
أقامت غرفة تجارة دمشق ضمن نشاط (ندوة الأربعاء التجارية) وبالتعاون مع بنك الشام الإسلامي، ندوة بعنوان " آليات وصيغ التمويل في المصارف الإسلامية (مقاربة علمية)"، بحضور كل من السيد وسيم جندلي والسيد ماجد العظمة كممثلين عن بنك الشام الإسلامي، ومن خلال محاور الندوة قام المحاضرين بعرض بعض
التجارب الواقعية وأضاؤوا على تجارب التمويل الإسلامي بما يفيد الوسط التجاري بشكل خاص، كما واستمع السادة المحاضرين إلى مقترحات الحضور وقاموا بالإجابة على أسئلتهم.
بدوره تحدث السيد ماجد العظمة نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية في بنك الشام
إن ما جرت عليه العادة عند التكلم عن صيغ التمويل الإسلامي مقاربتها أكثر من ناحية شرعية ونظرية وأكاديمية، واليوم في هذه الندوة التجارية سوف يسلط الضوء على النقاط العملية لهذه الصيغ وكيفية تطبيقها والفرق فيما بينها بالنسبة للواقع العملي للتاجر، والفرق بينها وبين القرض التقليدي الذي تقدمه البنوك التقليدية، وانعكاسها على التاجر وعلى الآثر الفعلي بما تتضمن المخاطر الحقيقية التي يتحملها البنك الإسلامي من كونه شريك في عملية التمويل وليس ممولاً فقط كما في البنك التقليدي.
وأكد السيد وسيم الرفاعي مدير إدارة التمويل في بنك الشام.jpeg)
إن التمويل في البنوك الإسلامية يتم من خلال صيغ التمويل الشرعية المعتمدة وفق عقود وتعليمات محددة من مصرف سورية المركزي تحت رقابة هيئة الرقابة الشرعية، وأشار إلى أن التمويل يتم وفق المنتجات وأهمها منتج المرابحة القائم حالياً وبه يتم تمويل الأصول أو السلع التجارية للتجار أو المصانع إضافة إلى تمويل السلع الاستهلاكية كالأثاث والعقارات والسيارات.
ويوضح السيد عماد درويش مدير فرع الحريقة في بنك الشام أن أهمية هذه الندوة من خلال العمل على جذب المتعاملين من تجار وصناعيين وإعادة ربط العلاقة بين البنك الإسلامي والتجار، وتعريف التجار بالخدمات الائتمانية (تمويل إسلامي) والتسهيلات التي يقدمها البنك كهدف رئيسي للندوة.
وعن نشاط غرفة تجارة دمشق قال
السيد منار جلاد عضو إدارة غرفة تجارة دمشق، إن استضافتهم لبنك الشام الإسلامي هو من ضمن استضافة الغرفة لعدة بنوك أخرى، فغرفة التجارة عليها أن تضيء على جميع البنوك وتترك للتاجر الحرية في الاختيار، ويضيف أن المفهوم الإسلامي في الاقتصاد يعد المال وسيلة لإعادة الانتاج والتنمية وليس فقط سلعة، فالمال يجب توظيفه ضمن مشروع من أجل ينتج، والبنك الإسلامي يحاسب على ربح السلعة أو العمل المنتج ولدى البنك عدة معايير وأنظمة تجذب التاجر للتعامل معهم. وينوه السيد جلاد أنهم كغرفة تجارة يهتمون بالتاجر بالدرجة الأولى، وعن رأيه بالبنوك الإسلامية فهو يرى أن الصيرفة الإسلامية قد يكون انعكاسها على التنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل أكبر من تأثير البنوك التقليدية، فالمال يدخل في المخاطرة والتاجر يقدم عمل ويتحمل المخاطر أي أن هناك عدل بين التاجر والمال.
وفي الختام أكد المحاضرين أنه لا يوجد فروقات شكلية بين البنك الاسلامي والبنوك العادية من حيث تقديم الثبوتيات الأساسية والعمل وفق تعليمات وتشريعات مصرف سورية المركزي كجهة رقابية مشتركة، أما فيما يتعلق بالأمور التفصيلية وخاصة تنفيذ المعاملات، إن معاملات البنك الإسلامي ترتبط بالاقتصاد الحقيقي أكثر كما وترتبط بوجود عملية حقيقية (ثبوتيات للتأكد من وجود بضاعة)، على خلاف البنك التقليدي الذي يمنح قروضاً تتركز على الجوانب المالية. فالبنك الإسلامي يدخل بالتنفيذ ويهتم بالتفاصيل.
وبالنسبة لمنح لتمويلات فهي تكون عبارة عن نقد بنقد في البنوك التقليدية أما الإسلامية يكون فيها عقود مرابحة أي شراء سلعة وإعادة بيعها للمتعامل وفق ضابط الشريعة الإسلامية، ومن جهة أخرى يكون المنح لغايات محددة ضمن طلب الائتمان المقدم، أي بأوجه معروفة لدى البنك ومدروسة سابقاً قبل منح التمويل.
تحرير: مارينا مرهج
تصوير: يوسف مطر











Discussion about this post