تحقيق ( عبدالله الحمد – هناء عامر )
أحدث صندوق تمويل المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث بموجب المرسوم التشريعي رقم 91 لعام 2005 وتحددت مهمة الصندوق في تمويل نفقات وتجهيزات التحول إلى الري الحديث في إطار المشروع الوطني لتحويل الأراضي الزراعية المروية من طرق الري التقليدي إلى طرق الري الحديث من خلال قروض طويلة الأجل يستفيد منها كل من يقوم بالاستثمار الزراعي سواء أكان مالكاً أو مستأجراً أو مزارعاً.
8 آلاف مستفيد بمبلغ اجمالي 3.6 مليار ليرة لغاية 2012
بين مدير صندوق تمويل المشروع الوطني للتحول للري الحديث سمير عودة بأنه انطلق العمل بهذه القروض في منتصف عام 2007 وبوشر بتمويل الأضابير المستوفية للشروط الفنية بعد تدقيقها والموافقة عليها من الناحية الفنية في مديرية المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث وبلغ عدد المستفيدين من هذه القروض 8083 مستفيد بمبلغ اجمالي 3.6 مليار ليرة سورية وبلغ الدعم المقدم لهذه القروض 1.3 مليار ليرة سورية حتى الشهر الثالث لعام 2012 ومساحة إجمالية 43 ألف هكتار. بعدها توقف العمل بالمشروع بشكل كامل بسبب الحرب وخروج معظم الفروع عن الخدمة وتخريبها من قبل العصابات المسلحة .
كما تم تعديلات للمرسوم وبموجب هذه التعديلات فوض السادة المحافظين بصلاحيات امر الصرف للصندوق وتم فتح حسابات للصندوق بمراكز المحافظات واصبح هناك لامركزية في التمويل دون الحاجة للرجوع الى الادارة المركزية للمشروع . وبذلك اقتصر دور الادارة المركزية للصندوق على متابعة سلسلة الاجراءات و التنفيذ بشكل صحيح ومتابعة الاخطاء ان وجدت ومعالجتها والمتابعة.
إعادة اطلاق رغم الصعوبات
أضاف عودة بأنه في نهاية عام 2019 أٌعيد اطلاق العمل بالمشروع بمبالغ بسيطة وكان هناك صعوبة تتمثل بخروج معظم معامل التصنيع التي تقدم الدراسات والشبكات عن الخدمة بسبب ظروف الحرب مؤكداً ان الشركات كانت وطنية وقدمت كل ما يمكن تقديمه وعملنا بشكل جيد جدا ضمن المشروع , لافتاً بأنه كان هناك ما يقارب 48 شركة محلية وعالمية لها مكاتب متخصصة في سورية ومعظم هذه الشركات المحلية تعرض للتخريب والخروج عن الخدمة , وحالياً هناك شركات بدأت بالنهوض من تحت الركام لتعيد بناء نفسها وتدخل الى سوق العمل وقدمت اعتمادها من جديد وتم اعتماد البعض وهناك بعض الشركات بدأت بالإنتاج ولكنها تعاني كثيرا بسبب ارتفاع اسعار المواد الاولية وغلاء اجور اليد العاملة بالإضافة لمؤثرات سلبية تتعلق بالكهرباء والمحروقات .
ارتفاع بالتكاليف
نوه عودة بأن هناك ارتفاع كبير في تكاليف التحول للري الحديث حيث ارتفعت تكلفة الدونم من 122 الف ليرة سورية الى 734 الف ليرة سورية . وقد كان مقدرا لتنفيذ خطة عام 2020 مليار و400 مليون ولكن بسبب هذا الارتفاع لم يكن هناك امكانية لسد العجز وطلبنا تمويل اضافي للتغطية وتم اضافة 4 مليارات ولكن في نهاية العام , وللاستفادة منها قمنا بتدويرها الى عام 2021 .
7 مليار ليرة سورية خطة الري الحديث لعام 2021 وتغيرات في السعر
وعن خطة 2021 قال عودة إن اللجنة العليا للتحول للري الحديث عقدت في الشهر العاشر عام 2020 واقرت الخطة للعام 2021 بقيمة مالية تقدر ب 7 مليار ليرة سورية . مع امكانية التمويل الاضافي في حال التوسع بالتنفيذ . وسنبدأ بحوالي الف هكتار كنواة للعمل واعادة التخديم ونحن مستعدون لتمويل أي مزارع يتقدم لنا وبالأسعار الحالية والخطة ستشمل محافظات ريف دمشق ودرعا وحمص ودير الزور وادلب وحماة والغاب واللاذقية وطرطوس.
