وهل يُعقل ان تزور ماما ميركل بلادنا دون القيام بواجب الضيافة !؟… كلاّ وكلاّ..
أما وقد حلَّت المستشارة الألمانية في ديارنا فيا مرحباً بالمستشارة الحبّابة وبالوفد المرافق الرفيع الرشيق خاصةً في الاقتصاد وقطف الموارد البشرية والمالية على أعين الجميع .
سأفترض حسن النية سيدة ميركل من هدف زيارتك القصيرة لكلٍ من الاْردن ولبنان خلال يومين وسأُحيي نشاطك الدؤوب في تكرارك وتأكيدك على المتاجرة في قضية اللاجئين السوريين… وما زيارتك للأردن ولبنان إلاّ خير دليلٍ على ذلك !..jpg)
ها هي المستشارة الرشيقة تهرب الى الامام في زيارتها الى الاْردن ولبنان بصفتهما البلدين المجاورين للجمهورية العربية السورية الذين يحتضنان أعداداً هائلة من اللاجئين بالمقارنة مع عدد سكان البلدين وها هي تُحاول ان تحشد القوى وتشتري المواقف والتأييد وبالتأكيد قامت بتبيض الفأل ورشَّت الفلوس على الوجوه ووعدت بتقديم المزيد إذا تعَّهدَ البلدان بعدم السماح لعودة اللاجئين السوريين الى سوريا دون التنسيق والموافقة من بلاد اليورو … على قاعدة : " دخول الحمام …. " وكإني بها تقول : لا عودة لأي لاجئ قبل التنسيق معنا وموافقتنا .. وإلاّ ".
لم تنسَ المستشارة الحنون التذكير حرفياً بأن المانيا قدمت العام الماضي الى لبنان 380 مليون يورو مساعدات إنسانية في التعليم ، وأنها تمكنت في العام الدراسي 2017/2018 من تدريس 270.000 تلميذ وتلميذة بينهم أكثر من 100.000 من التلامذة السوريين.
في الحقيقة سيدة ميركل سأفترض مجدداً حسن النية وسأسأل هل هي زيارة وتقديم مساعدات وخدمات والسلام !؟. وما هدف زيارتك اللطيفة لمدرسة في بيروت وما هو الثمن المطلوب؟ .. وماذا طلبتي أو أمرتي به في عمان وبيروت قبيل اجتماع الاتحاد الاوروبي في بروكسل يوم الأحد القادم!؟. وعا سيرة الاجتماع انتظروا العجائب!.. او ترقبوا المعجزات.
سأترك أمر نقاش أهداف زيارة المستشارة والوفد المرافق الرفيع لأهل الاختصاص ولكن والحق يُقال ان المستشارة على حق دائماً وأبداً !…
هل تذكرون مقولتها الشهيرة عام 2015 عندما شَّرعت حدود بلادها على مصراعيها من الجهات الأربع ؟. وبالنسبة لي فإنها وغيرها في بلاد اليورو من يتحمل مسؤولية أخلاقية تاريخية عن غرق وهلاك وعذاب مئات الألوف من اهلنا الذين ركبوا غمار البحر طلباً في الجّنة الأوروبية الموعودة !..
هل تذكرون مقولتها الشهيرة في الترحيب باللاجئين : نعم سنتمكن من تحقيق ذلك ". „ Wir schaffen das“ وها هي ستتمكن "فقط" ربما من عزل وزير الداخلية ورئيس الاتحاد الاجتماعي المسيحي هورست سيهوفر الذي يُعارض سياسة المستشارة في قضية اللجوء الحالية ويطالب المستشارة بالعمل مجدداً بقوانين الاتحاد الاوروبي ذات الصِّلة وتم الاتفاق بين وزير الداخلية الالماني والمستشارة على مهلة اقصاها نهاية شهر حزيران الحالي للبَّت في إقرار قوانين ألمانية صارمة جديدة بخصوص اللاجئين وخاصةً السوريين منهم.
يبدو ان المستشارة تنشط على اكثر من جبهة لإبقاء الوضع على ما هو عليه الى حين هبوط الوحي وأغلب الظن ان المستشارة ستقوم بتقديم أضحية الحج باكراً هذا العام وستقوم بإقالة وزير داخليتها الذي يعارض سياسة اللاجئين الحالية … وستقوم بتجاهل طلبات رئيس وزراءايطاليا جيوسيبي كونتى وهلُّم جراً …
قالت لي العصفورة ان السيدة ميركل قد حملت مبلغ 500مليون يورو معها الى بيروت حُباً وطواعية في اللاجئين السوريين ، ويبقى السؤال : لما هذه المزايدة؟. ومن أولى وأجود بالعطف ؟..
هل الأم سوريا أولى وأجود وأجدر بالعطف وباحتضان ابنائها ، أَم ان المانيا وفلوس المانيا هي أجدر وأجود في احتضان أبناء سوريا؟..
ما ظهر على العلن من أهداف ومباحثات الزيارة الى عمان وبيروت لا يوحي بالثقة وبالارتياح.. زيارتان تفوح منهما رائحة التوطين وأشياءً أخرى .. وما خفي كان أعظم ..
انه زمن الهروب الى الأمام .. وشراء النفوس والخِلاّن
متابعة من المانيا










Discussion about this post