الاتحاد الاوروبي ينتقد “عدم تكافؤ” الحملات الانتخابية
انقرة ـ بروكسل ـ وكالات: حقق الرئيس التركي رجب طيب اردوغان نصرا كبيرا بعد فوزه من الدورة الأولى من الانتخابات بولاية جديدة بسلطات معززة، في وجه معارضة نشطة أقرت بهزيمتها منددة بحملة غير عادلة..jpg)
وبعد فوزه على معارضة شرسة في الانتخابات العامة التي جرت الأحد، ألقى اردوغان منذ ساعات الصباح الأولى الاثنين خطاب نصر رمزيا من شرفة مقر حزبه “حزب العدالة والتنمية” في أنقرة.
وقال متوجها إلى آلاف الأنصار الذين هتفوا اسمه ملوحين بأعلام “تركيا أعطت العالم درسا في الديموقرطية”.
ونجح اردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2003 كرئيس للوزراء أولا ثم اعتبارا من 2014 كرئيس، في فرض نفسه كالزعيم التركي الأكثر شعبية غير أنه الأكثر إثارة للاستقطاب في العقود الأخيرة.
وسيتسلم إردوغان ولاية رئاسية جديدة من خمس سنوات يتمتع فيها بسلطات وسعها بموجب تعديل دستوري أقر العام الماضي في استفتاء.
وقال اردوغان في كلمته إنه سيعمل “سريعا” على إقرار النظام الرئاسي الجديد الذي نص عليه الإصلاح الدستوري.
وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية العليا سادي غوفن ليل الأحد الاثنين أن إردوغان حصل بحسب النتائج المؤقتة على الغالبية المطلقة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، ما يعني فوزه من الدورة الأولى.
وأوردت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء أن اردوغان حل في المقدمة بحصوله على 52,5 في المئة بعد فرز أكثر من 99 في المئة من صناديق الاقتراع، مشيرة إلى نسبة مشاركة بحوالى 88%.
أما في الانتخابات التشريعية، فحصل التحالف الذي يقوده “حزب العدالة والتنمية” بزعامة اردوغان على 53,6% في الانتخابات التشريعية، بحسب النتائج الجزئية ذاتها، مستندة بصورة خاصة على أداء غير متوقع لشريكه الأقلي “حزب الحركة القومية” (11%).
من جانبه وجه الاتحاد الاوروبي أمس انتقادا لطريقة تنظيم الحملات الانتخابية في تركيا بعد فوز الرئيس رجب طيب اردوغان بالرئاسة، محجما عن تهنئته ومعتبرا ان هذه الحملات “لم تكن متكافئة”.
ولم يذكر البيان الصادر عن وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موجيريني، والمفوض المسؤول عن سياسة التكامل الاوروبي وشؤون التوسيع يوهانس هان، الرئيس التركي بالاسم كما لم يشر الى فوزه في الانتخابات التي اجريت أمس الأول، والتي اعادته الى السلطة بصلاحيات موسعة.
واستعاد بيان الاتحاد الاوروبي، الذي تأرجحت علاقاته مع انقرة في السنوات الاخيرة بين الازمة والتعاون على مضض، تقييم مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا.
وجاء في البيان المشترك “وفق تقييم بعثة منظمة الامن والتعاون في اوروبا ومكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، فإن الناخبين كان لديهم خيار حقيقي، لكن الحملات الانتخابية لم تكن متكافئة”. حسب البيان.
وتابع البيان “بالاضافة الى ذلك، فقد قيد الاطار القانوني الصارم والصلاحيات المعطاة بموجب حالة الطوارئ المفروضة، حرية التجمع وحرية التعبير، بما في ذلك في وسائل الاعلام”.. على حد قول البيان.
ووجه الاتحاد الاوروبي انتقادات لحملة القمع الواسعة النطاق التي اطلقها اردوغان بعد الانقلاب الفاشل ضده في 2016 واعتقال الآلاف بموجب حالة الطوارئ.
واورد البيان المشترك لموجيريني وهان انه من مصلحة تركيا التصدي بشكل عاجل للشوائب التي اعترت سيادة القانون والحقوق الاساسية، محذرا من ان النظام الرئاسي الجديد ستكون له “تداعيات كبرى على الديموقراطية التركية”.
ويمنح النظام الجديد اردوغان صلاحية تعيين وزراء ويلغي منصب رئاسة الحكومة.
وتخشى المعارضة ان يمنح النظام الجديد اردوغان سلطات مطلقة قد تبقيه في المنصب لعشر سنوات.
ومفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي التي انطلقت في 2005 تراوح مكانها في حين ان اردوغان يتقرب اكثر فأكثر من روسيا وايران، على الرغم من ان تركيا عضو في حلف شمال الاطلسي.










Discussion about this post