ليست هذه المرة الأخيرة التي يجدد بها دونالد ترامب تعهداته لأولياء أمره ومشغليه الكيان الصهيوني قائلاً: سوف أخدم “إسرائيل” أكثر مما تحلم به “إسرائيل” وسأكون أكثر رؤساء أمريكا عطاء ودعماً ومساندة لـ”إسرائيل” وسوف أعاقب وأحاسب وأدمر كل من يقف بوجه “مستقبلها القريب والبعيد”.. هذه كانت جزءاً أساسياً من الوعود التي قطعها على نفسه منذ انطلاق حملته الانتخابية والتي أدت إلى فوزه في الانتخابات ووصوله إلى البيت الأبيض.
وهو اليوم يكرر ذات الوعود بل يزيد عليها خدمة للكيان الصهيوني ولأهدافه الإرهابية والتوسعية وقضم الأرض وبناء المستوطنات وإجبار أصدقائه وشركائه من بعض المشيخات التي لم تخجل أمام شعوبها عندما فتحت عواصمها ومدنها وسمائها لوفود الكيان الصهيوني تحت ذرائع ومسميات واهية مثل المهرجانات الرياضية أو الثقافية أو التسويق الاقتصادي والتعاون التكنولوجي وتحت مسمى التسامح الديني وآخرها اصطفاف الأعداء لما يسمى “الخطر الإيراني”.
لاشك أن فضائح ساكن البيت الأبيض كثيرة ولا تعد ولا تحصى من عنصرية وشعبوية تجاه مواطنيه وجيرانه وحلفائه بالأمس القريب وأفردت لها الكثير من الكتب التي حصدت أكثر مبيعات في العالم وكان آخرها أقوال جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق ليس في شهاداته تجاه تجاوزات ترامب أمام الكونغرس بل ما وثقه في كتابه الذي ذاع صيته رغم محاولات ترامب منعه من النشر.
وقد وثقت بعض فضائحه الكبرى وليست كلها من عيار سلوك ابنته وزوجها لجني الأموال عبر عقد صفقات سلاح وهمية أو فاسدة أو غير ذات جدوى مع بعض مشيخات الخليج مروراً بافتعال أزمات وخاصة في المنطقة العربية وانسحابات بالجملة من كل التعهدات بالمعاهدات الدولية.
وصولاً إلى انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة وما يترافق مع انتشار الاحتجاجات والاضطرابات على خلفية مقتل المواطن الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد في نقل حي ومباشر على كل وسائل الإعلام وهذا كله يحشر ترامب في الزاوية مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية الجديدة وكل هذا قد يدفع ترامب للهروب إلى الأمام لافتعال حرب هنا أو هناك خدمة للكيان الصهيوني أولاً وأمريكا ثانياً للتغطية على فضائحه المستمرة وإلهاء الناخبين الأمريكيين عن فضائحه ولتحقيق انتصار في الانتخابات القادمة وهذا قد يسرع من انتهاء حياته السياسية.
عارف العلي – تشرين










