وصفت الخارجية الأميركية الإثنين تقارير عن خطط روسية لحظر الملاحة في أجزاء من البحر الأسود بأنه “تصعيد بلا مبرر”، خاصة وان مثل هذا الإجراء يؤثر على دخول السفن الى الموانىء الأوكرانية.
وأفادت وسائل إعلام روسية رسمية أن موسكو تعتزم إغلاق أجزاء من البحر الأسود أمام السفن العسكرية وسفن الشحن الأجنبية لمدة ستة أشهر.
وهذه الخطوة في حال دخولها حيز التنفيذ يمكن أن تؤثر على وصول السفن الى الموانئ الأوكرانية في بحر آزوف الذي يرتبط بالبحر الاسود عبر مضيق كيرتش، عند الطرف الشرقي لشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014.
وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس في بيان “هذا يمثل تصعيدا آخر بلا مبرر في حملة موسكو المستمرة لتقويض اوكرانيا وزعزعة استقرارها”.
وأضاف أن “هذا التطور مثير للقلق بشكل خاص وسط تقارير موثوقة عن حشد روسيا لقواتها في شبه جزيرة القرم المحتلة وقرب الحدود الأوكرانية الآن الى مستويات لم نشهدها منذ الغزو الروسي عام 2014”.
وتجددت التوترات بين روسيا والغرب في الأسابيع الأخيرة عقب تصاعد المواجهات بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.
وحشدت موسكو عشرات الآلاف من قواتها على طول الحدود الشمالية والشرقية لأوكرانيا، وكذلك في شبه جزيرة القرم التي ضمتها، ما استدعى تحذيرا من حلف شمال الأطلسي.
والاسبوع الماضي طردت روسيا عشرة دبلوماسيين أميركيين اضافة لغلق البحر الاسود أمام مرور السفن الحربية الغربية ردا على قرار واشنطن طرد عدد مماثل من الدبلوماسيين الروس بسبب أنشطة خبيثة مزعومة كما اقترحت عودة السفير الأميركي لبلاده للتشاور.
كما أعلنت موسكو كذلك طرد خمسة دبلوماسيين بولنديين في خطوة تأتي بعد إعلان وارسو طرد ثلاثة دبلوماسيين روس تضامنا مع الإجراءات الأميركية ضد موسكو.
وصدق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الإجراءات، التي تعد جزءا من حزمة إجراءات انتقامية أكبر، ردا على مجموعة من العقوبات فرضتها الحكومة الأميركية على موسكو منها قيود على سوق السندات السيادية.
ووصلت العلاقات الروسية الأميركية إلى مستوى متدن جديد الشهر الماضي بعدما قال بايدن إنه يعتقد أن بوتين “قاتل”. واستدعت موسكو سفيرها لدى واشنطن للتشاور. ولم يعد السفير إلى الآن.
وعلى الرغم من أن موسكو ردت سريعا وبإجراءات هدفها الإضرار بمصالح الولايات المتحدة وتخفيض بعثتها الدبلوماسية، إلا أنها تركت الباب مفتوحا للحوار ولم ترفض الفكرة التي اقترحها الرئيس الأميركي جو بايدن بعقد قمة بين رئيسي البلدين.
سنمار سورية الإخباري












