العديد من المشاهير مروا فى بدايات حياتهم بأوقات عصيبة وظروف خاصة قبل الشهرة، فاتجهوا إلى إدمان الكحول وتعاطى المخدرات، وعلى الرغم من تلك البدايات الصعبة والمخجلة لبعض تلك الشخصيات، إلا أن إرادتهم وقدرتهم على التغيير كانت سبب نجاحهم في تدارك الكارثة، والخروج من هذا البئر المدمر.
وكان من بين هؤلاء النجوم الذين أقلعوا عن إدمان المخدرات والكحول، واستعادوا حياتهم ونجوميتهم، النجم اللبناني فارس كرم الذي اعترف بأنه خلال فترة زمنية ماضية قد أدمن على المخدرات بسبب فضوله فجعلته سيء المزاج وشخصا عدوانيا. وعندما أدرك خطورة المرحلة التي وصل اليها قرر انقاذ نفسه وتعالج، وتحول اعترافه إلى حديث الناس لأن الإعتراف من صفات الأبطال وكيف اذا كان اعتراف عن الإدمان والتعاطي.
والفنان اللبناني ريان من الشباب الذين إنجروا خلف أصدقاء السوء الذين كادوا أن يورطوه في الإدمان، وأكد ريان أن تعاطيه كان في لحظة ضعف وأنه لم يتورط كثيراً بالتعاطي، وكشف أنه سُجن حوالي ثلاثة أسابيع بتهمة التعاطي، وان دموع والدته هي من أنقذته من هذه الآفة التي كادت ان تدمر مستقبله.
ومن الفنانين الذين تعاطوا المخدرات في مرحلة ما معين شريف الذي كشف أنه كان يعاطى المخدرات في عمر السادسة عشر من باب التجربة فقط واكتشف كم هي مدمرة، وكشف شريف عن إدمانه للكحول الذي كاد أن يبعده عن طفلته حينما جاء إلى المنزل وكان سكرانا وحاول تقبيل ابنته فمنعته وهربت منه، ليشعر بعدها بأن الكحول عامل مدمر ومنذ تلك اللحظة قرر الإقلاع عن إدمان الكحول.
وفي برنامج “الحكم” مع الإعلامية المصرية وفاء الكيلاني، كشف وائل كفوري عن عاداته السيئة وهي التدخين بكثرة وكذلك احتساء الخمر في بعض الأحيان، لافتًا إلى أنه لا يلعب القمار.
واعترف الفنان زياد برجي أنّه انغمس في عالم المخدّرات في وسط فاسد، وعاد إلى رشده فأقلع عن تعاطي الممنوعات، حيث أراد أن يقول للشباب إنّ طريق العودة ممكنة، وإنّ الانغماس في المخدرات لا يعني نهاية الدنيا، وإنّ الإرادة والمساعدة من المحيطين إذا ما توفّرا، تسمحان للمدمن أن يقلع عن إدمانه.
وتعرّض الفنّان عامر زيان لخضّة عنيفة، بعد أن انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو له وهو يتعاطى المخدّرات أمام الكاميرا، قائلا إنّ الفيديو قديم يعود إلى العام 2012، مضيفا إنه استعان برجل دين ليساعده على الخروج من الإدمان، حيث دعا الجميع إلى أن يتعلموا مما حصل معه وألا يتورطوا بالمخدرات وقال: “بالنهاية كل إنسان مُعرض أن يخطىء”.
ولا تزال قضية إلقاء القبض على الفنانة أصالة في مطار بيروت في صيف 2017 معلّقة، إذ عثرت الأجهزة الأمنية مع الفنانة على مواد ممنوعة، ولدى خضوعها للفحوصات، تبيّن أنّها تعاطت المخدر، ما حوّل القضية من إتجار بالمخدرات إلى تعاطيها، الأمر الذي حال دون سجنها.
يومها أصدر القرار أمراً بالإفراج عنها، على أن توقّع على تعهد بالعودة إلى بيروت، والخضوع مجدداً للفحص للتأكد من أنها تخلّصت من المخدرات، حينها أنكرت أصالة تعاطيها المخدرات، ووضعت كل ما جرى في خانة الحروب التي تتعرض لها بسبب مواقفها السياسية.
بينما أثارت الفنانة اللبنانية إليسا، استياء جمهورها، وذلك بعد نشر صورة لها على حسابها الشخصي عبر موقع الصور “انستغرام”، وهي تشرب الخمر.
