كشف سفير سورية في لبنان، علي عبد الكريم علي، أنه وبتوجيهات من الرئيس بشار الأسد واستكمالاً للرؤية التي طرحها في كلمته التي توجّه بها للشعب السوري عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية، تواصلت السفارة مع كل السوريين الذين تعرضوا للاعتداءات أثناء توجههم إلى السفارة في بيروت للإدلاء بأصواتهم في الاستحقاق الرئاسي السوري، وباشرت أمس دفع التعويضات المالية للمتضررين منهم.
هذا وبيّن علي أن السفارة السورية في بيروت تابعت حالة السوريين منذ لحظة الاعتداء عليهم، وتعرضهم للترهيب واعتراضهم من قبل بعض المجموعات اللبنانية خلال الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي تسبب أيضاً بوفاة أحد السوريين، حيث تواصلت السفارة مع جميع المتضررين والمتأذين من هذه الاعتداءات، وعملت على تقديم كل المساعدات الممكنة في كل المناطق التي تعرضوا فيها للأذى، واستقبلت كل المتضررين ووقفت على احتياجاتهم.
وأكد سفير سورية في لبنان بتصريح لـ”الوطن”، أن السفارة تتابع حال السوريين وتتواصل معهم، وتسعى لتقديم ما تستطيع من مساعدات لهم، وفقاً للإمكانيات المتاحة، وهي قدّمت الممكن من قبلها، وهذا الأمر حقق نتائج جيدة.
وكشف علي في عن رغبة عارمة لدى اللاجئين السوريين بالعودة إلى بلدهم، عبّر عنها حجم المشاركة منقطعة النظير من قبلهم في الانتخابات الرئاسية وحرصهم على المجيء منذ ساعات الصباح الأولى وبعشرات الآلاف، مبيناً أن السفارة على تواصل مع الجهات المعنية اللبنانية لتسهيل عودتهم.
وبهذا الصدد،دعا السفير علي الأمم المتحدة لتأدية دورها وتطبيق الشعارات التي ترفعها في مساعدة السوريين على العودة لوطنهم، مشيراً إلى أن إحصائيات الأمم المتحدة أشارت إلى أن 89 بالمئة من السوريين في لبنان يرغبون بالعودة لبلدهم، لكن التقديرات هي أكثر من ذلك، وقال:”مع ذلك نرجو من هذه المنظمات والقوى الدولية، لاسيما تلك التي تعمل عبر التشويش الإعلامي أو عبر عدد من الجمعيات على منع عودة هؤلاء السوريين، المساعدة والمساهمة في عودتهم”.
وأضاف: “إذا كنتم جادين وتريدون مساعدة السوريين حقيقة، فهذه المساعدات لاسيما المساعدات الأممية منها، إذا ما قُدمت للسوريين وهم في داخل سورية ستصبح فعاليتها مضاعفة”، مشدداً على أن السفارة ستبقى على تواصل مع جميع السوريين وفي كل مكان، مؤكداً أن بلادهم ستبقى هي الحضن الذي فيه الدفء والأمان.












