أثار قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، الذي سُمح بموجبه لمعامل الألبان والأجبان المرخصة بتصنيع منتجات أطلق عليها “أشباه الألبان والأجبان”، جدلا بين السوريين، غزى صفحاتهم على موقع التواصل “فيسبوك”.
وتحول القرار الصادر عن الوزارة، والذي نقلته صحيفة “الوطن” ، إلى مادة للتساؤل عن ماهية تلك “الأشباه”، مكوناتها، والغاية من ترخيصها، بعد سنوات من المنع، حيث توقف المعلقون في منصة “فيسبوك”، عند الاسم الذي اختير للأصناف الجديدة، وهو “أشباه” الألبان والأجبان، حتى بات الأمر “تريند” سوري، تداول معه السوريون نكاتا، حول المصطلح الجديد.
وشدد القرار على الالتزام بعدد من الاشتراطات للسماح بترخيص تلك الصناعة، أهمها مطابقة المواد الأولية الداخلة في التصنيع للمواصفات القياسية الخاصة بها، وعدم استخدام الزيوت والسمون النباتية المهدرجة، والنشاء الحر.
هذا و أوضح عبد الرحمن الصعيدي، رئيس الجمعية الحرفية لصناعة الألبان والأجبان ومشتقاتها، أن : “ترخيص أشباه الألبان والأجبان، جاء كضرورة، وذلك لعدم توفر المواد الأساسية الداخلة في صناعة اللبنة والجبنة الأساسية”، مضيفاً: ” طعمة أشباه الألبان والأجبان، شبيهة جدا بطعم اللبنة والجبنة الأساسية، لوجود محسنات في المواد الداخلة بصناعتها”.
وأشار الصعيدي إلى أن إنتاج أشباه الألبان والأجبان كان ممنوع سابقا لتوفر الحليب واستقرار الثروة الحيوانية ومنتجاتها، مبينا أن فرق السعر بالأشباه يصل إلى قرابة 40% أٌقل من سعر الألبان والأجبان العادية، كما أن هنالك فارق كبير بين استهلاك المواطنين للألبان والأجبان، وبين انتاجنا من تلك المواد المصنوعة من مواد حيوانية، حيث ننتج يوميا 15% فقط، من الاستهلاك العام لهذه المنتجات، متابعاً: “الفارق بين الإنتاج والاستهلاك كان يعوض منذ بداية سنوات الأزمة، من خلال الألبان والأجبان المصنعة من مواد نباتية، والتي اصطلح عليها لاحقا، أشباه الألبان والأجبان، ووجودها بشكل قانوني ومنظم، أفضل من وجودها بالسر. بحسب “تلفزيون الخبر”.
وحول اسم المنتج الجديد أوضح الصعيدي أن “اسم المنتج الجديد ربما يكون كريمة أو فطور صباحي، أو غيره مما يختاره المنتج، لكن مع التشديد على عدم استخدام اسم لبنة أو جبنة لوصفه”، مبيناً: “أشباه الألبان والأجبان كانت تباع في سوريا بشكل مستمر منذ عشر سنوات، ولكن بشكل مخفي، مخالف، و(مغضوض النظر عنها)، حيث كانت الضرورة تبيح هذا الأمر، أسوة ببديل اللحم وبديل شرحات الدجاج، المتواجدة بالأسواق سابقا”، لافتاً: “كانت تلك المواد ممنوعة قانونا رغم ذلك، لأنها لا تستوفي المواصفات القياسية السورية، ولتوافر المواد الحيوانية، كما أن التشريعات المنصوص عنها سابقا كانت خفيفة بحالة المخالفة، عكس المرسوم التشريعي الجديد رقم 8 للعام 2021”.
وأوضح الصعيدي: “المواد الداخلة في أشباه الألبان والأجبان هي الزيت النباتي والسمن النباتي غير المهدرج، حصرا وهي زيوت خفيفة ومستعملة في كل البيوت، إضافة لبعض المستحلبات والمحسنات، والنشاء المعدل المصرح به حسب المواصفات القياسية، وحليب البودرة”، واستكمل: “المنتجون والوزارة اضطروا لتشريع أشباه اللبنة والجبنة بشكل حضاري، لأننا كنا بين خيارين، إما توقف الإنتاج كليا والاعتماد على الاستيراد، أو السماح بأشباه الألبان والأجبان ضمن الضوابط والأصول”.
وقال الصعيدي: “السوق الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية، تتيح استخدام اشباه اللبنة والجبنة، بالإضافة لـ46 دولة ترخصهما، ومنظمة الصحة تنصح باستخدام الدسم النباتي غير المهدرج، والابتعاد عن الدسم الحيواني”، لافتاً إلى أن: “الحليب البودرة الداخل بصناعة اشباه الألبان والاجبان يدخل بشكل مستورد ونظامي، ومجمرك، وليس مهرب، حيث يصلنا من إيران، وهو يستخدم بصناعة البوظة مثلا من عشرات السنين”.
وبيّن الصعيدي أن: “المستهلك مثقف، وبات يستطيع تمييز الألبان والاجبان المستخدم فيها زيت مهدرج، ويمكنه الشكوى بحالة وجود اختلاف بالطعم، بين المهدرج وغير المهدرج، وحتى الطفل الصغير قادر أن يميز ذلك”، متابعاً: “المنتجات التي يمكن انتاجها وفق القرار لبنة بديلة أو جبنة مطبوخة بديلة، أما الجبنة الشلل والقشقوان، فهي حصرا بحاجة حليب طبيعي، ولا بديل لها، كذلك لن يكون هنالك قريشة بديلة، أما اللبن فيمكن انتاجه من الحليب البودرة”.
يذكر أن “القرار يتيح انتاج اشباه الالبان والاجبان خلال سنة من 11/6 /2021 وحتى 11/6/2022، وبعد ذلك التاريخ يتم تقييم الوضع من ناحية توافر الثروة الحيوانية لحسم فيما اذا سيبقى القرار على حاله أم يتغير”، بحسب التصعيدي.












