل بهم عن بعد، وإرسال واستقبال وتخزين المعلومات المراد تخزينها واستدعائها عند اللزوم، ومن الادعاءات الكاذبة الأخرى أن الفيروس المومأ إليه “طور في مختبرات مقاطعة ووهان الصينية” لتشويه صورة هذه المقاطعة الصناعية العملاقة ومن ورائها صورة الصين الإنسانية الأخلاقية الصناعية النبيلة التي بدأت بإزاحة أمريكا من طريقها وهذا لم يرق لإدارة ترامب التي لم تدخر أي جهد لإفشال أي مساع دولية جادة تعجل بفك أحجية هذا الفيروس الذي قتل ما يزيد على 300 ألف وإصابة زهاء أربعة ملايين وحجر 7 مليارات إنسان حتى الساعة بل كعادتها أمريكا فضلت الانعزالية والفردية ومنطلقة من شعارها المشهور (أمريكا أولاً) وهذا يوحي بأن واشنطن تخبئ شيئاً ما في جعبتها المتخمة بالفضائح والجرائم وكل ما تدعيه تمثيل حتى بعدد القتلى تريد من وراء ذلك تحقيق سبق لنفسها وجني جوائز سياسية ومالية وانتخابية وحلب “ضروع” جديدة وليذهب العالم إلى الجحيم.
عارف العلي – تشرين