كما ان هناك نشرة اسعار تصدر عن المشروع لتحديد الاسعار بالتفصيل كل ثلاثة اشهر ولكن التغيرات بسعر الصرف تؤثر بشكل كبير على هذه النشرة لان التغيير يكون سريع وقد لا تواكبه مما يؤثر على اداء المشروع ويعيق عمل الشركات معنا ولتلافي ذلك فقد وجه وزير الزراعة بوجود خبير مختص مع لجنة الأسعار ليتم تحديد مؤشرات السعر ولكن حتى الآن هناك لجنة فنية تحدد اسعار الكلف لمستلزمات الانتاج كاملة وتعتمد بالأساس على المواد الاولية الداخلة بالتصنيع واجور التصنيع والمعدات وجميع الكلف للوصول الى السعر النهائي , ولكن الاساس في هذا الموضوع هو سعر الصرف الذي يتغير بشكل دائم .
الإعفاءات وجدولة الديون وفق المرسوم التشريعي رقم 24 لعام2020
أوضح عودة أنه تحفيزا للشركات والفلاحين وللاستفادة القصوى من المشروع قمنا بدراسة الاعفاءات التي يجب ان تقدم ورفعنا مشروع صك تشريعي وبمكرمة من السيد رئيس الجمهورية صدر المرسوم التشريعي رقم 24 لعام2020 بالإعفاءات وجدولة الديون وكانت الغاية منه تخفيف الاعباء المالية على الفلاحين التي خرجت اراضيهم عن الخدمة واعادة ادخال من جديد في المشروع الأراضي التي تعرضت للاعتداءات وخرجت عن الخدمة , وتم جدولة حوالي مليار و200 مليون ليرة سورية فوائد وغرامات تأخير , ورأس المال الذي سيتم جدولته قرابة مليار ليرة سورية ليكون المجموع حوال مليارين و 900 مليون ليرة سورية والمستفيدين حوالي 6 آلاف . مشيراً بأنه كان هناك قرار مواكب من وزير الزراعة عن طريق اللجنة العليا بالموافقة على اعادة منح المتضررين القرض لمرة ثانية وذلك لإعادة الاراضي الى دورة الانتاج الزراعي .
وعن آلية طلب الجدولة بين عودة أن من يرغب بذلك يتقدم الى المصرف بطلب استفادة من المرسوم رقم 24 لعام 2020ويتم دفع 5% دفعة حسن نية ويطلب جدولة ديونه فيعفى من فوائد وغرامات تأخيره والفوائد العقدية لتاريخه ويعاد تمويله من جديد . وفي حال اراد تسديد كامل ديونه سيضاف الى تمويله مرة ثانية اعطاءه نسبة دعم 40% للقرض و 50% نقداً وبدون فوائد .
اما بالنسبة لطلبات القروض التي ستمنح مرة ثانية للمستفيدين سابقاً فعلى المستفيد أن يسدد رأس المال الذي عليه ويحضر براءة ذمة من المصرف ويتقدم بطلب تمويل جديد . هذا الطلب له شروط من بينها ضبط شرطة يثبت تضرر شبكته القديمة ويحصل على قرض بفائدة بسيطة قيمتها 3% ولمدة 7 سنوات تتضمن سنتين راحة .وبالنسبة لدعم فرق الفائدة سنحصل عليه من هيئة دعم الصادرات التي تدعم برنامج الفوائد .
مشروع الربط الشبكي والبرمجي مع المصرف الزراعي
وكشف عودة ان هناك مشروع خدمي بامتياز وهو ربط شبكي وبرمجي مع المصرف الزراعي ولايزال في المرحلة التصميمية الهدف منه الاطلاع على بيانات الصندوق والقروض الممنوحة من خلال الصندوق ومتابعة ارصدتها وأرصدة رأس المال وتحصيلاتها , وسيسهل كثيرا على المزارعين حيث يستطيع المزارع من خلال إدخال رقم الكود الخاص به الاطلاع على اضبارته وبيانات القرض الى اين وصلت , وسوف ترتبط الفروع بكل المحافظات مع الإدارة المركزية للصندوق برمجيا وسترتبط الادارة المركزية للصندوق مع الادارة المركزية للمصرف الزراعي ومن خلاله تستطيع ادارة الصندوق الاطلاع على بيانات وحساب كل فرع التي يوفرها المصرف الزراعي من خلال ارتباطه ب 103 فروع التابعة له ومعرفة الارصدة ومتابعة عمليات الصرف لفروع المشروع وأسماء المستفيدين وكيف تم الصرف .
مضيقاً أن الغاية هي لأخذ البيانات عن كل القروض التي منحت للفلاح . ومن خلال اتفاق اداري ومالي بين المشروع والمصرف الزراعي نستطيع معرفة اعداد المستحقين ومتابعة المقصرين والممتنعين عن الدفع واتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهم .
سنمار سورية الإخباري