ومن النجوم القدامى الذين أصبحوا في ذمة الله ولهم تجارب مع المخدرات وكشفوا عن إدمانهم ومراحل تعافيهم كل من الممثل المصري نور الشريف وزميله سعيد صالح، ومن جيلهم أيضا الممثل فاروق الفيشاوي الذي في صرح في أحد البرامج التلفزيونية، أنه كان يدمن المخدرات في فترة شبابه، واصفًا أياها بالتجربة الصعبة والمريرة.
وفي السياق ذاته، اتهمت الفنانة دينا الشربيني، بحيازة المخدرات بنية التعاطي، وتم تغريمها 10 آلاف جنيه بعد الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة عليها.
وعلى الصعيد العالمي، اعترفت أوبرا وينفري، صوت أمريكا وإحدى أغنى نساء الولايات المتحدة كانت مقدمة برامج حوارية وممثلة مسرحية وشخصية عالمية، تحظى بالاهتمام على مواقع الإنترنت والصحف والمجلات وفي القنوات التليفزيونية والإذاعية، بأنها كانت تتعاطى الكوكايين في شبابها، في العشرينات من عمرها.
وتقول وينفري: “كنت مدمنة لحبيبي الذي كنت اتعاطى معه الكوكايين، أكثر من إدماني للكوكايين نفسه”. ولكنها نجحت في التخلص من حبيبها والكوكايين دفعة واحدة.
ومن جانبه، كشف نجم البوب جاستن بيبر (25 عاماً)، عن ماضيه الصعب، ومعاناته الشخصيّة مع المخدرات والاكتئاب وسرعة الغضب، حيث بيبر في المنشور: “الكل حاول أن يساعدني وقتها. لكنّي لم أتعلّم أبدًا تحمّل المسؤوليّة”.، وأضاف بيبر أنه بدأ تناول المخدّرات الثقيلة وهو في عمر الـ 19 عامًا، قائلاً: “أسأتُ التعامل في كلّ علاقاتي، وصرتُ عدوانياً وسريع الغضب ولا أحترم المرأة. لقد ابتعدت عن كلّ من يحبونني”، مؤمدا أنّه احتاج لسنواتٍ حتّى يغيّر سلوكه. كما أنّ زوجته، عارضة الأزياء المشهورة، هايلي بالدوين (22 عامًا) ساعدته على تجاوز هذه المحنة.
الجميع يعرف المغنية والممثلة بريتني سبيرز ، التي وجدت بعد الطلاق العزاء في الكحول والمخدرات. لكنها في وقت لاحق فكرت في نفسها، وتعافت من إدمانها واستمرت في مسيرتها المهنية الناجحة. تحسنت حياتها الشخصية أيضا.
انجلينا جولي ممثلة متميزة وأم جيدة وسفيرة للنوايا الحسنة للأمم المتحدة، ولكن منذ وقت ليس ببعيد، كانت تتصرف بشكل غريب بعض الشيء، من انتقاء ملابسها بشكل لافت فقد كانت ترتدي مجوهرات على شكل قوارير من الدم، وكان لها مشكلة خطيرة فى إدمان المخدرات، عندما نشرت وسائل الإعلام في لقطات قديمة ظهرت بها وهى تحت تأثير الكوكايين، بينما اليوم تشتهر بأعمالها الخيرية الكثيرة، واختيرت عدة مرات لجائزة المرأة الأكثر تأثيراً على مستوى العالم.
تقول طبيبة علم النفس الاجتماعي هبة كنج لموقع “بصراحة” أن الإعتراف بالإدمان وتعاطي المخدرات والكحول في مرحلة ما، هو بمثابة علاج بحد ذاته لأن الشخص الذي يعترف بذلك أدرك أهمية تلك المرحلة الصعبة التي مر بها. وحديثه عن تعاطيه ومن ثم علاجه وشفائه يدل على أن هذا الشخص قوي الشخصية ولا يريد العودة من جديد إلى هذه المستنقع الخطر الذي كاد أن يودي بحياته. وهذا ما ينطبق على الفنانين الذين تعالجوا من الإدمان وتخطوا تلك المرحلة.
وأكدت أنه عندما يكشف الفنان عن تعاطيه في العلن فإنه يحاول أن يوصل رسالة إلى الشباب بأن التعاطي أمر مدمر وأن الحياة دون مخدرات أجمل وكل ما يُحكى ويقال عن انأن المخدرات بكافة أنواعها تشعر الفرد بالسعادة عارٍ عن الصحة لأن الحياة جميلة كما هي دون مخدرات وكحول.










