واشنطن أقرت قانون قيصر لمعاقبة النظام السوري اقتصاديا، وفي حقيقة أفعالها تريد إسقاطه وإخراجه من المعادلة الإقليمية نهائيا،وهي بذلك تمارس الإرهاب تحت يافطة القوانين واللوائح السوداء والعقوبات وما إلى ذلك، وفي هذه الزاوية نشرح ابعاده على الدولة والنظام والشعب السوري.
بداية..تطبيق القانون سيتم في 17/حزيران الجاري، ولواشنطن أهداف تتمثل في إسقاط النظام السوري بالتآمر عليه ومن خلال أتباعها وأحلافها في المنطقة، وبعد فشلها لجأت إلى العقوبات وقانون قيصر لمنع أعمار البلاد وإبقاء الحصار على سوريا،وسبق أن فعلت بطريقة او بأخرى عقوبات على العراق، ولكنها عندما فشلت لجأت إلى القوة ومارست ارهابها على الأمة العربية وفي الحالة السورية غير قادرة على ذلك.
اليوم..المؤامرة على سوريا وعلى نظامها السياسي كونه يرفض سياساتها ويعمل على افشالها ويتربع بقوة في قلب المنطقة ويهدد حليفتها إسرائيل، ولديه حلفاء وجبهة سياسية تدعمه، وللأسف فإن بعض الأنظمة تقبل سياسات واشنطن واكاذيبها، وتقبل معاقبة سوريا بقانون قيصر أو بدونه، وما يمكن قوله أن الأيام والشهور والسنوات العجاف تجاوزتها سوريا بحكمة وشجاعة ونجحت في إسقاط المؤامرة وكشف الأقنعة، ومن يراهن على قيصر الأمريكي كمن يراهن على أن الشمس يمكن أن تشرق من الغرب ذات يوم.
سوريا قبل المؤامرة في 2011م، كانت بلا ديون للبنك الدولي وكان لديها فائض تجاري تجاوز النصف مليار، ولديها اكتفاء ذاتي في الزراعة والصناعة وكل شيء تقريبا، ووحدها كانت القطر العربي الذي يأخذ قراره بنفسه،(سيدة نفسها) وهي اليوم كذلك،وما بعد قيصر الإرهابي تبقى سوريا كما هي تمارس دورها في مواجهة السياسات الأمريكية، وترفض الإملاءات وتقاوم بكل شجاعة، ووحدها هزمت مشروع التكفيريين قادرة على هزيمة ما تبقى منهم ومن مشغليهم، وقيصر الإرهابي سيموت حيث ولد في مهده.
سوريا اليوم تسيطر على نحو 89/ من ارضها، ولم يبق سوى ادلب وريفها وبعض المناطق، وقد تجاوزت الأخطر سياسيا وامنيا واقتصاديا، وقصة قانون قيصر الإرهابي وأثره على انخفاض الليرة السورية وما الى ذلك مجرد زوبعة في فنجان، سوف يكتشف مروجوها حجم البالون الذي نفخوا وكيف انفجر فجأة، وأحلامهم باسقاط النظام السوري ومنعه من أعمار بلده مجرد هرطقات ما زالوا ينامون ويحلمون بها، وسوف يصحون ذات يوم ليجدوا أن سوريا عصية على الكسر وأنها لا تقهر وان النصر حليفها،والكل سيأتي دمشق ذات يوم طالبا معانقتها وراغبا في زيارة ساحاتها ومشاركتها الانتصار.









